الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجتي تعاني من من شحنات كهربائية، فما الحل لهذا المرض؟

السؤال

السلام عليكم.

تعاني زوجتي منذ صغرها من شحنات كهربائية تأتيها على الدماغ مرة كل عام، مما يؤدي إلى فقدانها الوعي، والتشنج، لمدة عشر دقائق، وقد عملت أكثر من تخطيط للدماغ، وأحيانا تظهر شحنات كهربائية وأحيانا لا تظهر.

زوجتي تتناول دواء تيجرتول 200 ملجم مرة صباحا، ودواء ريفاترول كلونكس 2 ملجم ربع حبة مساء، والمشكله أنها اعتادت على هذا الدواء، ولا تستطيع الاستغناء عنه، وقبل مده لم تأخذ الدواء، فحصلت لها النوبة، فما الحل لهذا المرض؟ وكيف يمكنها الاستغناء عن الدواء؟ وهل له بديل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ osamah حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على الثقة في إسلام ويب، وأسأل الله تعالى لزوجتك الكريمة الصحة والعافية.

وجود بؤرة صرعية لدى الإنسان يُحتّم أن يتناول علاجًا سليمًا وناجعًا وبالجرعة الصحيحة، الفاضلة زوجتك تأتيها هذه النوبات حتى وإن كانت متباعدة، وهذا يعني أن العلاج ليس كافيًا.

أول ما أبدأ به موضوع التجراتول، التجراتول دواء رائع، لكن أن يؤخذ مرة واحدة في اليوم هذا ليس صحيحًا. التجراتول لا يظل في الدم أكثر من عشر ساعات، ولذا يجب أن تكون جرعته على الأقل مرتين في اليوم، وهنالك نوع من التجراتول يُسمى (تجراتول CR) أي بطيء الإفراز وطويل المدى، هذا يمكن أن يتم تناوله بجرعة واحدة مساءً، وأقل جرعة فاعلة هي أربعمائة مليجرام ليلاً، أما التجراتول العادي - والذي تتناوله الفاضلة زوجتك الآن- فيجب أن تكون الجرعة مائتي مليجرام صباحًا ومائتي مليجرام مساءً على الأقل، علمًا بأن الجرعة الكلية للتجراتول هي ألف ومائتي مليجرام في اليوم، ومعظم الناس يحتاجون إلى ستمائة مليجرام يوميًا.

هذا هو الأساس في علاج حالة زوجتك، والهدف قطعًا هو ألا تأتيها التشنجات، وإذا لم تأتِها أي تشنجات لمدة ثلاثة إلى أربعة سنوات، هنا يمكن أن يتم التوقف التدريجي عن الدواء بالكلية.

بالنسبة للـ (ريفوتريل): هو دواء سليم، نعم هو ينتمي لمجموعة الـ (بنزوديازيبينات benzodiazepines)، ويسهل التعود لدى بعض الناس، لكن هناك دراسات كثيرة تُشير أنه مفيد جدًّا لمرضى الصرع، والجرعة التي تتناولها الفاضلة زوجتك ليست جرعة كبيرة، نصف مليجرام ليلاً - من وجهة نظري المتواضعة- لا يُسبب هاجسًا بالنسبة لك، وإن أرادتْ -زوجتك الكريمة- أن تتوقف عنه هذا ممكن، لكن بشرط أن تتناول جرعة صحيحة للتجراتول -كما أسلفنا- وبعد ذلك تُخفض هذه الجرعة إلى ربع مليجرام يوميًا لمدة شهرين، ثم ربع مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة شهرٍ، ثم ربع مليجرام مرة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة شهرٍ آخر، ثم يمكنها أن تتوقف عن تناوله.

وإذا أصرَّتْ على استعمال الريفوتريل - أخي الكريم - أنا أرى أنه لا بأس في ذلك، ما دام لديها شيء من النشاط الصرعي.

فإذًا: البديل هو أن تكون جرعة التجراتول صحيحة، وأن يتم التوقف عن الريفوتريل تدريجيًا، وإن لم تتوقف لا تنزعج لذلك أبدًا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً