الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القلق والخوف والاكتئاب يعطلوا حياتي، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2483505

1040 0 0

السؤال

أنا فتاة أبلغ من العمر ٢٤ سنة، في عام ٢٠١٩ تم تشخيصي بمتلازمة القلق العام، لقد كنت أشعر بالخوف من أي شيء، وتأتيني نوبات هلع مستمرة، وأصبحت أخاف من أي شيء حتى من الخروج من المنزل، وقد وصف لي الطبيب دواء اسيتالوبرام عيار ١٠ملم، شعرت بتحسن كبير وأحسست أني أتحسن، واستمريت على أخذ الدواء لمدة أكثر من 6 أشهر، وعندما شعرت بتحسن أخبرت الطبيب أنني أريد أن أوقف تناول الدواء ولكن عندما بدأت بتخفيض الجرعة عادت حالتي كما السابق! فقال لي أن أعود إلى نفس الجرعة السابقة، لكنني لم أعد أحس بتأثير الدواء أبدا، وبقيت حالتي كما هي!

بقيت سنتين وأنا آخذ الدواء ولكن لا يوجد تحسن، والآن لي ٤ أشهر منذ أن أوقفت الدواء كليا بتدريج، وقد ازدادت حالتي سوءا عن قبل، لا أستطيع الخروج إلى أي مكان، وعندما أريد الذهاب إلى أي مكان تأتيني نوبة هلع وأحس بتشنج وخنقة ودقات قلبي تتسارع بشكل كبير، والآن أنا حامل في الشهر الأول وحالتي النفسية سيئة جدا، أشعر بالحزن والاكتئاب أكثر من قبل ولا أعرف ماذا أفعل!

لقد تعبت كثيرا من هذه الحالة ومن التشنج الذي يحصل لي، كل يوم أبكي كثيرا بسبب حالتي هذه!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ إسلام حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بالسيدة الفاضلة عبر الشبكة الإسلامية.. داعياً الله تعالى لك بالتوفيق والسلامة.

واضح من سؤالك أن تم تشخيص متلازمة القلق العام والذي تطور إلى الخوف ونوبات الهلع حتى وصل معك الأمر إلى الخوف من مغادرة المنزل، وأنه تم وصف أحد مضادات الاكتئاب التي تعمل عن طريق منع إعادة امتصاص هرمون السيرتونين وهو استالبرام، ولكن فقط بجرعة 10 مليجرام حيث تناولت هذا لمدة 6 أشهر وبعد أن خففت الجرعة عادت الأعراض من جديد وهذا دليل على أن العلاج لم يكتمل بعد، ولا يدل على إدمان الدواء، فمضادات الاكتئاب لا تسبب الإدمان.

ولكن أنت الآن حامل في الشهر الأول وتسألين كيف تعالجين أعراضك، في بعض الأحيان كثيرا من الأطباء ينصحون الحامل بأن لا تتعاطى الأدوية إلا أننا علينا أن نحاول عادة بإجراء عملية التوازن بين مدى الحاجة النفسية للعلاج بسبب المعاناة من الأعراض النفسية وبين سلامة السيدة والحمل، وفي كثير من الأحيان قد تكون معاناة المرض النفسي أشد ضرراً على الحمل وعلى السيدة حيث يمكن أن تتراجع جودة رعايتها لنفسها ولحملها، خطورة تأثير الدواء على الجنين وخاصة الأدوية التي تعمل عن طريق السيرتونين قليلة جداً، فبعض هذه الأدوية التي تعالج الاكتئاب والرهاب ونوبات الهلع تعتبر آمنة ومنها استالبرام أو زوالفت، ولكن أنصحك هنا أن توازني هل أنت في معاناة شديدة بحيث أنك تحتاجين إلى العلاج الدوائي، فإذا كان فلا بأس وإن شاء الله تعالى يكون الأمر ميسراً، ولكن إن شعرت أنك يمكنك خوض الأشهر الأولى من الحمل دون الحاجة لعلاج نوبات الهلع وغيرها فأيضاً هذا لا بأس به، هذا القرار سواء تأخذين الدواء أو لا تأخذين الدواء أرجو أن يكون بعد التشاور مع طبيب نفسياً يقوم بفحص الأعراض ويشرح لك طبيعة العلاج ثم يكتب أو يصف لك الدواء الأنسب فهناك عدد منها مناسب، ولكن الجرعة أيضاً يجب أن تكون مناسبة، فمثلاً استالبرام عادة نعطيه بين جرعة 20 إلى 40 مليجرام في اليوم ولهذا ربما لأنك كنت تأخذين فقط 10 مليجرام يومياً فلهذا لم تستجب الأعراض بشكل كامل.

المهم أنصحك بأن تأخذين موعدا مع الطبيب النفسي ليقوم بما ذكرت لك، في النهاية أدعوه تعالى لك بالصحة والمعافاة وسلامتك وسلامة جنينك، وأن يهبك الله تعالى الذرية الصالحة الصحية.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً