أعاني من الاكتئاب والوسواس القهري ولم أجد لهما علاجا مفيدا. - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الاكتئاب والوسواس القهري، ولم أجد لهما علاجا مفيدا.
رقم الإستشارة: 2364497

2844 0 72

السؤال

السلام عليكم دكتور محمد عبدالعليم.

أعاني من الوسواس القهري منذ 20 سنة، وأتعالج منه منذ 10 سنوات عند العديد من الأطباء، لكنني أظن أنني بدأت في اليأس والتيه بين الأطباء، أخذت الكثير من الأدوية التي لها تأثير جيد، ثم بعد فترة يقل تأثيرها، وتصبح غير مؤثرة، تناولت كل الأدوية منذ عشر سنوات، واحترت بين الأطباء.

ديورازاك الأسبوعي, أولابكس، سيردولكت، أريببرازوال, ريسبردال، فافرين، سيركويل، أنافرانيل وغيرها بجرعاتها العادية والمكثفة، وأظن أن الأطباء يجربونها بي.

الآن ما أعانيه هو الاكتئاب والوسواس القهري وبعض من الأعراض التي ألخصها:
تبلد في المشاعر، مشاعر الكراهية والحسد للآخرين حتى أقرب الناس لي، عدم تحمل أدنى مسؤولية، الشعور أنني إنسان استثنائي ومحور هذا الكون، ليس عندي إدراك أو وعي بما أنا فيه من مشكلة، ماكينة في أخذ القرارات التي تنتهي بعد دقائق من أخذها، والأغرب أنني أصدق نفسي في كل قرار آخذه رغم آلاف القرارات المأخوذة التي لا أبالغ إن قلت لم ينفذ منها واحد.

أظن أن هذه الأعراض عندي بسبب طول فترة المرض بدون علاج، حيث أنني عانيت منه خصوصا في الدين منذ أن كنت في الثامنة من عمري.

ذهبت إلى آخر طبيب بالأمس، وقال: أني أعاني من الاكتئاب والوسواس القهري، وأظن أنه لم يضف كثيرا، وتناول قلمه وكتب وصفته الدوائية عبارة عن أنافرانيل 25مجم قرصا صباحا ومساء، وستاتومين 100 مجم وهو يكافئ الفافرين 100مجم نصف قرص مساء، وميرتيماش 30 مجم نصف قرص مساء، وريسكيور 2 مجم وهو يكافئ ريسبردال 2 مجم قرصا مساء، وأكينتون 2 مجم قرصا مساء وذلك للأعراض الجانبية.

دكتور محمد: أسأل الله أن يعينك على أن تصف لي دواءً لا أسأل طبيبا بعده، وأن يعينني الله على الاستمرار عليه والاستفادة منه خير استفادة، وآسف جدا على الإطالة، ولكم جزيل الشكر لكم ولموقع إسلام ويب.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ abdelrahman حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله تعالى لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أخي: بالفعل الإكثار من تغيير الأدوية ليس أمراً جيداً، والخطأ هنا قطعاً ليس خطأ المريض، ولا أستطيع أن أقول أنه أيضاً خطأ الطبيب بالكامل، لأن بعض المرضى أيضاً يتنقلون بين الأطباء، ويا أخي الكريم: العلاج يجب أن يؤخذ بكل محاوره، الأدوية لها دور ممتاز، لكنها قطعاً ليست كل شيء في العلاج، فلا بد أن يكون العلاج علاجا اجتماعيا كاملاً، وعلاج إسلامياً، وعلاجاً سلوكياً، فعلى النطاق الاجتماعي الإنسان يجب أن يحسن إدارة وقته ولا يترك مجالا للفراغ أبداً، لأن الفراغ يولد الكدر والضجر والوسوسة والقلق، ويجب أن يكون هنالك تواصل اجتماعي متوازن وممتاز، ويجب أن يحسن الإنسان إدارة وقته وأن يمارس الرياضة، وبصفة عامة أن يسعى الإنسان دائماً أن يكون يداً عليا أو نافعا لنفسه ولغيره.

وعلى المستوى السلوكي المعرفي تحقير الفكر الوسواسي والفكر الاكتئابي، والتزود بل التشبع من الفكر الإيجابي، وهذا ليس خداعاً للنفس أبداً -أخي عبدالرحمن-، على النطاق الإسلامي الحرص على الصلاة في وقتها فهي مفرجة الهموم والكرب، الالتزام بكل متطلبات دينناً، وبر الوالدين يجب أن يكون على رأس الأمر -أيها الفاضل الكريم-، هذه مجمل العلاجات التي أراها أساسية جداً وجوهرية، لكن بكل أسف الكثير منا قد لا يلتزم بها.

بالنسبة للعلاج الدوائي أيها الفاضل الكريم: أنت ذكرت أن الطبيب قد قال لك أنك تعاني من اكتئاب ووسواس قهري، من الأشياء التي استوقفتني ذكرت أن لديك مشاعر كراهية ولديك حسد للآخرين، وهذا قل ما نشاهده حقيقة لدى مرضى الوساوس، لأن مرضى الوساوس القهرية شفرة الفضيلة والمثالية لديهم عالية جداً، فيا أخي الكريم: حاول أن تعالج هذه الأمور خاصة موضوع الحسد وأرجو أن تجالس أحد العلماء في هذا الخصوص، ومما يفيدك أن تراجع هذه الروابط حول كيف يعالج الحاسد نفسه: (246670 - 267437 - 2103025 - 2129424).

والأمر الآخر أنت ذكرت أنه يأتيك شعور أنك إنسان استثنائي ومحور الكون، هذه فعلاً استوقفتني لأن المكتئب لا يرى نفسه هكذا أبداً، لا أستطيع أن أقول بصورة قطعية أنه ربما يكون لديك شيئا من الاضطراب الوجداني ثنائي القطبية من النوع المختلط أو الممزوج، والتفريق هنا مهم جداً لأن وجود أي قطبية هوسية مهما كانت بسيطة تجعلنا نكون حذرين جداً في تناول أو النصح بتناول مضادات الاكتئاب، والتي هي في نفس الوقت هي مضادات الوسوسة، لكن -أخي الكريم- لا بد أن احترم ما وصفه لك الطبيب لأنه قد قام بفحصك ومناظرتك وقطعاً هو في أفضل وضع مني، إذا كان الأمر بيدي أنا وحسب المعلومات المتاحة ربما أنصحك بجرعة جيدة من الرزبيريادون، والذي نصحك به الطبيب، جرعة 2 مليجرام ممتازة، لكن بعد مدة إذا رفعت إلى 3 مليجرامات ربما يكون هذا أفضل، وربما يكون عقار زيروكسات هو الأفضل بالنسبة لك، لأن في حالة وجود أي نوع من القطبية الهوسية يتميز الزيروكسات بأنه لا يدفع نحو الهوسية، ويعالج الاكتئاب والوسوسة في نفس الوقت، هذه مجرد مقترحات ينظر فيها -إن شاء الله تعالى- حين تقابل طبيبك.

أنا أشكرك مرة أخرى وجزاك الله خيراً على الثقة في إسلام ويب وفي شخصي الضعيف، وأسأل الله تعالى أن يشفيك ويعافيك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: