الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بالانفصال عن الواقع وفقدت طعم الحياة

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا على ما تقدمونه، وجعله في ميزان حسناتكم.

عمري 24 سنة، متزوج، ولدي ابنة حديث الولادة, أقيم في دولة أجنبية منذ 7 أشهر، وأعاني منذ شهر وكأني منفصل عن الواقع، وكأني مخنوق خاصة في العمل، تارة أسيطر على هذا الشعور، وتارة أخرى تسيطر علي، لدي تشتت أفكار وتخبط وعدم التركيز وضعف الإدراك للمحيط حولي وكأني في حلم, وكأن كل من حولي غريب, فقدت طعم الحياة.

ذهبت إلى طبيب نفساني، ووصف لي fluoxetine 20 mg حبتين في اليوم، وأريد التشخيص المناسب لحالتي، والدواء المناسب، والمدة الزمنية لتناول الدواء.

أرجو الإفادة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ youness حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الغربة من الوطن والإقامة في دولة أخرى أو الهجرة إلى دولة أخرى من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى حدوث اكتئاب وتوتر وقلق نفسي عند الناس، وبالذات في الفترة الأولى يمر معظم الناس بهذه المرحلة من الضيق والاكتئاب عندما يبتعدون عن الأهل والأصحاب والحياة التي ألفها، والطريقة التي كانوا يعيشون بها إلى بلد آخر إلى بلد غريب يكونون فيه وحيدين يفتقدون الأهل والأصحاب.

ولكن معظم الناس يمرون بهذه المرحلة ويتغلبون عليها ويعيشون حياة عادية بعد ذلك.

المهم في الموضوع أنك تعاني من أعراض الاكتئاب والقلق والتوتر في نفس الوقت، والإحساس بالغربة، وهنا أعراض القلق والتوتر، ولكن في كثير من أمراض الاكتئاب يعاني الأشخاص من أعراض قلق وتوتر، والعلاج قد يكون علاجا نفسيا، علاج نفسي دعمي بأن تتكلم مع شخص تبث له همومك ومخاوفك ويساعد هذا كثيراً، والفلوكستين أو البروزاك دواء فعال مضاد للاكتئاب.

وأنا إن كنت أفضل البداية بجرعة صغيرة حبة واحدة في اليوم؛ لأن كثيرا من الناس يستجيبون لحبة واحدة، وعادة مفعوله يبدأ بعد أسبوعين، وتزول معظم الأعراض بعد مرور 6 أسابيع إلى شهرين، وبعد ذلك يجب الاستمرار فيه لفترة لا تقل عن 6 أشهر، ومن ثم في حالة زوال كل الأعراض يعود الشخص إلى حياته الطبيعية، ويمكن التوقف عنه بدون تدريج، فالتوقف عن البروزاك لا يحتاج إلى تدرج.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً