الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

محتارة بين القبول بالخاطب أو الرفض لأجل الدراسة، فبماذا تشيرون علي؟

السؤال

السلام عليكم.

عمري 21 سنة، طالبة بالجامعة، حولت إلى تخصص آخر مما يعني المزيد من السنوات الدراسية، ولم أفكر بالزواج مطلقاً في هذا السن لعدة اعتبارات، منها وأهمها: الانشغال بالدراسة، وصغر السن.

في هذه الأثناء تقدم لي ابن عمي، وهو قد سبق وتقدم لفتاتين، ولم يتم الأمر لأسباب تتعلق بهن لا بالشاب، الشاب الجميع يمتدحه خـلقاً وتعاملاً، وإخواني يؤكدون على ذلك، وتم النقاش معه بخصوص موضوع الدراسة، وأبدى تقبله واستعداده للدعم، ولكن في نفسي شيء من البداية فرفضت، فتم النقاش والمحاولة لإعادة التفكير في الموضوع من قبل الأهل، فوافقت على أن تكون موافقة مبدئية، فأتممنا التحاليل والنظرة، فكانت التحاليل متوافقة، وتمت النظرة، ولكن لا أدري!!

هو شاب جيّد، ولكن ليس كالرجل الذي أريد، هو رجل يعمل في القطاع العسكري، ورتبته جيّدة، وخلوق، ولكن لا أعلم أنا لا أريد أن أتزوج الآن، كما يريد الرجل امرأة ترتاح لها عينه فالمرأة كذلك من حقها، وهو رجل عادي، ولكن ليس كما أريد، وأنا لازلت صغيرة، والعمر أمامي، فلماذا أرتبط وأنا طالبة؟ فهل أنا مخطئة أم مصيبة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حسناء حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا وسهلا بك؛ ونسأل الله أن يسهل أمرك، والجواب على ما ذكرت: بما أن هذا الشاب الذي تقدم لك يمتاز بحسن التدين وحسن الخلق، ولديه وظيفة مناسبة؛ فهذا قد توفرت فيه دواعي القبول، فقد جاء في الحديث عن نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إن لا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» رواه الترمذي، وحسنه الألباني، ولذلك ننصحك بالقبول به؛ وخاصة أنه لم يمانع من أي شرط لك من إتمام الدراسة، وكان متفهما لذلك.

- الأمر الآخر مسألة التردد في الزواج: هذا أمر طبيعي؛ وخاصة أنك كما قلت صغيرة في السن، وما زلت طالبة؛ ولذلك لقلة الخبرة في الحياة، ولكن هذا التردد يمكن يزول باستشارة أهل الخبرة من قريباتك، وعليك أن تعملي بما يشيرون عليك به، ويزول التردد أيضا بأن تصلي صلاة الاستخارة، وإذا اطمأنت نفسك بعد الصلاة للزواج فاعلمي أن الله قد أراد لك الخير، وإذا لم تطمئن نفسك بل ما زال التردد قائما ولم تقتنعي بالزواج من هذا الخاطب، فلا لوم عليك لو تركت الاقتران به.

وفقك الله لمرضاته.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً