تخلصت من الوساوس ولكني أعاني من آثار الدواء الانسحابية - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تخلصت من الوساوس ولكني أعاني من آثار الدواء الانسحابية؟
رقم الإستشارة: 2307511

11055 0 242

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شاب عمري 24 عامًا، أعاني من مرض الوسواس القهري ذهبت لإحدى المستشفيات النفسية، فقال الطبيب إنني أعاني من وسواس قهري بسيط ووصف لي دواء الفافرين (100 mg في اليوم)، ودواء رياسيرتال(50 mg في اليوم) أخذت الأدوية -ولله الحمد- شعرت بتحسن كبير من الناحية النفسية، وأصبحت في مزاج معتدل، وأفكر بشكل سليم، وتحسن سلوكي مع الآخرين، كنت أنوي ترك الدراسة الجامعية، ولكن -ولله الحمد-رجعت لدراستي وأصبحت مهتمًا بها، ولكن كانت هناك مشكلة هي أن دواء الفافرين تسبب لي بصعوبة بالغة في القذف، وعدم القدرة في بعض الأحيان مع وجود الانتصاب والشهوة الجنسية.

استشرت بعض الأهل فقيل لي إن هذه الأعراض تذهب خلال أسبوع، استمريت على الأدوية لمدة أسبوعين، ولكن للأسف لم تذهب هذه المشكلة، بل قلت أيضًا رغبتي الجنسية، فقررت ترك الدوائين خوفًا من تطور هذه المشكلة، أو أن أصاب ببرود جنسي مستقبلا، وأيضًا شعوري أني أصبحت أفضل من الناحية النفسية، -ولله الحمد- ولا أحتاج للاستمرار في الأدوية.

تركت دواء الرياسيرتال، وقللت من جرعة دواء الفافرين لـ 50 mg يوميًا لمدة أسبوع، ثم قطعته نهائيًا.

الآن لي خمسة أيام وأنا قاطع للدواء، وخلال هذه الخمسة أيام أصبحت أشعر بدوار خفيف، وأعاني من الاكتئاب الخفيف، والملل وأصبحت آكل بشكل كبير، وقليل من الأرق مع إحساسي للرغبة للعودة للدواء.

سؤالي لكم بارك الله فيكم: ماذا تنصحوني أن أعمل؟ هل أرجع للدواء أم أن هذه الأعراض الانسحابية سوف تذهب وأعود لحالتي الطبيعية؟ علمًا أن لي رغبة كبيرة لترك الأدوية، لكني أشعر بالكآبة وبعض الآثار الانسحابية، وأخشى أن تستمر معي.

لكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ البراء حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرض الوسواس القهري من الأمراض المنتشرة جداً وهو يسبب الآلام والضيق لكثير من الناس، والفافرين أيضاً من الأدوية الفعالة في علاج الوسواس القهري، من الأكثر الأدوية فاعلية حقيقة في مرضى الوسواس القهري، ولا أدري لماذا أضاف لك الطبيب الرسبال 50 مليجرام؛ لأن جرعة الفافرين 100 مليجرام بنفسها كافية لعلاج الوسواس القهري، وقد يكون الرسبال هو السبب في مشاكل بطء القذف، وعدم القدرة وقلة الرغبة الجنسية، على أي حال الفافرين أيضاً قد يؤدي إلى هذا ولكن قد يكون بدرجة أقل.

أرى بما أن مشكلتك هي الرسبال أرى أن تعود لدواء الفافرين لوحده، ويمكن أن تخفض الجرعة إلى 50 مليجرام؛ لأنك في كثير من الأحيان 50 مليجرام كافية لعلاج الوسواس وللتوتر والاكتئاب النفسي، وفي حالة عدم الاستفادة يمكن زيادة الجرعة إلى 100 مليجرام.

الأعراض الانسحابية، نعم الفافرين للأسف قد يسبب أعراض انسحابية تتمثل في توتر وقلق نفسي بعد التوقف عنه، ولذلك ننصح عادة لتفادي هذه الأعراض الانسحابية التوقف عنه بالتدرج، أي تخفض الجرعة كل أسبوع، وبذلك يتم التوقف عنه نهائياً في خلال شهر تقريباً.

نعم يمكن أن تضيف علاجًا نفسيًا للوسواس القهري مع العلاج الدوائي، علاج نفسي سلوكي معرفي وإذا كان في الإمكان التواصل مع معالج نفسي، وسوف يعطيك برنامجا مفصلا للعلاج السلوكي المعرفي، يتمثل في جلسات محددة وواجبات محددة تقوم بها للتغلب على هذا الوسواس القهري، والدراسات أثبتت أن الجمع بين العلاج الدوائي والعلاج النفسي أفضل من العلاج الدوائي وحده، إذاً في هذه الحالة إضافة علاج نفسي سوف يفيدك في التحسن بسرعة، وسوف يفيدك من التخلص من الدواء -إن شاء الله- والرجوع إلى حالتك الطبيعية.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: