الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ولدت بثقب خلقي في القلب بين البطينين، هل التدخين يضرني؟

السؤال

السلام عليكم

عمري 18 سنة، ولدت بثقب خلقي في القلب بين البطينين الأيسر والأيمن.

كان حجم ثقب عند الولادة 8 مم، ولم أقم حتى بعملية جراحية، لقد قالوا إن الثقب سيغلق بنفسه مع الوقت، لا أعرف إذا كنت أخذت دواءً أم لا؟

المهم أنا الآن عمري 18 سنة، ولم ألعب رياضة منذ أن شعرت بالإرهاق في سن 6 من العمر، لنقل إني مارست الرياضة بضع مرات في حياتي وبرغم من ذلك لم أصب أبدًا بشيء.

أمس شعرت بزيادة دقات قلبي، والقليل من الارتعاش بجسدي تماسكت نفسي، ولم أقع أرضا، وعندما ذهبت إلى طبيب قال: لا شيء يصيبك، فعامة الناس تأتيهم هذه الحالة.

وأخبرني بأن حجم الثقب الآن 4 مم، وهو لا بأس به. للعلم أنا أدخن، وسؤالي هل لي أن أمارس الرياضة التنافسية مثل البوكس؟

وهل لي أن أدخن كأي إنسان عادي؟ وهل لي ممارسة علاقة جنسية؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Khaled حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يمكن للطبيب بالسماعة الطبية معرفة هل تم إغلاق ثقب القلب VSD أم مازال موجودا، أما حجم الثقب فيمكن معرفته فقط من خلال عمل إيكو على القلب، والشعور بالخفقان يعود إلى عدم الانتظام في ممارسة الرياضة، وربما إلى وجود فقر دم أو هبوط في الضغط في تلك اللحظة، ومن المهم بالتالي فحص صورة الدم، وفحص فيتامين (د)، وقياس الضغط، وتناول العلاج حسب نتيجة الفحص.

ولا مانع لديك من ممارسة كافة أنواع الرياضة إلا أن الرياضات العنيفة غير مستحبة للجميع، خصوصا وأنت غير محترف، وأمامك المجال لممارسة رياضة تحسن من لياقتك البدنية، وتساعد في ضبط الوزن مثل التمارين الرياضية العادية، والمشي، والألعاب الجماعية والسباحة.

أما التدخين فإنه آفة خطرة على الجميع فلا تقدم على تلك الخطوة لخطورتها، وأنت ترى المدخنين وما يصيبهم من فشل في الرئتين، ومن سرطان الرئة ومن الالتهاب المزمن، وغير ذلك من الأمراض سواء في القلب أو الأوعية الدموية، أو الحياة الجنسية، أو تصلب الشرايين، وغير ذلك كثير.

ومن المعروف أن التدخين يؤدي إلى نقص الأكسجين؛ وذلك لأن الهيموجلوبين يفضل الارتباط بغاز أول وثاني أكسيد الكربون الموجودان في الشيشة أو السيجارة أكثر بحوالي 210 مرة من ارتباطه بالأكسجين، فيظل الهيموجلوبين في حركة دائمة بين الخلايا والرئتين محملا بالغازات السامة دون حمل للأكسجين، فيؤدي ذلك إلى الشعور بالخفقان، والتعب العام، والإرهاق، وإلى تضرر الشرايين، والأوردة فلا تقدم على هذه الخطوة، وإذا ولجت إلى عالم التدخين فعليك الخروج منه بكل ما أوتيت من قوة، ولا مانع من الزواج، وممارسة الحياة الجنسية الطبيعية، حتى في وجود الثقب.

المهم ألا نزيد على القلب عوامل خطرة مثل السمنة والتدخين وارتفاع الكوليستيرول والدهون.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً