ما مدى نجاح الأدوية النفسية في علاج أثر الصدمة النفسية - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما مدى نجاح الأدوية النفسية في علاج أثر الصدمة النفسية؟
رقم الإستشارة: 2468258

3970 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أولا: الشكر موصول لجميع القائمين على هذا الموقع النبيل، أسأل الله العظيم أن يرزقكم الجنة وجزاكم الله خيرا.

أنا صاحب الإستشارة رقم (2466822) بفضل الله وبفضلكم تقدمت لزيارة أخصائي في أمراض الرأس النفسية والعصبية، فقام بتشخيص حالتي، ولكن في فترة لم تتجاوز خمس دقائق، ووصف لي بعض الأدوية (Lesanxia CP) نصف حبة مساءً، و(Sulrid) نصف حبة صباحا وظهرا،
و(paroxetine gt) حبة واحدة مساءً لمدة شهر.

سؤالي: ما مدى نجاح هذه الأدوية في علاج أثر الصدمة النفسية التي سببها شرب الحشيش وذلك منذ أربع سنوات وتزايد حدتها في زمن كورونا، وموت صديق؟

الأعراض المصاحبة لهذه الصدمة هي:
الخوف من الموت، وفقدان التوازن والسيطرة، الإحساس في أن مشكلة ما في الجسم، نوبات خوف وهلع، وخزات في القلب وسرعة ضرباته، ضيق التنفس، الدوخة وضعف النظر والتركيز، الانفصال وعدم الواقعية، الشعور بالغثيان، ضربات أسفل السرة، الاكتئاب، إنعدام الراحة والفرح، العصبية المفرطة، فقدان الوزن (13كلغ) وحلاوة الحياة، أفكار ووساويس سلبية، فقدان الرغبة الجنسية، الظن بأنه لا يوجد علاج لحالتي، خوفي من بقائي على هذا الحال... إلخ، أنا متردد من شرب الأدوية الموصوفة لي بسبب قلة التشخيص الذي قام به الدكتور.

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، ولديك استشارة سابقة لديها (2466822) أجاب عليها الأخ الدكتور عبد العزيز أحمد عمر منذ ثلاثة أسابيع تقريبًا، وقد وجَّه لك النصائح المناسبة.

الحمد لله أنك قد قمت بزيارة الطبيب، وهذا حقيقة قرار سليم جدًّا، وحتى إن كانت مُدة المناظرة قصيرة نسبيًّا، لكن قطعًا يكون الطبيب قد أحسَّ بالعلَّة الرئيسية التي تُعاني منها، وبالفعل وصف لك أدوية ممتازة.

عقار (باروكستين) من الأدوية الممتازة جدًّا لعلاج المخاوف والقلق ونوبات الهرع والفزع، وأيضًا مُحسِّنًا للمزاج، فيا أخي الكريم: أرجو أن تتناوله بالطريقة التي وصفها لك الطبيب.

وحقيقة: إذا كان الوصفة هي حبة واحدة مساءً – والحبة تحتوي على عشرين مليجرامًا – ربما يكون من الأفضل أن تبدأ تدرُّجًا، بأن تتناول نصف حبة – أي عشرة مليجرام – يوميًا لمدة ستة أيام، ثم بعد ذلك اجعلها حبة كاملة. هو دواء رائع جدًّا، وأعتقد أنه يجب أن يكون علاجك الرئيسي.

أيضًا عقار (سولبرايد) بجرعة خمسين مليجرامًا صباحًا وظهرًا، هذا دواء ممتاز جدًّا لإزالة القلق والتوترات، كما أنه يعمل على مادة الـ (دوبامين) التي يعمل عليها الحشيش. الحشيش يُؤدي إلى زيادة في إفراز هذه المادة، والسولبرايد يعمل على تنظيم إفراز هذه المادة ويُقلِّل منها، ويضعها في مسارها الصحيحة.

إذًا قرار الطبيب قرار سليم من حيث اختيار الأدوية.

بالنسبة للـ (Lesanxia) وهو دواء ينتمي لمجموعة الـ (بنزوديازيبينات benzodiazepines ) ويُسمَّى (برومازيبام Bromazepam): هو دواء ممتاز جدًّا لكن على المدى القصير، وبجرعة صغيرة، لأنه ينتمي لهذه المجموعة التي أشار إليها الأخ الدكتور عبد العزيز أحمد عمر، وهذه الأدوية بالرغم من أنها أدوية رائعة جدًّا إذا استُعملت بصورة صحيحة، لكن يُعاب عليها أن الإنسان قد يدمن عليها، وكثيرًا من الناس يتهاونون مع أنفسهم في تناولها.

فأريدك أن تستعمل لمدة قصيرة، واجعل الجرعة واحد ونصف مليجرام ليلاً مثلاً لمدة أسبوعين، ثم واحد ونصف مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة عشرة أيام، ثم توقف عن تناوله.

ولكنّ الباروكستين والوسلبرايد استمر عليهما، وحتى إن كان قرار الطبيب أن يرفع جرعة الباروكستين فهذا لا بأس به أبدًا. المهم هو أن تتناول جرعات صحيحة، والدواء الصحيح، وللمدة الصحيحة، وأن تكون ملتزمًا بذلك.

أخي الكريم: لا تنسى الجوانب العلاجية الأخرى، مهمة جدًّا: ممارسة الرياضة، تطبيق بعض التمارين الاسترخائية، خاصة تمارين التنفس المتدرّجة، وتوجد برامج كثيرة جدًّا على اليوتيوب توضح كيفية ممارسة هذه التمارين، أو يمكن للأخصائي النفسي الذي يعمل مع طبيب الأمراض النفسية أن يُدرِّبك على هذه التمارين، فهي مفيدة جدًّا لإزالة الخوف والقلق والهلع.

الرياضة أيضًا ذات فائدة كبيرة جدًّا. تجنَّب السهر، لأن النوم الليلي المبكّر يُساعد في استقرار الخلايا الدماغية، بل يؤدي إلى ترميمها بصورة كاملة، ويستيقظ الإنسان نشطًا، يؤدي صلاة الفجر، ومن ثم يبدأ يومه، وقطعًا الذي يقوم بذلك سوف يحس بالآثار الإيجابية في بقية اليوم، وتتطور حياة الإنسان على هذه الشاكلة.

هذه هي نصائحي لك، وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: