الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مشكلة احتقار الذات وعلاجها

السؤال

أعاني من التقليل من الشأن أو الذات، فما الحل؟


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فبالنسبة للتقليل من الشأن أو الذات هو مشكلة تكون ملازمة لشخصية الإنسان في بعض الأحيان، وكثيراً من الذين يقللون من شأن ذواتهم هم في الحقيقة ينتهجون منهج التقليل من قيمة النفس، وذلك بالنظر إلى الجوانب السلبية فقط في الذات دون إعطاء أيّ نوع من الاعتبار لما يقومون به من أعمال إيجابية، وقد دلت الكثير من الدراسات أن هؤلاء الأشخاص غير محقين في تقدير ذواتهم، وعليه يا أخي ومن هذا المنطلق وبناء على هذه الدراسات أرجو أن تنظر إلى الجوانب الإيجابية في حياتك، وسوف تجد أنك -والحمد لله- تقوم بأشياء إيجابية وفعالة ولكنك لم تعرها اهتماماً، ولذا أصبحت دائماً تفكر سلبياً نحو ذاتك.

مجرد التواصل مع الناس، والذهاب إلى المسجد، والحرص على الدراسة أو العمل، والقيام بالواجبات الاجتماعية، هي أشياء ومقاييس طيبة لقياس مقدرة وفعالية الذات.

إذن: أهم شيء في هذا الأمر، ومن أجل علاج هذا الإشكال هو النظرة الإيجابية نحو النفس وليس النظرة السلبية، وهنالك نظرية مهمة تقول: إن الإنسان عليه أن يفهم ذاته أولاً، ثم بعد ذلك يقبل ذاته، ثم بعد ذلك يسعى لتطويرها وذلك بالتفاؤل الاجتماعي، والاطلاع على المعارف المختلفة.

ربما يكون من الجيد بالنسبة لك أن تقوم بخطوات عملية تحس من خلالها أنك أكثر فعالية، وذلك بالانضمام إلى جمعيات اجتماعية أو رياضية أو خيرية، ومحاولة أن تلعب دوراً واضحاً ومحدداً من خلالها، وفي نطاق أسرتك أيضاً يمكنك أن تحدد لنفسك دوراً وتلتزم بتطبيقه، هذا -إن شاء الله- سوف يعطيك الشعور بالإيجابية.

أنت -والحمد لله- لا زلت في مقتبل العمر، وأنت في مرحلة الدراسة، وسيكون من الواجب بالنسبة لك أن تحدد أهدافك الأكاديمية الدراسية، وتسعى للوصول إلى هدفك دون أيّ مساومة أو تقليل من شأن نفسك، وإن شاء الله التسلح بالعلم والإيمان يفيدان كثيراً في تقوية الشخصية والذات.
وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً