ضيق اليد والحال جعلا أسرتي تعيسة أرشدوني. - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضيق اليد والحال جعلا أسرتي تعيسة، أرشدوني.
رقم الإستشارة: 2433057

1026 0 0

السؤال

السلام عليكم.

نحن عائلة معسورة غير موفقة، جدتي لأمي توفيت منذ شهور، وبسبب حدوث مشكلة أمر أبي أمي بأن لا تزور والدتها أو تتكلم معها، والآن هي تشعر بتأنيب الضمير وتبكي طوال الوقت، بالإضافة إلى همومنا جميعا، وخاصة أخي الكبير البالغ 30 سنة، والذي هو عاطل ومديون وغير متزوج، وهو نحيف بسبب الهموم، وحالته تزيد في همومنا نحن أخوته، ويثقل على صدر أمي خاصة.

نحن أسرة مفككة، لا الصغير يحترم الكبير ولا الكبير قادر على احتواء الصغير، وأقسم بأن كل واحد منا يشعر بتأنيب الضمير تجاه الآخر، وكل واحد يحب الآخر، ولكن عند حدوث أية مشكلة فكل هذه المشاعر تتبخر، ونتمرد فتحصل فجوة بيننا.

أخي الأكبر مريض نفسي، وقد هجرنا منذ سنوات عديدة، ونحن نعيش في الغربة، كل هذه المشاكل والهموم يتحملها والدايّ اللذان يبلغان من العمر 50 و60 سنة، أسأل الله أن يسعدهما ما بقي من عمرهما.

أمي تعاني من مرض في المعدة منذ سنوات عدة بسبب الحالة النفسية التي لديها، وأنا عندما أرى أمي وأبي يريدان أن يفعلا أي شيء لإسعادنا ولكن لا يملكان أي حيلة أشعر بضيق وقهر، أكاد أُخنق وليس بيدي حيلة، أعرف أن الحل هو اللجوء إلى الله والتوبة والإيمان بأن هذا ابتلاء ليرفع به درجاتنا، والله أعلم، ولكن أكتب هذا للتنفيس عما في نفسي.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأبن الفاضل/ Ali حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بداية أشكر ثقتك بموقع الاستشارات اسلام ويب، واعلم بأننا هنا من أجلك.

بالنسبة لمشكلتك ومعاناتك: فاعلم بأن بداية حل المشكلة هو الشعور بالمشكلة، كما يبدو لي بأنك ذو عقل راجح وذو فطنة، بار بوالديك وتشعر بالمسئولية تجاه أسرتك، يقول تعالى:" أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا أمنا وهم لا يفتنون"، أي يبتلون، والابتلاء مكتوب على أمة محمد -صلى الله عليه وسلم-، والأمر كله خير، إنما أمرنا الله باتخاذ الأسباب، أما التوفيق والأرزاق يأتي بها الله تعالى عاجلاً أو آجلاً.

ومن هذه الأسباب:
1ـ تقرب من والدتك كثيراً وحاول أن تصبرها وتقوي عزيمتها، وبشرها دائماً بجزاء الصابرين في الجنة، وحاول أن تدخل السرور عليها دائماً، وأوصِ إخوتك أن يحذوا حذوك.
2ـ كن واسطة خير بين أمك وأبيك، وكن سبباً لتصالحهما وتقاربهما دائماً.
3ـ أما أخوك الكبير تقرب منه وحاول أن تجد الاتفاق بين إخوتك من خلال جلسة مصارحة ودية في جو هادئ، وتناقشوا وتحاوروا في أحوال أسرتكم، فقد يكون بعدكم عن الله هو سبب ما أنتم فيه من ابتلاءات، وربما يكون سبباً أخر، وليكن التقارب والتراحم والاحترام بين بعضكم البعض سبباً لنشر الحب والسكينة، ومن ثم ضعوا حلولاً ومقترحات لمساعدة والديكم، والبحث الدؤوب عن عمل يغنيكم الله به.
4ـ الزم الاستغفار واطلب من أسرتك أن تلزم الاستغفار، قال تعالى:" فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفاراً * يرسل السماء عليكم مدراراً * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا".

ختاماً: تفاءل واستبشر خيراً وابتسم ابتسامة رضا، فمن رضي فله الرضا، فالفرج قريب -بإذن الله-.

أسأل الرحمن الرحيم أن يشرح صدرك وييسر أمرك، وأن يفتح عليك فتوح العارفين، وأن يغنيك بحلاله عن حرامه وبه عن من سواه.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: