الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنظر في المرآة وأشعر كأني لست أنا، هل هذا اكتئاب؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا بعمر ١٣ سنة، أشعر وكأني في حلم، أشعر كأن الأشياء غير حقيقية، وأنظر لنفسي في المرآة وأشعر كأنه ليس أنا، فهل هذا اكتئاب أم أمر طبيعي يحدث في فترة المراهقة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك ولدنا ونشكرك على تواصلك معنا عبر الشبكة الإسلامية، ولعلك بخير في هذه الأيام من الإجازة الصيفية، وكل عام وأنتم بخير، وتقبل الله كوننا في الأيام الأولى من العشر ذي الحجة ومقبلين على عيد الأضحى بفضل الله سبحانه وتعالى.

نعم، إن الذي ذكرت في سؤالك من أنك تشعر كأن الأشياء غير حقيقية، وإذا نظرت لنفسك في المرآة تشعر كأنه ليس أنت، لا أعتقد أن هذا اكتئاب في هذه المرحلة العمرية التي أنت فيها، ولا أقول إن هذا أمر طبيعي جداً، وإنما هو شيء قليلاً ما يحدث، وكذلك هو ليس خطيراً، وربما له علاقة بشيء من التعب والإجهاد، وربما أمور تشغل بالك.

لذلك تشعر بهذا الذي وصفت، ولكن من باب الاطمئنان إذا استمرت الحالة بهذه المشاعر لفترة شهر أو شهرين، فأنصحك أن تراجع طبيباً عاماً، ليس بالضرورة طبيباً نفسياً، طبيباً عاماً ليقوم بفحص الحالة الطبية التي أنت فيها، ليستبعد بعض الأشياء كالتهاب أو فقر دم أو غيرهما، ولكن أطمئنك غالباً ستتجاوز هذا.

خاصة أنك في هذه المرحلة من المراهقة، وحيث تحاول في هذه المرحلة العمرية أن تستكشف تفاصيل حياتك، وما أنت مقبل عليه.

لذلك أطمئنك بأن الأمور -إن شاء الله- ليس فيها ما يقلق، ولكن إذا استمرت كما ذكرت، فعليك أن تراجع طبيباً عاماً ليقوم ببعض الفحوصات، ولعل الأمر خير إن شاء الله تعالى، ولا شك أيضاً أن الأفضل لك أن ترافق كل هذا بشيء من التوازن في حياتك وخاصة أن تلعب الرياضة، وتحافظ على ساعات نوم كافية، فما ذكرت من أعراض تترافق كثيراً مع الإنسان الذي هو في حال تعب وإجهاد وقلة نوم.

أدعو الله تعالى لك بالصحة والعافية، وكل عام وأنتم بخير.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً