الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من صعوبة النوم، فماذا أفعل؟
رقم الإستشارة: 2490747

948 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا كنت مدمن ميلاتونين، وبعد 7 سنوات لا أقدر أن أنام منه، وبعدها ذهبت لطبيب نفسي ووصف لي الزاناكس والريميرون، واستطعت أن أنام، واستمررت 8 أشهر مستمرا على هذه الأدوية، لكني خائف من الإدمان، هل يمكنكم وصف دواء جيد للنوم وغير إدماني؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ABDULAZIZ حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، وأسأل الله لك الصحة والعافية، وأن تستمتع بنوم صحيح، ونوم هادئ ومفيد.

أخي الكريم: لا بد أن نعرف لماذا أنت تتناول الميلاتونين باستمرار، غالباً السبب أن أحدا قد نصحك به كوسيلة لتحسين النوم، هذا الكلام ليس كله صحيح، فاضطرابات النوم إذا كانت ناتجة من القلق أو الاكتئاب أو ضغوطات نفسية أو اجتماعية، فهذه لها وسائل علاجية أخرى، أما الميلاتونين فلا يفيد في مثل هذه الحالات.

هو عامل مساعد فقط للأدوية الصحيحة، الأدوية التي تحسن النوم، فالطبيب حين أعطاك الزاناكس والريمانون غالباً أنه لاحظ أنه لديك بعض أعراض القلق الاكتئابي البسيط، وهذه أدوية ممتازة، لكن أتفق معك أن الزاناكس يجب أن لا يستمر عليه الإنسان أكثر من ستة أسابيع، ويجب أن لا تتعدى الجرعة نصف مليجرام، فإذا كنت تتناول أكثر من نصف مليجرام في اليوم فلا بد أن تتوقف عن هذا الدواء تدريجياً، وبالنسبة لجرعة الريمانون يمكن أن تجعلها 15 مليجراما ليلاً أي نصف حبة، هذه جرعة جيدة ومفيدة وفي ذات الوقت يمكن أن تتناول أحد الأدوية البسيطة الأخرى التي تساعد على علاج القلق والتوتر إن كنت تحس بالقلق والتوتر، ومن هذه الأدوية عقار الفلوبنتكسول بجرعة نصف مليجرام في الصباح أراه مفيد جداً.

وإذا لم تستفد كثيراً من الريمانون، هنالك عقار يسمى الترازيدون أيضاً من البدائل الجيدة، هو في الأصل مضاد للاكتئاب، لكنه يحسن النوم، لا يؤدي إلى زيادة في الوزن ولا يؤدي إلى أي خلل في الأداء الجنسي، بل قد يحسنه، وفي بعض الأحيان أيضاً نصف جرعة صغيرة من عقار الكواتبين 25 مليجرام ليلاً، لكن أهم من ذلك كله هو اللجوء إلى الوسائل الطبيعية التي تحسن النوم، النوم أصلاً هو عملية طبيعية وحاجة بيولوجية، تعتمد على بعض الإفرازات الهرمونية والحالة النفسية للإنسان، والتمهيد للنوم بصورة صحيحة.

حثنا الإسلام على الحرص على الأذكار، حقيقة هذه الأذكار تبعث طمأنينة عظيمة جداً وتمهد للإنسان النوم، الوسائل الأخرى هي عدم النوم نهاراً، الابتعاد التام عن النوم النهاري، النوم النهاري ليس صحيحا أبداً، حتى القيلولة الشرعية هي ليست أكثر من نصف ساعة أو 45 دقيقة، وممارسة الرياضة نعتبره أمراً أصيلاً لتحسين النوم، وفي مثل عمرك رياضة المشي هي الأفضل، والرياضة في الصباح إذا كان بالإمكان هي الأفضل، وتجنب الرياضة الليلية المتأخرة بعض صلاة العشاء، نرى أن الرياضة قد لا تساعد على النوم أبداً، تناول وجبة خفيفة من طعام العشاء ومبكراً هذا أيضاً مهم، تطبيق تمارين الاسترخاء علاج أساسي، وتوجد برامج كثيرة على اليوتيوب توضح كيفية ممارسة تمارين الاسترخاء، هذا هو الذي أنصحك به.

وأسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً