الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد حلا للجيوب الأنفية فأنا أعاني منها كثيرا.

السؤال

السلام عليكم.

أود أن أشكركم على مجهوداتكم الفعالة في إفادة السائلين جعله الله في ميزان أعمالكم ووفقكم.

مشكلتي أنني أعاني من الجيوب الأنفية المزمنة، فقد نغصت علي حياتي، لم أعد أحتمل، ذهبت إلى أكثر من طبيب، وقالوا لي: لا يوجد لها علاج، فقط المسكنات، وأنا أخشى على نفسي من كثرة الأدوية، ومن تأثير الجيوب الأنفية على عيني وأذني؛ لأنني أمرض بها كل شهر تقريبا، وفي شهور الشتاء هذه لا أخرج من المنزل أبدا إلا عند الضرورة، وإن خرجت فأني أضع ما يشبه الشال على أنفي، فهل هناك حل لهذه المشكلة؟ لأني بالفعل تعبت منها، وأرهقتني في حياتي.

وشكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ إسلام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا يوجد علاج نهائي لحساسية الأنف، حيث إنها تعبر عن طبيعة رد الفعل المناعي الخاطئ لجسمك تجاه عوامل معينة قد تكون عطورا، أو روائح نفاذة (كلور, ديتول, مواد كيماوية), أو عوامل جوية مثل تغيير درجات الحرارة والبرودة، والرطوبة، والتعرض لتيارات الهواء.

حساسية الأنف تتسبب في ضخامة (القرينات الأنفية)، وهي تراكيب داخل الأنف تشبه الإصبع تمتد على طول الأنف من الأمام للخلف، وضخامتها تتسبب في انسداد الأنف، وبالتالي انسداد فتحات الجيوب الأنفية، وتجمع السوائل المخاطية في الجيوب الأنفية والتهابها, الحل لمنع تكرار التهاب الجيوب الأنفية، هو علاج الحساسية الأنفية، وتصغير القرينات الأنفية المذكورة بما يلي:

الخط الأول في العلاج دائما هو الوقاية، حيث يجب البعد عن كل ما يهيج الحساسية لديك من العوامل التي ذكرتها أو غيرها بحسب خبرتك بظهور الأعراض لديك, حيث إن أسباب الحساسية تختلف من شخص لآخر.

هناك علاج دوائي بمضادات التحسس الفموية (كلاريتين, سيتريزين ’ فيكسوفينادين) يمكن استخدامه في الحالات الشديدة، وهناك العلاج ببخاخات الأنف الكورتيزونية الموضعية (فليكسوناز, أفاميس, رينوكورت)، حيث إنها تعتبر العلاج الأنجح لحساسية الأنف والجيوب الأنفية، بشرط استخدامها بالشكل الصحيح حتى تتم الاستفادة منها وهي كالتالي: نمسك بالبخاخ ونرجه جيدا ثم وبوضعية الجلوس نضع البخاخ في منخر ونغلق باليد الأخرى المنخر الأخر, ونضغط على البخاخ مع الاستنشاق السريع بحيث نأخذ كامل البخة لداخل الأنف بدون أن نسمح لها بالسيلان من مقدمة الأنف، تكرر نفس الطريقة للطرف الآخر، مع التبديل بين اليدين بالنسبة للبخاخ الجرعة النظامية هي بخة واحدة في كل منخر صباحا ومساء، ويجب الاستمرار على استخدام البخاخ بشكل منتظم وبدون انقطاع مطلقا طالما يرى الطبيب المختص ضرورة ذلك.

الخط الآخر للعلاج هو تصغير القرينات الأنفية بالجراحة، إما بقص جزئي لها أو بالتخثير الكهربائي أو بالليزر.

مع أطيب التمنيات بدوام الصحة والعافية من الله تعالى.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً