أعاني من قلق ومن رعشة في الدماغ فما العلاج - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من قلق ومن رعشة في الدماغ، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2471796

1887 0 0

السؤال

أعاني من القلق من ٧ سنوات، وأتناول بروزاك منذ ٤ سنوات حسن من الحالة النفسية، ولكن دائماً أعاني من الرعشة في الدماغ، وفي اليد بشكل مستمر ومزعج، وصداع مؤلم وعنيف وضيق تنفس، ورعشة مفاجئة في الجسم.

وتأتيني النوبات كثيرًا ولا أستطيع المذاكرة بسبب ثقل في الدماغ والشعور بالحاجة للنوم دائماً، ولا أعرف ماذا أفعل، ذهبت لكثير من الأطباء، ولكن العلاج لم يُجد.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Hamdi حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

طبعًا القلق كطاقة نفسية لا شك أنه مطلوب، لأنه هو الذي يُحفّز الإنسان والذي يُحسِّن من الدافعية عند الإنسان من أجل الإنجاز والإقدام وترتيب الأمور الحياتية بصورة إيجابية، لكن حين يزيد هذا القلق بالفعل قد يكون مُعطِّلاً.

أنت الآن تتناول البروزاك (الفلوكستين) دواء رائع جدًّا، دواء ممتاز جدًّا، الأعراض التي تعاني منها من رعشة وصداع وضيق تنفس: أعتقد هذه كلها أعراض نفسوجسدية ناتجة من القلق نفسه. أنت ذكرت أنك تعاني من الرعشة في الدماغ، لكن أعتقد أنك تقصد تشويش الأفكار وتداخلها وعدم الارتياح.

أنا أريدك أن تُضيف دواء آخر بسيطا جدًّا، يُسمَّى (دوجماتيل) واسمه العلمي (سولبرايد) تناوله بجرعة كبسولة واحدة في الصباح لمدة أسبوع، ثم بعد ذلك اجعلها كبسولة صباحًا ومساءً لمدة شهرٍ، ثم اجعلها كبسولة صباحًا لمدة شهرٍ آخر، ثم توقف عن تناوله.

يتميز الدوجماتيل بأنه يجعل الإنسان أكثر هدوءً، ويُقلِّل كثيرًا من نوبات القلق والأعراض النفسوجسدية، كما أنه يمكن أن تُضيف عقار (إندرال) والذي يُسمّى علميًا (بروبرالانول) بجرعة عشرة مليجرام صباحًا لمدة شهرين، ثم تتوقف عن تناوله. الإندرال – والذي ينتمي لمجموعة من الأدوية تُسمَّى كوابح البيتا – يتميز بأنه يُعالج الرعشة الناتجة من القلق بشكل فعّال جدًّا.

إذًا سيكون البروزاك (الفلوكستين) هو علاجك الأساسي، والسولبرايد والإندرال هي إضافات علاجية دوائية تدعيمية، وفي ذات الوقت أريدك طبعًا أن تُرتّب حياتك بصورة إيجابية، أن تتجنَّب السهر، أن تنام مبكِّرًا، أن تمارس الرياضة، أن تمارس التمارين الاسترخائية، تحرص على التواصل الاجتماعي. النوم مبكِّرًا وسيلة عظيمة جدًّا لأن تستيقظ مبكِّرًا، وتبدأ المذاكرة بعد صلاة الفجر لمدة ساعة أو ساعتين، فهذا الوقت يكون فيه الدماغ في حالة استقرار، والنفس في حالة انبساط، والبكور فيه بركة كثيرة جدًّا، كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما معناه.

هذا هو وقت المذاكرة الصحيح لكل مَن لديه مشكلة في المذاكرة الناتجة من اضطرابات القلق. واجعل حياتك كما ذكرت إيجابية، كن متفائلاً، كن بارًّا بوالديك، يجب أن تكون لك آمال وتطلُّعات إيجابية، ومهم جدًّا ألَّا تتخلَّف عن واجباتك الاجتماعية، من حيث صلة الرحم، الاستجابة للدعوات التي تأتيك من أصدقائك، دعوات الأعراس مثلاً. هذه طُرق تأهيلية نفسية ممتازة جدًّا، والإنسان الذي يتبع هذه المنهجية العلاجية يكون قد وجَّه القلق من قلقٍ سلبيٍّ ليُصبح قلقًا إيجابيًّا.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: