الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من تجشؤ وغثيان بعد الأكل يدوم لساعة ونصف

السؤال

السلام عليكم

شاب بعمر 26 عاماً، رياضي بطول 183 سم، ووزن 85 كلغ، أمارس رياضة رفع الأثقال، بدأت قصتي عندما شعرت ليلاً بنفخة في البطن، فقررت فحص البراز فتبين وجود دم في البراز، فقمت بالمتابعة مع الأطباء، وخلقوا لدي حالة من الخوف بخصوص سرطان المعدة والقولون، وتم إجراء منظار للقولون وكان سليماً تماماً، ومنظار للمعدة، وتبيين وجود جرثومة المعدة، والتهاب جدار المعدة، وفتق رأس المعدة بحجم 2 سم، وأخذت أدوية الجرثومة، وتم الفحص بعدها ولم يتم العثور على جرثومة قبل شهرين من الآن، وقبل إجراء أي فحص كان لدي غثيان بعد الأكل، وخلال هذه الفتره تم إجراء فحص البراز بعد ظهور النفخة، فظهر الدم الخفي في البراز تعرضت لحالات ضغط نفسي شديد جدا، ونوبات خوف ووساوس وتفكير ليلا ونهارا.

قمت بزيارة العديد من الأطباء، وأصبحت أضع افتراضات من تلقاء نفسي لا وجود لصحتها من أساسها، حيث أنني وصلت بأوهامي إلى وجود ورم في المخ هو الذي يسبب الغثيان بعد الأكل، الدم اختفى بعد أسبوعين من تلقاء نفسه، خلال الشهرين الغثيان زاد لدي بشكل كبير جدا، قام الأطباء بإعطائي أدوية مثبطات البروتين مثل نكسيوم وبانتير وأيزوماكس، وباقي فصائل هذه الفئة من الأدوية دون جدوى، حيث أصبحت أعراض التجشؤ والغثيان بعد الأكل أكبر.

توقفت عن تناول هذه الأدوية فخفت هذه الأعراض خاصة التجشؤ، فذهب لطبيب آخر، وعمل منظارا للمعدة، وكان النتيجة فتقا في رأس المعدة بحجم 2 سم فقط، ولا توجد جرثومة، تم تشخيص مشكلتي على أنها نفسية وتسبب لي هذا الغثيان، وتم وصف دواء ديانكست حبتين لمدة ثلاثة أشهر، ودواء مثبط حمض المعدة من الفئة الثانية فاموتير، أصبحت الأعراض أخف، لكن الغثيان والتجشؤ لا زال موجودا بعد الأكل مباشرة لمدة ساعة ونصف.

علماً بأني بدأت بأخذ الدواء منذ 8 أيام، الآن وزني نزل منذ شهرين لليوم هذا 8 كيلو، وأصبحت كئيباً وخلق لدي الوساوس، وأشعر بأن مشكلتي لا يوجد لها حل، وأصبحت لا ألعب الرياضة، ولا أتناول الطعام إلا وجبة أو اثنتين يومياً، علماً بأني كنت أتناول 5 وجبات يومياً.

ملخص الحديث: أنني أعاني حاليا من تجشؤ وغثيان بعد الأكل يدوم لساعة ونصف، فما هو السبب، هل هو نفسي، أم بسبب فتق رأس المعدة وارتجاع المريء البسيط؟

أرجو المساعدة بأي شكل، أريد أن أعود لحياتي الطبيعية، أنا مدخن بشكل خفيف جدا، ولا أشرب المنبهات، ولا أتناول الأطعمة الحارة.

وشكراً جزيلاً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ rafatrafat حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بالنسبة لمشاكل الجهاز الهضمي: فهناك ارتباط كبير جد بين الأعراض الحقيقية المتعلقة بالمشاكل العضوية في الجهاز الهضمي، وبين التعامل النفسي مع هذه المشكلة، لذا قد تلاحظ في حالة توترك تزايد الأعراض، وعند البعض وعندما لا يجد الطبيب سببا محددا لأعراض الجهاز الهضمي، فإن التشخيص يسمى بالقولون العصبي، وتختلف أعراضه من شخص إلى آخر، ويؤدي إلى أعراض التجشوء والنفخة وألم البطن، والإمساك أو الإسهال.

في مثل حالتك مع وجود مشكلتين أخريين مثل: الجرثومة المتعلقة بالتهابات المعدة، والتي تم علاجها بصورة جيدة، والفتق المريئي مع الارتجاع، فيمكن لهذه المشاكل الطبيعية العضوية وحدها أن تسبب لك مثل هذه الأعراض، وتتفاقم الأعراض بحسب حالتك النفسية، ويمكن أن يكون القولون العصبي عاملاً آخر مضافاً لما تعانيه من الأعراض.

لذا فلا بد من التحكم بالأعراض وذلك بتناول علاجات المعدة لعلاج الارتجاع المتعلق بالفتق، والعمل على تقليل شدة الأعراض، بتنظيم الوجبات، وعدم النوم مباشرة بعد الوجبات.

بالطبع الرياضة إحدى هذه الوسائل للتقليل من الأعراض، إلا أن رياضة رفع الأثقال يمكن أن تفاقم أعراض الارتجاع؛ بسبب زيادة الضغط على المعدة، لذا عليك بمناقشة طبيبك المتخصص في مجال الجهاز الهضمي؛ لنصحك فيما يتعلق بهذه الأعراض، والرياضة التي تمارسها.

بالنسبة للقلق من المرض: لا بد أن تسعى جاهدا للتخلص من هذه الأعراض بالتفكير الإيجابي، وقد تحتاج إلى العلاجات المناسبة للتخفيف من الضغوط التي تعاني منها، لكن عليك كذلك بالتحدث إلى طبيب متخصص في مجال الأمراض النفسية، وشخص متخصص في مجال السايكولوجي، وسيقومان بتوجيهك إلى الحلول المناسبة.

أما الفتق: فعليك التعامل معه بالتعايش مع الأعراض، فوجود فتق يسبب تكرار الأعراض، لذا التعامل معها والتعايش معها هو أفضل حل؛ حتى لا تؤثر عليك بصورة سالبة، والكثير من الأشخاص يعانون من هذه المشكلة، ويتعايشون معها بصورة إيجابية دون التأثر النفسي السالب بوجود مشكلة مزمنة.

موضوع فقدان الوزن: هو بالطبع ظاهرة مرضية، ويجب عليك العودة إلى حياتك الطبيعية دون القلق من أي تأثيرات، والسعي على الحفاظ على وزن في معدل معقول متناسب مع طولك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً