الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كل يوم أو يومين أتعرض لنوبات اكتئاب تستمر لساعات، فما الحل؟

السؤال

شكرا لكم على هذا الموقع الجميل، والشكر موصول على القائمين عليه.

منذ طفولتي وأنا أعاني من الرهاب الشديد، في سن 22 سنة وصف لي طبيب سيروكسات 40 ملج، استمررت عليه تقريبا سنة، تحسنت حالتي بنسبة 50%، ولكني أوقفت العلاج بعد مضي سنة من استخدامه؛ والسبب أن العلاج منحني جرأة قوية وبعض المواقف التي أفعلها تكون غير سليمة!

المهم منذ خمس سنوات بدأت أشعر بتعكر المزاج، كل يوم أو يومين أتعرض لنوبات اكتئاب تستمر لأربع أو خمس ساعات؛ استخدمت خلال الفترة الماضية عدة أدوية لمدة لا تقل عن ثمانية أشهر، وهي : سبراكس 20 ملجم، افكسور 225 ملجم، بروزاك 40 ملجم، وكذلك سيروكسات 50 ملجم طبعا CR.

بطبيعة تركيبتي النفسية أنا إنسان عطوف ورحيم، لاحظت خلال الثلاثة الأشهر الأخيرة أني لا أخرج من البيت -بعكس طبيعتي وهي الخروج شبه الدائم من البيت-.

أيضا يا دكتور أعاني من صداع نصفي لأكثر من عشرين سنة، وأستخدم له مسكن (اميقران) والآن أستخدم دواء تريبتيزول للوقاية من الصداع النصفي.

هذا، والله يحفظكم ويرعاكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد سيف حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأنت لا تعاني من رهاب اجتماعي فقط، بل تعاني من اضطراب اكتئابي، وأعراض الاكتئاب واضحة عندك، بجانب الرهاب الاجتماعي التي ذكرتَ، ولعلَّ أعراض الاكتئاب أكثر وضوحًا من أعراض الرهاب الاجتماعي.

أيضاً: ذكرتَ أنك كنت إنسانا بشوشا وعطوفا، ولكنك أصبحت لا تخرج من البيت الآن، وهذا أيضًا قد يكون من أعراض الاكتئاب النفسي، وأيضًا الصداع النصفي يرتبط بدرجة كبيرة بمرض الاكتئاب أكثر من ارتباطه بالرهاب الاجتماعي.

واضح أنك جربت معظم أدوية الاكتئاب -أخي الكريم- والتحسُّن كان جزئيًا. الـتربتيزول Tryptizolطبعًا فعّال للصدّاع النصفي، وفي نفس الوقت هو مضاد للاكتئاب، فإذا استفدتَّ منه في الصداع النصفي؛ فلا غضاضة من أن ترفع الجرعة لكي يُساعدك أيضًا في علاج الاكتئاب النفسي.

وشيء آخر: ما حصل بعد استعمال الزيروكسات هو أشبه بالهوس الخفيف؛ ولذلك لعلّه من المفيد لك أن تأخذ مثبتا للمزاج مثل الـ(تيجريتول ‏Tegretol) الذي يُسمَّى علميًا (كاربامازيبين/ Carbamazepine) أربعمائة مليجرام يوميًا، وهو أيضًا يُساعد في علاج الصداع النصفي، وطبعًا يُساعد في تقلُّب المزاج الذي تعاني منه؛ فإضافة دواء الكاربامازيبين أربعمائة مليجرام يوميًا مع تناول التربتزول قد يكون هو العلاج الناجح لتقلُّبات المزاج وللاكتئاب الذي تُعاني منه في الوقت الحاضر.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً