الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أعالج الغيرة لدى ابني من أخيه؟
رقم الإستشارة: 2484509

580 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

رزقني الله بولدين (توأم) عمرهما 10 سنوات، أسأل الله أن يصلحهما، أحدهما شديد الغيرة عموما، وبالأخص تجاه أخيه بشكل مبالغ فيه، حتى الغيرة من الاسم (اسمه معاذ) وأخوه مازن، لكن كثيرا ما يذكر اسمه أخيه في الكتب التعليمية بعكس اسمه، وقد حدثته عن سيدنا معاذ بن جبل، وأن اسمه كان تيمنا به، وذكرت له فضل سيدنا معاذ وعلمه وحب رسول الله صلى الله عليه وسلم له، إلا أنه لا زال على حاله.

مثلا علمنا أن أحد الأماكن الترفيهية في المدينة سيفتتح قريبا وسيكون اسمها "واحة مازن" فأغضبه الأمر، وإذا مر بمسألة فيها اسم مازن يشطب اسم أخيه، وبسبب هذا الشعور نكاد نظلم أخاه، علما بأن هذه الصفة موجودة في بعض الأقارب رغم كبر سنهم.

كما يعاني من خوف شديد لدرجة أنه يخشى الذهاب إلى الحجرة المجاورة في النهار والليل، كما أنه مصاب بتبول لا إرادي أثناء النوم.

رزقه الله عدة مواهب: كحسن الصوت، وسرعة الحفظ (ينسى أيضا بسرعة)، وحسن الخط، ومهارة الإلقاء، وبفضل الله يحفظ هو وأخوه من الفرقان إلى الناس، لكنه يعاني من ضعف التركيز، فقد يخطئ في حل المسائل الرياضية لنقله رقما بالخطأ، أو يقوم بتبديل الإشارات في المسائل.

أما أخوه -فلله الحمد- مشاكله أقل كثيرا، لكنه يكذب كثيرا، ويقسم بالله كذبا، ثم يقول أنه لا يذكر أن هذا حدث إطلاقا، يحدث هذا في ثواني قليلة! أريد نصيحة في التعامل معهما.

بفضل الله بدأت قبل فترة بكتابة قصة تربوية، ولكني بحاجة لكتاب يعينني على وضع خطة لتعديل السلوك للربط بين القصة وتعديل السلوك.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في استشارات الشبكة الإسلامية.. ونسأل الله تعالى لك ولأبناءك دوام الصحة والعافية.

الغيرة عند الأطفال سلوك معروف ويمكن أن يحدث بين الإخوة والأشقاء، ويكون ملاحظاً أكثر عند التوائم، والأمر يتطلب التوازن في المعاملة، والعمل بقدر المستطاع على تحقيق المساواة، وخاصة في الجوانب العاطفية، وعدم تأجيج نار المنافسة بالكلمات أو الألفاظ أو الحركات والإيماءات غير اللفظية، لأن الطفل يدرك ذلك تماماً.

كما ينبغي عدم التركيز على الطفل الغيور لأنه يحدث المشاكل، وترك الذي لا يحدث المشاكل لأنه مسالم أو لأن مشاكله أقل، الطرق التي استخدمتها مع الابن معاذ لا شك أنها لها فوائد في تعزيز الثقة بالنفس لدى الطفل، وأسلوب القصة أسلوب رائع وله تأثيره الإيجابي على الطفل، خاصة إذا كان لدى الطفل القدرة على الاستنباط والتقليد للسلوكيات المرغوب فيها، ونقول لك حاول التركيز أيضاً على تعزيز العلاقة بينهما، أي إحداث الاتجاهات الإيجابية تجاه كلاً منهما للآخر، فهذا الأسلوب قد يقلل من الغيرة، مثلاً تبادل الهدايا العينية، وليبدأ الابن مازن بذلك، ولتكن مفاجأة بالنسبة لمعاذ، ثم يقوم معاذ بنفس الشيء بترتيب منك أو من والدته، ويمكن أيضاً استخدام بطاقات المعايدة في حالات النجاح والتفوق لكلاً منهما.

فالتعلم بالنموذج أو التعلم بالملاحظة أي المحاكاة محاكاة القدوة والنموذج في البيت يعطي الطفل فرصة للتقليد، ويمكن أن ينعكس ذلك إيجابياً في التعامل مع أخيه، أو مع كل بقية أفراد الأسرة، ويمكن الاستعانة بأي كتاب يستحدث عن نظريات التعلم في تعديل السلوك.. ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظهما من كل شر، وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً