الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما السبب الحقيقي لشعوري بعدم الاتزان؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جعل الله هذا العمل في ميزان حسناتكم.

أعاني من عدم الاتزان وضغط في الرأس من الخلف منذ شهر، وانقطاع الدم عن الدماغ، وأشعر بدوخة وشحوب منذ ثلاثة أيام.

ذهبت لطبيب باطنية، وسألني إن فقدت الوعي من قبل، وطلب مني أن أفتح عيني وأنظر للأعلى والأسفل واليمين واليسار، ثم طلب مني مراجعة طبيب مخ وأعصاب لعمل أشعة رنين؛ لأن المشكلة في المخيخ، علما أني راجعت طبيب مخ وأعصاب من قبل الشعور بالدوخة، وعملت أشعة مقطعية على المخ، وأخبرني بوجود شيء في العين، وقمت بعمل رسم القلب لمعرفة سبب الألم وضعف عضلات القلب وسرعة ضرباته -103 ضربة في الدقيقة-، وقد أخبرني الطبيب أن سرعته عالية لكن لا يحتاج لعلاج، وعملت تحاليل الغدة الدرقية والمغنسيوم، وطلب مني مراجعة طبيب المخ والأعصاب، فهل أحتاج ذلك؟

راجعت أكثر من طبيب، وأخبرني طبيب الأنف والأذن إنه التهاب في الأذن الوسطى، ووصف لي علاجا لم يفدني، فهل عدم الاتزان وهم؟ وهل هو خطير؟ فأنا مرعوب!

وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمود حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأنت شاب في العشرينات من العمر، ولم يسبق لك التعرض لحوادث أو أمراض مزمنة، والشكوى من عدم الاتزان -كما تقول- لم يمر عليها إلا شهر واحد، وفي الحقيقة فإن مفهوم وتفسير كلمة عدم الاتزان يختلف من شخص لآخر، وهناك تعريفات مختلفة لتلك الكلمة وما يدور حولها من تعبيرات.

فهناك الدوار vertigo وهو يعبر عن الشعور بحركة الأشياء والأرض من حولك رغم أنها ثابتة، أو أنك نفسك تدور في المكان وهو الشكل الأكثر شيوعاً لعدم الاتزان والدوخة.

وهناك دوار الإغماء أو الشعور بأنك على وشك الإغماء، وهي الدوخة المرتبطة بهبوط ضغط الدم، خصوصا عند الوقوف المفاجئ، ويفضل قياس الضغط وأنت جالس ثم قياسه أثناء الوقوف، وملاحظة الفرق، وهناك الدوخة والدوار المرتبط بالخوف المرضي من الأماكن والأشياء والمرض، وهذه يصاحبها خفقان في القلب، وتاريخ مرضي من الخوف المرضي أو الفوبيا.

وهناك اختلال التوازن unsteadiness والشعور بأنك على وشك السقوط ولا تستطيع المشي بشكل طبيعي، وهذا النوع من عدم التوازن مرتبط بأمراض المخيخ المختلفة، وعموما لا تقتصر أعراض أمراض المخيخ على عدم الاتزان، ولكن هناك أعراض أخرى مثل السقوط أثناء محاولة المشي أو الوقوف مع صعوبة المشي في خط مستقيم، أي المشي المترنح drunken gait مثل مشي شاربي الخمور -والعياذ بالله-.

وكذلك من أعراض أمراض المخيخ الانحناء للأمام أثناء المشي وابتعاد القدمين عن بعضهما بصورة واضحة، واعتلال في حركة العينين والتقيؤ المستمر، فإذا كنت لا تعاني من هذه الأعراض فلا أظن أن لديك مشكلة في المخيخ، ويكفي ما تم من فحوصات سابقة.

ويمكنك في هذه المرحلة تناول حبوب betaserc 16 mg ثلاث مرات في اليوم، مع حبوب Stugeron جرعة 25 مج ثلاث مرات في اليوم أيضا لمدة شهر، مع تناول حبوب predisolone 5 mg وهي حبوب كورتيزون يتم تناولها قرصين ثلاث مرات في اليوم لمدة أسبوع، ثم التوقف عن تناولها، ولا يصح تكرارها من نفسك إلا بوصفة طبيب.

مع أهمية قياس ضغط الدم والتأكد من عدم هبوطه، خصوصا أثناء الوقوف، والنوم الجيد ليلا لتجنب الإرهاق البدني، وتناول أحد مقويات الدم التي تحتوي على العناصر، مثل الحديد والمغنسيوم والكثير غير ذلك، وأخذ حقنة فيتامين D، وتناول الغذاء الصحي والبعد عن التدخين -إذا كنت مدخنا-، ثم معاودة الكتابة لنا مرة أخرى.

وفقك الله لما فيه الخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً