الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من قلق عام وصرت شخصية اكتئابية
رقم الإستشارة: 2437211

1170 0 0

السؤال

السلام عليكم
بوركتم على هذا الموقع الرائع والاستشارات المتميزة.

أنا تم تشخيصي بقلق عام مع بعض الوساوس، وشخصيتي اكتئابية تشاؤمية تتوقع السوء والبلاء، مع المقاومة في التفكير بأن الله سيكتب الخير إلا أن الأمر يتطرق للتفاصيل الصغيرة في بعض المشاكل التي تواجهني، وأجلس لأفكر كيف سأحلها وأفترض كذا افتراضاً، وكيف سأقوم بالتعامل مع كل افتراض؟

الموضوع يستغرق مني أوقاتاً وساعات، وأنا أعلم جيد أن تلك من الوساوس وأحاول أن أصرفها لكني أرجع وأعيد التفكير.

مع أي مشكلة أو تحت ضغط العمل أرجع وأنفجر بالاستغراق في التفاصيل والتفكير في حلول المشاكل، مع قلق مستمر، والأمر ينقلب إلى أعراض اكتئابية.

أسرح في الصلاة وأقصر في النوافل والخشوع والذكر، وأشعر برغبة في الموت وشعور الندم واجترار أخطائي الماضية كلها تأتي علي، وأشعر أني إنسان بغيض أستكثر نعم الله على نفسي، وأقول أنت مكانك في قعر الجحيم في الدنيا والآخرة، وأنت تسير بكرم الله وفضله عليك ليس إلا لكن لو ترك الأمر بيدي لعذبت نفسي وقتلتها مراراً وتكراراً.

سيطرت على تلك الأعراض الاكتئابية لبعض الوقت مع ممارسة الرياضة ونظام غذائي صحي وتنظيم للأوقات، لكنها تعاودني بعد شعور القلق بعد الضغط النفسي من العمل أو مشاكل الحياة.

كنت أسير على كيتوابين 200 لفترة من الزمن قبل النوم لكني أوقفته بسبب الشعور الدائم بالخمول، ثم سرت على باروكسيتين "سيروكسات ٢٥" لمدة العام أو يزيد ثم أوقفته بعد تحسني.

ما الدواء المناسب لي حالياً؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Abo حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

تشخيصك ممَّا ذكرت من معلومات جيدة في الاستشارة يُعرف بالشخصية الوسوسية (Obsessive-compulsive personality disorder) أو (الشخصية المثالية) التي دائمًا تهوى التفاصيل وإتقان الأشياء، وتمتاز بالقلق دائمًا، وتحب التحضير للأمور ولا تكون تلقائية، لأن هذه الأشياء تُتعب الشخص فتحصل له أعراض اكتئاب نفسي أخي الكريم.

علاجك في الأساس هو علاج نفسي، علاج نفسي طويل المدى لفترة غير محددة مع معالج نفسي مقتدر، ليساعدك في التعامل أو التعايش مع هذه السمات في الشخصية.

مضادات الاكتئاب - أخي الكريم - هنا تكون مساعدة للعلاج النفسي، فالعلاج الأساسي هو العلاج النفسي، ولكن مضادات الاكتئاب هنا تكون مساعدة، ويستحسن - أنا دائمًا أميل إلى - استعمال الفلوكستين/بروزاك/فلوزاك، عشرين مليجرامًا يوميًا، لأنه يُساعد في الاكتئاب وفي الأفكار الوسواسية في نفس الوقت، وميزته أنه عند التوقف منه لا توجد أعراض انسحابية.

أنا أفضل أن تستعمل الفلوكستين - البروزاك أو الفلوزاك - عشرين مليجرامًا، ويجب أن تستمر فيه على الأقل لمدة سنة، مع العلاج النفسي، هنا العلاج النفسي طويل المدى، كما ذكرتُ لك هو الأساس لعلاج مشاكلك، ويأتي العلاج الدوائي كمساعد.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً