وسواس العقيدة يعود لي بأفكار مختلفة وأريد المساعدة - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وسواس العقيدة يعود لي بأفكار مختلفة وأريد المساعدة
رقم الإستشارة: 2469845

893 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا جزيلا على إجابتكم لاستشارتي السابقة بخصوص وسواس العقيدة، ذهبت إلى الطبيب وحالتي في تحسن و - الحمد لله -.

عندي سؤال يمكن أن يكون ساذجا، ولكنه يحيرني، فأرجو أن يتسع صدركم له.

هل من الطبيعي خلال الوسواس أو في مرحلة العلاج أن يكون خشوع القلب ضعيفا، أم الوسواس هو من يصور لي ذلك كي اختار؟

أتمنى أن يوفقكم الله في الإجابة، و جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سيف الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأنا سعيد جدًّا أن أعرف أن حالتك في تحسُّن بعد تلقّيك العلاج، وأنا أودُّ أن أبعث لك رسالة أرجو أن تطمئنَّ من خلالها، وهي: أن الوسواس بالفعل يعطيك الشعور بأنك لست خاشع القلب، وهذا ليس حقيقة، وكما هو معروف أن أناس من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشتكوا من هذه الوساوس، والرسول - صلى الله عليه وسلم - هوَّن وقلَّل من شأن هذه الوساوس ، فقال: (االلَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَدَّ كَيَدَهُ إِلَى الْوَسْوَسَةِ، هذا من صريح الإيمان) وفي رواية: «وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ»، وقال: (فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ)، وفي رواية: (فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ).

فإذًا خشوع القلب يتأثّر بهذه الوساوس، لأن الوساوس أيضًا تصرف انتباه الإنسان إلى أشياء غريبة وعجيبة، وبما أن الوساوس الدينية كثيرة جدًّا فالإنسان قد يشعر أنه ليس بخاشع، ولكن هذه حقيقة من الشيطان، والإنسان يجب أن يستغفر، ويستعيذ بالله تعالى من الشيطان الرجيم، وتحاول أن تُركز فيما تقرأ من آيات، وتركز في التسبيح والدعاء حال الركوع والسجود، و- إن شاء الله - أنت بخير، وستظل على خير، وهذه الظاهرة سوف تختفي تمامًا.

أرجو أن تواصل علاجك على الأسس التي ذكرناها، -إن شاء الله - تعالى تكتمل صحتك وتختفي هذه الظاهرة تمامًا.

أرجو أن تطمئنَّ، واحرص على ما ينفعك، واستعن بالله ولا تعجز.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: