الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الاستيقاظ مبكراً في ساعدة محددة وعدم الرغبة في النوم بعد ذلك.

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أرجو التكرم بإفادتي حول أسباب الاستيقاظ المبكر، حيث إنني أستيقظ في ساعة محددة يومياً تقريباً الساعة الثالثة، وبعدها يصبح النوم صعباً مما يجعلني أحاول النوم؛ مما يتعب أعصابي ويسبب لي التوتر، في حين لو أنني أستيقظ في ذلك الوقت المبكر وأصلي الفجر وأبقى مستيقظاً حتى بداية الدوام فلا أشعر بالنعاس طول اليوم، فهل هذا الأمر طبيعي أم أنه يحتاج إلى علاج أو تدريب؟

رغم أن تلك الحالة ليست جديدة حيث أصبت بها منذ سنوات وكانت تختفي وتعود حسب الظروف الصحية والجسدية، ولكنني أخشى أن يكون لها آثار أخرى رغم أنني أمارس عملي بشكل طبيعي والحمد لله، ولكن أشعر أنني بحاجة إلى نوع عميق يعيد التوازن إلى نفسي دون استخدام الأدوية.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يختلف الناس في طريقة نومهم وعدد الساعات التي يحتاج لها كل إنسان، وتلعب المرحلة العمرية دوراً هاماً في كمية وكيفية النوم الذي يحتاجه الإنسان، فعلى سبيل المثال تجد الطفل الرضيع قد يحتاج إلى 20 ساعة من النوم في اليوم، وذلك لحكمةٍ عظيمة، حيث أن الطفل الصغير يحتاج إلى هرمون النمو أكثر من غيره، وهذا الهرمون لا يفرز إلا في أثناء النوم، في حين أن الإنسان المسن يقل نومه بدرجةٍ كبيرة، حيث أنه لا يحتاج إلى هرمون النمو، أما الإنسان الشاب أو المتوسط العمر، فيكفيه من 5 إلى 9 ساعات في اليوم، وقد أجمع العلماء على أن النوم لا يُقاس بعدد ساعاته، إنما بدرجة النشاط والحيوية الجسدية والذهنية التي يُشعر بها الإنسان بعد الاستيقاظ من النوم، وفي أثناء ساعات اليقظة.

ربما تكون حالتك أمراً طبيعياً، حيث أن الساعة البايلوجية لديك والتي تتحكم في النوم قد تمت تهيئتها بأن تستيقظ مبكراً، خاصة إذا كنت من النوع الذي يذهب إلى الفراش في أول الليل.

في بعض حالات الاكتئاب النفسي العميق يستيقظ الإنسان مبكراً، ولا يستطيع النوم بعد ذلك، ولكن لا أرى أنك تُعاني من اكتئابٍ حقيقي.

ما دمت -يا أخي- لا تشعر بإجهاد في أوقات الصباح، فيعتبر الأمر غير مزعج، ولكن من أجل تحسين صحتك النومية أرجو أن لا تنام في أثناء النهار، وأن تتجنب تناول أي منبهات، مثل الشاي والقهوة بعد الساعة الـ6 مساءً، وأن تذهب للفراش في وقت ثابت حوالي الساعة الـ9 إلى الـ10 مساءً، وأن تمارس بعض التمارين الرياضية خاصةً في فترة الصباح، كما أرجو أن تتجنب تناول الأطعمة الدسمة ليلاً، ويا حبذا لو تناولت كوباً من الحليب الدافئ قبل النوم، ولا شك أنك حريصٌ على أذكار النوم ففيها خيرٌ كثير للإنسان.

والله الموفق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً