الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تنصحونني بمواصلة العلاج مع وجود الحمل أم لا؟

السؤال

السلام عليكم.

عندي وسواس قهري منذ ٥ سنوات، والآن أنا حامل، وهذا أول حمل لي، وآخذ علاجا للوسواس منذ فترة طويلة، وآخذ انافرانيل ١٠٠ملج في اليوم، وسيبريلكس ٢٠مليجم، لكني بعد التحسن أوقفت العلاج لفترة، ورجعت الحالة، واضطررت لأخذ العلاج مرة ثانية، وبجرعة أكبر.

فهل يؤثر العلاج الذي أتناوله على الجنين؟ دكتورتي قالت بأن لا أوقفه حتى لا تعود الحالة، ولكني قرأت بأنه خطر في الشهور الثلاثة الأولى، فهل أوقف العلاج أم أواصل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Jamela حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فهذا السؤال يحتاج إلى قياس مدى صعوبة الوسواس القهري الذي كنت تعانين منه، لمعرفة المخاطر من توقيف الدواء أم لا أثناء الحمل.

ثانيًا: الأدوية عامَّةً ننصح بعدم استعمالها في فترة الثلاثة أشهر الأولى للحمل – فترة تخليق الأجنة – فقط، وبعد ذلك يمكن استعمالها إلَّا إذا كانت هناك أدوية بعينها تُمنع من استعمالها في الحمل.

الأنفرانيل – حسب علمي – ليس منه خطورة أثناء الحمل، لأنه دواء قديم، ومجرَّبٌ منذ فترات طويلة، ودائمًا يُقال: إذا أردتَّ أن تستعمل دواء مع وجود الحمل فيستحسن دائمًا أن تستعمل دواء قديما واكتُشف منذ فترة طويلة، لأنه قد يكون قد جُرِّبَ واستُخدمَ كثيرًا من قِبل أول الحمل ولم يحصل لهنَّ ولا للأجنَّةِ شيئًا.

السبرالكس قد يكون هناك بعض التحفظ، ولكن أيضًا هذا في الفترة الأولى من الحمل، فترة الثلاثة أشهر الأولى.

على أي حال: الإجابة القاطعة هو ما ذكرتُه لك الطبيبة، لأنك تعرف مشكلة الوسواس عندك، وأعتقد أنها اتخذت القرار الصحيح على حسب المعطيات عندها، ولذلك أنا أتفق معها في رأيها، لأنها هي مُدركة للحالة، وهي التي تُقدّر التقدير الصحيح أفضل مِنَّا نحن الذين نتكلم دون أن نقوم بالفحص المباشر ولم نكن على علم ودراية واسعة بالمشكلة ولم نقم بالكشف عليك، فرأيها وقرارها صحيح، ونصيحتها يجب أن تلتزمي بها –أختي الكريمة – وإن شاء الله يحصل كل خير، وتنجبي طفلك وتقومين بالسلامة، ويجب أن يكون هناك تنسيق بين الطبيبة النفسية والطبيبة التي تتابع حملك -أختي الكريمة-.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً