كيف أتخلص من شعور الملل والاكتئاب - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من شعور الملل والاكتئاب؟
رقم الإستشارة: 2448555

388 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا شاب عمري 34 سنة، متزوج منذ 8 سنوات، عانيت من جلطة سابقة قبل زواجي لكني نجوت -والحمد لله-، وكانت عابرة بلا سبب.

المهم أنني أشعر الآن بأني تافه جدا وليس لي أية قيمة، مع أنني حاصل على بكالوريوس بالأدب الإنكليزي، لكن أشعر بأني لم أحقق أي شيء، حياتي كلها عكس ما أتمنى، كنت أحلم وأحلم، والآن لم أحصل على شيء، حتى عملي أشعر بأني مسجون فيه، وأعمل رغما عني، كل شيء في الحياة أفعله رغما عني ولا أستطيع تغيير أي شيء بسبب الظروف، أشعر بأني مخنوق ومسجون.

أنا اتناول سيروكسات 10 ملغ منذ 8 سنوات (أي قبل زواجي)، أجبرني الأطباء على تناوله بعد أن حصلت لي الجلطة، وأيضا كنت أعاني من الوسواس، والحمد لله شفيت من الوسواس، لكني ما زلت مستمر على الدواء حتى اللحظة، لأنه يفيدني جدا بخصوص القلق والاكتئاب.

صدقا أنا أعاني من الاكتئاب ولا أشعر بأية قيمة في حياتي، ولهذا أحب العزلة جدا، وأتمنى ألا أشاهد أي إنسان على وجه الأرض، أنا قارئ (دودة كتب) كما يقولون، وكاتب، وقريب من نشر ما أكتب.

سؤالي: هل سأستمر لمقتي لنفسي وللحياة التي أعيشها؟ وإلى متى؟ أنا دائما أستسلم وأمشي مع التيار وأتنازل، مهما ساءت الأمور أكيف نفسي، وأشعر أنني لو مشيت ووقعت ومت أنه أمر عادي ولن تفرق معي، لكن ماذا لو ساءت الأمور أكثر؟ إلى متى سأظل أبتلع وأكوم الكبت الذي بداخلي؟ أشعر بأني مليء بالتراكمات، مليء بشعلة كافية لتفجير الأرض بكاملها، لدي رغبة بالانتقام لا أدري من ماذا!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ شاهر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

معروف الآن في كثير من الأبحاث أن الجلطات التي تحصل للأشخاص عادة يعقبها نوع من الاكتئاب بنسبة كبيرة قد تفوت الأربعين بالمائة، وبالذات حصلت لك وأنت صغير السِّن – أخي الكريم – ولهذا وضعك في مضاد للاكتئاب كان قرارًا سليمًا وليس إجبارًا، والحمد لله استطعت أن تتجاوز كثيرا من أمراض الاكتئاب بعد الجلطة -بفضل الله تعالى- أولاً، وبفضل تعاطيك دواء الاكتئاب، ولكن ما زالت عندك بعض أعراض الاكتئاب – أخي الكريم – متمثِّلة في الإحساس بعدم الرغبة في الحياة، والإحساس بالعزلة وعدم التواصل مع الناس، والاكتئاب واضح كما ذكرت في استشارتك، وبالرغم من ذلك استطعت أن تُنجز وتقرأ، وهذا شيء طيب، واستطعت أن تكتب.

ولذلك أخي الكريم: أرى أنك تحتاج إلى علاج نفسي، وبالذات علاج سلوكي معرفي، مع دواء مضاد للاكتئاب الذي تتعاطاه، وأنت بمقدرتك على الكتابة وعلى القراءة أرى أنك سوف تكون أكثر استجابة للعلاج النفسي – أخي الكريم – لمساعدتك في التغلُّب على أعراض الاكتئاب التي ما زالت معك.

العلاج السلوكي المعرفي هنا يُفيد بقوة مع العلاج الدوائي، وقد يؤدي إلى أنك قد تتوقف عن الدواء يومًا ما بعد أن تستجيب لجلسات العلاج السلوكي المعرفي، والتي قد تتراوح في حالتك ما بين 15 إلى 20 جلسة، الجلسة عادة تكون أسبوعية، لمدة ساعة، فعليك – أخي الكريم – بالتواصل مع معالج نفسي له دراية وعلم بالعلاج السلوكي المعرفي، لأن هذا مهم في نجاح العلاج السلوكي المعرفي، وفي الاستفادة منه.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً