الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما سبب الخفقان والخوف المرضي؟
رقم الإستشارة: 2484944

1992 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أصابتني نوبة هلع في عام 2015، وذهبت إلى الطوارئ، وكنت أحس أني سأموت، قرأت عن الموضوع واكتشفت أنه شيء نفسي، زرت طبيب القلب، وعملت تصويرا وتحاليل، وجميعها جيدة، كان عندي نقص فيتامين (د)، وأخذت حبوب 50 ألف.

في سنة 2016 توفيت أمي، وصرت أخاف من الموت، وأصبت بأعراض جسدية نتيجة سوء النفسية، ذهبت لطبيب الباطنية، وكل تحاليلي جيدة، أعطاني حبوب الليبراكس، وتحسنت حالتي.

منذ أسبوعين تقريباً، وأنا أعاني من خفقان مزعج، وخاصة بعد الأكل، والخفقان محسوس لدرجة أحس أن قلبي سوف يتوقف، وأحس أن شيئا عالقا أعلى الصدر أسفل الحنجرة، وضربات هاجرة 3 مرات في اليوم تقريباً، وخاصة عندما أنام.

بدأ الموضوع يقلقني، وصرت أخاف من الموت المفاجئ، وينغص علي حياتي، وقرارات مصيرية في حياتي متوقفة بسبب الخوف من الموت، علماً أني قمت بزيارة طبيب القلب منذ أشهر، وكل التحاليل والفحوصات جيدة، وأخبرني أن عندي توسعا بسيطا في الشريان لا يذكر، ولا خوف منه، لكن الخوف يمنعني من الاستمتاع بحياتي.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ لانا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أشكرك على الثقة في إسلام ويب.

حالتك واضحة جدًًا، وتسلسل التاريخ للحالة لديك ذُكر بصورة واضحة وجيدة، وهذا يجعلني أقول لك أن حالتك في الأصل حالة بسيطة جدًّا تُسمَّى بـ (قلق المخاوف) وقلق المخاوف هذا جعلك عُرضة لنوبة الهلع التي حدثت لك عام 2015، وبعد ذلك أتتك النوبة الأخرى بعد وفاة والدتك - عليها رحمة الله - فأمورك مستقرَّة إلى درجة كبيرة، ثم بعد ذلك - كما تفضلت - ظهرت لديك منذ أسبوعين نوبة خفقان، والخفقان مرتبط بالقلق في كثير من الأحيان، وشعورك بأن شيئًا عالقًا على الصدر طبعًا هو ناتج أصلاً من انقباضات عضلية، التي يكون سببها التوتر النفسي.

إذًا حالتك حالة بسيطة، قلق مخاوف متقطع، مع نوبات هرع متباعدة جدًّا، وفحوصاتك سليمة -الحمد لله تعالى- كلها، وموضوع التوسُّع البسيط في الشريان هذا لا قيمة له أبدًا، وكل الذي تحتاجينه هو فحوصات دورية مرة في السنة مثلاً، تكون فحوصات عامة، وهذه طبعًا تبعث في الإنسان طمأنينة كبيرة.

يجب أن تتجاهلي أعراضك هذه، ويجب أن تُطبقي تمارين الاسترخاء، تمارين التنفس المتدرجة، تمارين شد العضلات وقبضها ثم إطلاقها، ستكونُ مفيدة لك جدًّا. إسلام ويب لديها استشارة رقمها (2136015) أرجو أن ترجعي لها وتُطبقي ما ورد فيها من إرشاد، كما أنه توجد برامج كثيرة على اليوتيوب توضح كيفية تطبيق هذه التمارين. أضف إلى ذلك أن الأخصائيين النفسيين لديهم القدرة والكفاءة لتدريب الناس على كيفية ممارسة هذه التمارين الاسترخائية، فإن كان بالإمكان أن تقابلي أخصائية نفسية فهذا سوف يكون أمرًا جيدًا جدًّا.

بصفة عامة: أرجو أن تُحسني إدارة وقتك، واحرصي على تجنب الفراغ، وتجنبي السهر، هذا مهم، وتجنبي تناول كميات كبيرة من الشاي والقهوة، لأن الكافيين - بصفة عامة - هو أحد المثيرات لضربات الهاجرة، وكذلك تسارع وضربات القلب، ورياضة المشي ستكون مفيدة جدًّا لك.

وأنا أرى أنه إذا تناولت أحد مضادات قلق المخاوف بجرعة صغيرة ولمدة قصيرة سوف يجعلك تحسين بارتياح كبير، وهذه قاعدة علاجية ممتازة، بمعنى أن الإنسان حين يحسن بالاستقرار وارتياح النفس لو واجهته أي نوبات أو هفوات - خاصة القلق والهلع - في المستقبل لن تزعجه كثيرًا.

من الأدوية الجيدة جدًا عقار (اسيتالوبرام) والذي يُسمَّى تجاريًا (سيبرالكس) وربما تجدينه تحت مسميات تجارية أخرى، أنت تحتاجين للدواء بجرعة خمسة مليجرامات كجرعة بداية، ولا توجد حبة تحتوي على خمسة مليجرامات، إنما الحبة تحتوي على عشرة أو عشرين مليجرامًا. احصّلي على الحبة التي قوتها عشرة مليجرامات، تناولي نصفها لمدة عشرة أيام، ثم اجعليها حبة يوميًا - أي عشرة مليجرامات - لمدة شهرين، ثم أنقصيها إلى خمسة مليجرامات يوميًا لمدة عشرة أيام، ثم خمسة مليجرامات يومًا بعد يومٍ لمدة عشرة أيام، ثم توقفي عن تناول الدواء.

الدواء سليم جدًّا، غير إدماني، وغير تعودي، ولا يُؤثّر على الهرمونات النسائية، والجرعة التي وُصفت لك هي جرعة بسيطة وصغيرة جدًّا، وتجاهل الأعراض من الأسس العلاجية الجيدة، مع التطبيقات الأخرى التي ذكرتُها لك.

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً