الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من حرقة داخل المعدة، فما العلاج؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

حرقة المعدة تتعبني ولَم أعد أعلم كيف أتخلص منها، علما أني منذ ثلاث سنوات عالجت جرثومة المعدة ومازلت مستمرا على مثبطات البرتون، ولكن حين الإقلاع عن الحبوب تبدأ الحرقة بالرجوع مرة أخرى وخصوصا عند الجوع.

كان لدي فتق صغير وعملت له عملية بالمنظار، ذهب مني الارتجاع ولكن حرقة المعدة لم تذهب، وعندما أجريت أحد المناظير قال لي الطبيب إن هناك التهابا بسيطا في الاثني عشر وتم علاجه، والمنظار الآخر يقول إن هناك التهابا شبه مزمن أسفل المعدة.

حاولت أبحث في الإنترنت عن أسبابه وعلاجه، الجميع يقول إن هذا هو ناقوس الخطر المؤدي لسرطان المعدة، وأن الالتهاب يبدأ بتغير خلايا المعدة وإلخ، وللأمانة بدأ الخوف يلازمني ولَم أعد أعلم ماذا أفعل! وبدأ الموضوع يؤثر على حياتي وعلى عملي، وأشعر بالإرهاق الدائم، ومازل يراودني شعور أنني لم أشخِّص بشكل صحيح، فما نصيحتكم لي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

حسب ما ورد في الاستشارة، فإن لديك التهابا مزمنا في المعدة، وغالبا هو السبب في الأعراض التي تعاني منها، ويمكن علاج هذه الحالة بالالتزام بالحمية المناسبة للتخفيف من حموضة المعدة، مع استعمال الأدوية عند اللزوم.

وكما أوضحنا في الاستشارات السابقة فإن نسبة تحول التهاب المعدة إلى السرطان هي نسبة ضئيلة، وفي الحالات غير المعالجة وغير المتابعة طبيا، وبالنسبة لك فإنك تتابع طبيا بصورة منتظمة وتتناول العلاج الدوائي المناسب.

وينصح حاليا بالالتزام بالحمية الغذائية المناسبة، مع المتابعة الطبية المستمرة (كل ستة أشهر - سنة) للاطمئنان وتغيير الخطة العلاجية حسب ما يلزم، وإليك بعض النصائح فيما يتعلق بالحمية الغذائية:

- تناول الطعام ببطء مع المضغ الجيد؛ لأن ذلك يؤدي للهضم الجيد.
- وتجنب الحموضة والغازات.
- تناول قطعة من الخبز أو قطعة من البسكويت السادة صباحا على الريق؛ لأنها تساعد على تخفيف الحموضة المعدية الصباحية.
- تجنب الأطعمة الدسمة والمقليات، والأطعمة الغنية بالبهارات أو الفلفل والشطة.
- تناول وجبات صغيرة ومتعددة عوضا عن وجبتين أو ثلاث وجبات كبيرة.
- التخفيف قدر الإمكان من المشروبات الغازية والقهوة والشاي.
- التخفيف من شرب السوائل أثناء وجبات الطعام.
- عدم النوم بعد الطعام مباشرة، وإنما الانتظار على الأقل من ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد آخر وجبة.
- ارتداء الملابس الواسعة؛ لأن الملابس الضيقة تزيد من الضغط على المعدة وتزيد من الارتجاع المريئي.
- وضع مخدة أو اثنتان تحت الأكتاف عند النوم؛ لأن ذلك يساعد على تخفيف الارتجاع المريئي والشعور بالحموضة.

ونرجو لك من الله دوام الصحة والعافية.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً