الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أنا مصابة بحساسية الحنطة ومنتجات الحليب؟

السؤال

السلام عليكم.

تعرضت لصدمة نفسية كبيرة منذ شهرين، وبعد يوم أصبت بإسهال، وبعد أسبوعين عملت تحليل الدم والبراز، وكانت النتيجة سليمة، وأعطاني الطبيب دواء دوسباتالين لمدة أسبوع، لكن دون جدوى.

ذهبت لطبيب آخر، وعملت تحليل الغدة الدرقية وسونار للبطن، وكان التحليل سليما، ولكن ظهر في السونار وجود تهيج في القولون، ووصف لي حبوب أنزيمات هاضمة (ديجستڤ أنزيم) واحدة بعد الغداء لمدة شهر، وقال: إذا لم تتحسني خلال شهر، اعملي تحليل دم لمعرفة حساسية الحنطة.

وفعلا لم أتحسن خلال 10 أيام، فقررت عمل حمية خالية من القمح ومنتجات الحليب، واعتمدت على طحين الأرز والأرز بدلا من خبز القمح، وتوقفت عن المعجنات بكل أنواعها، وبعد يومين تحسنت حالتي كثيرا، وبعد 4 أيام تعافيت من الإسهال، وتغير لون البراز، وشككت أني مصابة بحساسية القمح.

ذهبت إلى المختبر لعمل فحص الدم لكشف الحساسية، بعد أسبوع ظهرت النتيجة أني لا أعاني من حساسية الحنطة، على الرغم من استمراري بالحمية.

ذهبت للطبيب، وقال: إنك تعانين من تهيج الأمعاء، وأن التحسن الذي شعرت به كان بسبب حبوب الأنزيمات، علما أني أظن أن الحمية هي السبب في تحسن حالتي وليس الدواء، لكن الطبيب طلب مني التوقف عن الحمية والالتزام بالدواء.

رجعت لتناول الخبز منذ يومين، وبدأ الإسهال يعود كما كان قبل الحمية، فصرت في حيرة، هل فعلا نتيجة التحليل صحيحة؟ أم الحمية الخالية من الغلوتين هي التي أثرت على نتيجة التحليل؟ وهل الأنزيمات الهاضمة تؤثر على نتيجة التحليل؟

أرجو يا دكتور أن تنصحني، فأنا في حيرة، وأود إعادة التحليل في مختبر آخر، فبماذا تنصحني؟ وهل الحساسية من الحليب تسبب الإسهال؟ علما أني أعاني وسواس المرض والموت، حتى تمر علي أيام لا أستطيع النوم بسبب الخوف، ووزني نزل كيلوين خلال شهرين لأني أخاف أن آكل فأذهب للحمام.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم محمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

في حالة مرض حساسية القمح فإن الجسم يتعامل مع بروتين gluten الموجود في القمح والشعير كجسم غريب، ويكون بالتالي ضده أجسام مضادة تسمى Tissue Transglutaminase Antibodies أو (tTG-IgA) ويتم الكشف عليها من خلال اختبار دم بعد فترة من تناول منتجات القمح في الطعام، أي طعام يحتوي على بروتين جلوتين، ويمكنك إعادة الاختبار مرة أخرى للاطمئنان، ولا أظن أن حساسية القمح لديك ظهرت فجأة رغم عدم معاناتك من ذلك سابقا، ويفضل عمل تحليل براز للبحث عن اللميبا واللجارديا والبكتيريا؛ لأن وجود هذه الأمراض يؤدي إلى عسر الهضم والإسهال، وليس شرطا أن يكون سبب الإسهال حساسية القمح أو celiac disease.

من المحتمل أن الحالة النفسية المضطربة في الفترة الماضية أدت إلى تهيج القولون وتكرار حالة الإسهال، ولعمل التوازن البكتيري يجب تناول كبسولات بروبيوتك probiotic، وهي كبسولات بكتيريا نافعة تساعد على عمل توازن مع البكتيريا الضارة في القولون، وبالتالي تحسن عملية الهضم، مع ضرورة تناول حبوب الخميرة Brewer yeast 500 mg ثلاث مرات يوميا قبل الأكل.

كذلك من المهم الاعتدال في تناول الطعام مثل الإكثار من اللبن الزبادي، وتناول شوربة الشوفان والحبوب، والإكثار من تناول الفواكه والخضروات المسلوقة، والابتعاد عن الوجبات الجاهزة ووجبات المطاعم، يحسن عملية الهضم ويمنع تكرار الإسهال، وينطبق الكلام السابق على حساسية الحليب والذي ييظهر عند الأطفال الرضع، وليس عند البالغين بعد سنوات طويلة من تناول الحليب.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً