الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عندما يقترب موعد الزفاف يتم إلغاء الزواج، هل هناك عين؟
رقم الإستشارة: 2471187

2605 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

عمري 25 عاما، تقدم لخطبتي الكثير، وعندما يقترب موعد الزفاف يحدث ما يحدث ويتم إلغاء الزواج.

قال لي الكثير لا بد أن أحدا أصابني بعين أو حسد أو غيره، فهل هذا صحيح؟ وإذا كان كذلك كيف يمكنني أن أرقي نفسي لإخراج العين من جسدي؟

لكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الابنة الفاضلة/ السائلة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك -ابنتنا الكريمة- في استشارات إسلام ويب.

أولاً: نسأل الله تعالى بأسمائه وصفاته أن يُقدّر لك الخير وييسّر لك الزواج بمن تسكن إليه نفسُك، ويختار لك ما فيه سعادتُك.

ثانيًا: نحن نؤمن بأن العين حق، ولكنّنا نُحذّرُ في الوقت ذاته من التوسُّع في ربط كل ما يحصلُ للإنسان ممَّا يكره بالعين، وفي هذا النوع من الربط إدخالٌ لهمومٍ وغمومٍ كثيرة إلى قلب المسلم، ينبغي له أن يتجنّب ما يجرُّه إليها، فإن إحزان المسلم من أعظم المقاصد التي يسعى إليها الشيطان، كما قال الله تعالى في كتابه الكريم: {إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا}.

ثالثًا: ينبغي أن نعلم أن كلّ ما يُصيبُنا قد قدّره الله تعالى قبل أن نُخلق، قد كتب الله تعالى المقادير قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة، فكوني مطمئنة لحُسن تقدير الله تعالى وتدبيره، واعلمي أنه أرحم بك من نفسك، وأعلمُ بما يُصلحُك، ومن ثمَّ فإنه يُقدِّر لك ما فيه الخير وإن كان مكروهًا لك، فقد قال الله تعالى: {وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خيرٌ لكم وعسى أن تُحبُّوا شيئًا وهو شرٌّ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون}.

فما يُدريك أن الخير في إتمام الزواج الذي بدأتِه، وأن الشرّ في صرف هذا الخاطب عنك؟ فربما كان الأمر بخلاف ما تتصورين، والله يعلم وأنت لا تعلمين.

رابعًا: الأخذ بالأسباب أمرٌ مطلوب شرعًا، فالله تعالى بنى هذا الكون على قانون الأسباب، فكلُّ النتائج لها مُقدِّمات، ولا مانع أبدًا من أن تأخذي بالأسباب الشرعية لدفع ما قد يُتوقّع من إصابتك بالعين، فالعين إذا كانت حقًّا فإن الرقية حقٌّ كذلك، فأكثري من قراءة القرآن في ماءٍ واشربي منه واغتسلي به، وأكثري من التحصينات النبوية في الصباح والمساء، ولا بأس بأن تستعيني بالثقات المأمونين ممَّن يُمارسون الرقية الشرعية، وتستعيني بهم لإرشادك إلى ما ينبغي أن تفعليه.

نسأل الله بأسمائه وصفاته أن يُقدر لك الخير حيث كان.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

لا يوجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: