الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل عدم إخبار خطيبي عن الخطوط البيضاء من الغش؟

السؤال

السلام عليكم

أنا مخطوبة، وسمعت عن وجوب إخبار الخطيب بالأمراض المنفرة، وأنا لم أعان من مرض، ولكن توجد خطوط بيضاء في جميع جسدي، فأنا خائفة من أن أكون قد غششته، وأنها تكون منفرة، والعقد يفسخ لمجرد أني لم أخبره.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ أمة الله حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك - يا ابنتي- على صدقك وصراحتك في طرح مشكلتك؛ فهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أمانتك وحسن خلقك، فنسأل الله عز وجل ان يهديك دوما إلى ما يحب ويرضى.

أحب أن أطمئنك بأن ما تلاحظينه من خطوط بيضاء في جسمك لا يعتبر مرضا، بل هو حالة شائعة، وطبيعية جدا، وتتواجد عند كثير من النساء، حتى عند من هن فائقات الجمال، فهذه الخطوط البيضاء هي عبارة عن مناطق في الجلد تعرضت للتمدد والتمطط، وذلك إما بسبب نمو الجسم السريع خلال فترة البلوغ، أو بسبب تغير الوزن (زيادة أو نقصانا)، كما وأنها قد تظهر خلال فترة الحمل، وقد تكون منتشرة في كل أنحاء الجسم، لكنها تكثر في الثديين والفخذين والبطن.

لا يمكن التنبؤ بظهورها، فقد تكون متواجدة عند المرأة، لكنها تظهر عندها بعد الزواج، أو خلال الحمل؛ لذلك لا داعب للقلق إطلاقا؛ لأن الحالة لا تعتبر مرضا ولا عيبا خلقيا، بل هي حالة طبيعية وشائعة جدا، وتحدث في كلا الجنسين، لكن نسبة حدوثها في النساء أكثر.

لا يوجد علاج جذري يخفي هذه الخطوط، لكن التخفيف منها ممكن أحيانا، وهنالك بعض الكريمات التي قد تساعد في ذلك مثل: كريم: StriVectin-SD وحديثا يمكن التخفيف منها عن طريق العلاج بالليزر أو ببعض العلاجات الأخرى مثل: photohermolysis - microdermabrasion وهذا يتطلب متابعة مع طبيبة جلدية، وقد يكون مكلفا، ولكن لا أنصحك بذلك؛ لأنني وكما سبق وذكرت لا تعتبر مرضا، وقد تعود لتظهر ثانية خلال الحمل أو عند تغير الوزن.

نسأل الله عز وجل أن يديم عليك ثوب الصحة والعافية دائما.
_________
انتهت إجابة الدكتورة/ رغدة عكاشة -استشارية أمراض النساء والولادة وأمراض العقم-.
وتليهاإجابة الدكتور الشيخ/ أحمد الفرجابي -مستشار الشؤون الأسرية والتربوية-.
_________

مرحباً بك -ابنتنا وأختنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والحرص على السؤال، ونسأل الله أن يوفقك، وأن يصلح الأحوال، وأن يقدر لك الخير، وأن يحقق لنا ولكم في طاعته الآمال.

أسعدتنا أمانتك، وأفرحنا حرصك على الوضوح، وقد أحسنت المستشارة الطبيبة في إجابتها، ونسأل الله أن يسعدك ويوفقك.

أرجو أن تعلمي أن إخبار الخاطب يتأكد في الأشياء التي يتعذر معها الاستمتاع؛ لأنه هدف رئيسي من أهداف الزواج، وقد اعترفت بانك -ولله الحمد- لست مصابة بأي مرض، فاشكري واهب العافية سبحانه.

لا يخفى على أمثالك أن الرباط بين الزوجين كبير، وميثاق غليظ، وأن الحياة تحتاج لتضحيات مشتركة، كما أن وجود الحب يغطي على كل النقائص، وكل طرف يصبر على الآخر.

نبشرك بأن الخاطب الذي اختارك من دون النساء لن يفرط فيك، فكوني له أرضا يكن لك سماء، وكوني له أمة يكن لك عبدا، ووفري له التقدير والاحترام؛ وسيغمرك بالحب والأمان.

هذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يبارك لكما، ويبارك عليكما، وأن يجمع بينكما على خير.

نكرر الترحيب بك، ونسأل الله أن يسعدك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً