الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من مشاكل نفسية كالهلع والخوف من الموت

السؤال

السلام عليكم

أنا بعمر 14سنة، سبق أن أخبرتكم بأن لدي نوبات هلع وخوف من الموت، ولكن أصبحت وساوس تأتي في دماغي بأنك ستموتين يوم كذا، لا قدر الله، ويأتي هذا اليوم وأنا مرعوبة ولا يحدث شيء؟

حدث هذا الوسواس لدي اليوم لا إرادياً، وأنا أريد أن أعيش، وأعلم أن الأعمار بيد الله، وأنا بإذن الله صغيرة في السن، ولكن قرأت أن كل متوقع آتٍ، وهذا الوسواس يحدث لا إراديا، وأنا أريد أن أعيش.

مع هذا الشعور الوسواسي أشعر بالذعر لحين هذا اليوم، ويمر بسلام والحمد لله، وتأتيني نوبات هلع، فعندما قرأت أن كل متوقع آتٍ أصابني الذعر أكثر فأكثر، فأنا أحب الحياة وأسأل الله طول العمر في طاعته، فهذا الوسواس وهذا الكلام الذي يأتي في تفكيري غير إرادي.

ما رأيكم؟ وأتمنى أن لا تتأخروا بالرد، لأني تعبت ونفسيتي تعبت من هذه الوساوس، وأتمنى أن أعيش شبابي بسعادة دون تفكير في هذه الأمور.

وشكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Rola حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لديك استشارات سابقة وفي هذه الاستشارة أنت تتحدثين عن هذه الوساوس المخيفة، وفي الاستشارة رقم (2424777) أجبناك إجابة نعتقد أنها معقولة جداً.

الآن أقول لك تأكيداً إن هذا النوع من الوساوس عابر ومؤقت، ولا يعتبر مرضاً مطبقاً هي ظاهرة تحدث لمن هم في عمرك، 40 إلى 50% من اليافعين الذين في عمرك يمرون بمثل هذا النوع من قلق المخاوف والوسوسة، وأفضل علاج هو أن تصرفي انتباهك عنه، أن لا يثيرك الفضول لتستكشفي هذه الأفكار الوسواسية، وذلك من خلال الدخول في حوار معها، أو مناقشتها أو إخضاعها للمنطق هذا يمكن الوسواس ويمكن الخوف.

لديك أشياء أخرى جميلة في الحياة، اجتهدي في دراستك، في عباداتك، تجالسين والدتك، تتواصلين مع صديقاتك، أشياء كثيرة جداً يمكن أن تشغلك أفضل مما تشغلك هذه الوساوس والمخاوف.

أنا أود أن أقترح عليك شيئاً وهو أن تذهبي وتقابلي طبيباً نفسياً تكلمي مع والدتك، والسبب في نصيحتي هذه أنك تحتاجين لدواء، الدواء ليس شرطاً حقيقة إذا قاومت وقاومت وتجاهلت وصرفت الانتباه سوف تزول هذه المخاوف والقلق، لكني أرى وبما أنها هذه استشارتك الثالثة الدواء سوف يكون طريقاً قصيراً للشفاء والتعافي.

أنا لا أستطيع أن أصف لك دواء من خلال هذه الاستشارة الالكترونية؛ لأن عمرك صغير، أعرف أدوية سليمة جداً في عمرك، لكن يجب أن تكون تحت إشراف طبيب نفسي، وأنت لا تحتاجين لمراجعات كثيرة أو زيارات كثيرة، تحدثي مع والدتك وسوف تذهب معك إلى الطبيب سيؤكد لك التشخيص وهو قلق المخاوف الوسواسي البسيط، وسيعطيك بعض التوجيهات على النمط الذي أعطيتك إياه وسيصف لك أحد الأدوية الجيدة والمزيلة للقلق والخوف والوسوسة والسليمة في ذات الوقت.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.. وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً