أشعر بأني غير حقيقية ولا ثقة عندي بنفسي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بأني غير حقيقية، ولا ثقة عندي بنفسي
رقم الإستشارة: 2464038

622 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

أنا فتاة أبلغ من العمر 16 سنة، قد يبدو ما أقوله تافها، لكنه يؤثر على حياتي بشكل سلبي جدا، لدي تقلبات في المزاج، أشعر أنني مزيفة ولست حقيقية، لا أملك ثقة بالنفس، أشعر أن أفكارا تافهة تسيطرعلي ولا أشعر براحة أبدا بسببها، أدقق في التفاصيل الصغيرة أكثر من اللازم، لا أعرف كيف أصف شعوري، ولكنني دائما أشعر أنني فقدت ذاتي الحقيقية.

في النهاية أرجو أن تردوا علي في أقرب وقت، وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ chahra حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.

أيتها الفاضلة الكريمة: أنت في مرحلة التغيير النفسي والبيولوجي والفسيولوجي والوجداني والاجتماعي، هذه مراحل التكوين، الإنسان كثيرًا ما يُصاب بشيء من القلق وبشيء من الوسوسة، وبشيء من المخاوف، الإصابة بعدم التأكد من الذات، مشاكل الهوية، ومشاكل الانتماء، هذه كلها تحدث في هذه الفترة وفي هذه المرحلة التكوينية من حياة الإنسان، وهذه التغيرات -إن شاء الله- هي عابرة جدًّا.

المطلوب منك الآن هو أن تُحقّري هذه الأفكار، لماذا لا تملكين الثقة في نفسك؟ أنت لست أقلّ من الآخرين، لماذا لا تفكري بصورة إيجابية أن تكون لك طموحات، أن تصرفي انتباهك عن كل هذا، وتجتهدي في دراستك، وتنظمي وقتك، وتستمتعين بالحياة، وتكونين بارَّةً بوالديك، وتحرصي على واجباتك الدينية، خاصة الصلاة في وقتها، ويكون لك تواصل اجتماعي إيجابي مع صديقاتك.

هذا التدقّق في التفاصيل الصغيرة ربما يكون هو نوع من الميول الوسواسي، لا تجعلي هذه الطبقة العليا في تفكيرك، اجعلي الطبقة العليا في تفكيرك الاجتهاد في دراستك، الاجتهاد في أمور دينك، بِرِّك لوالديك، والتفكير حول المستقبل بصورة أفضل. هذا سوف يزيح هذا الفكر السلبي حول التفكير في التفاصيل الصغيرة التي لا داعي لها، وسوف تعلو الأشياء المهمة الطبقات العليا من تفكيرك.

أنا أنصحك أيضًا بتجنب الفراغ، أشغلي نفسك بما يفيد في دينك أو دنياك، هذا أمرٌ مهمٌ جدًّا، وأن تمارسي الرياضة، أي نوع من الرياضة تناسب الفتاة المسلمة سوف تكون جيدة جدًّا بالنسبة لك، وأنصحك بالنوم الليلي المبكّر، وتجنُّب السهر، هذا أيضًا يؤدي إلى استقرار نفسي كبير، ويزيد حقيقة من الأداء النفسي الإيجابي.

هذه كلها أفكار وسواسية، أفكار لا داعي لها، هي قلقية، وتتخلصي منها بالطرق والكيفية التي ذكرتُها لك، وعمومًا هي عابرة وليس أكثر من ذلك.

لا تجلسي لوحدك حتى لا تُكثّفي تفكيرك حول هذه الأشياء، وكما ذكرتُ لك أحسني إدارة الوقت، واستفيدي منه، ودائمًا عيشي قوة الحاضر والآن، وفكّري في المستقبل بأملٍ ورجاء. هذا هو الذي يفيدك، ويزيح عنك تمامًا -إن شاء الله تعالى- هذا النوع من التفكير السلبي.

لا أراك في حاجة لأي علاج دوائي، بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: