الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل شجاري مع زوجي أمام طفلتي هو سبب عصبيتها؟
رقم الإستشارة: 2494445

305 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمر طفلتي سنة، وهي عصبية جدًا، وإلى الآن لا تتكلم، فقط ترفع صوتها وتصرخ بشكل قوي، وأي شخص يراها يسألني عن سبب عصبيتها وهي بعمر سنة، في بعض الأحيان نتشاجر أمامها، وترتفع أصواتنا، وأنا قلقة أن تلازمها هذه الصفة، أتمنى نصحي كيف أجعلها تهدأ، ولا تكتسب هذه العادة؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رضوى حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك -أختنا الفاضلة- عبر إسلام ويب، ونشكر لك تواصلك معنا بهذا السؤال، وأحمد الله تعالى على نعمة الأطفال، وأن رزقك الله تعالى بهذه البنت.

نعم من غير الطبيعي أن تكون الطفلة في السنة الأولى من عمرها بهذه العصبية والصوت المرتفع، كما ذكرتِ في سؤالك، إلَّا أن يكون هذا انعكاسًا لما يجري في البيئة من حولها، الطفل يتعلم ممّا يدور حوله وممَّا يسمع أو يرى.

هناك خطوات لعلاج هذه الحالة من العصبية لتصل ابنتك إلى الهدوء والطمأنينة التي تُريدينها، والتي هي علامة من علامات الصحة النفسية.

الخطوة الأولى: أن يقف هذا الشجار الدائر بين الكبار في حياة هذه الطفلة، فهذه هي الخطوة الأولى، أن تكون البيئة التي تعيش فيها هذه الطفلة بيئة آمنة مطمئنة، فيها العاطفة وفيها الحنان، بعيدًا عن الأصوات المرتفعة والجدال، ولعلّك تُدركين هذا، ولا تحتاجين أن أذكّرك به، ولكن من باب المسؤولية يجب أن أذكر هذا.

الخطوة الثانية: أن تنتهزي الفرصة التي تكون فيها الطفلة هادئة، فتُغرقيها بانتباهك ورعايتك وعطفك ومداعبتك لها، ففي علم النفس والتربية: السلوك الذي نلاحظه ونعزّزه يزيد عند الطفل، بينما السلوك الذي نتجاهله يخفّ ويذهب مع الوقت، لذلك من الآن وصاعدًا كلَّما كانت الطفلة هادئةً أقبلي عليها باللعب والحضن والقُبلات وغيرها، بينما عندما تكونُ عصبيةً حاولي أن تتجنبي الأخذ والرد عليها، ممَّا يمكن أن يخف عندها هذا السلوك، ولكن أؤكد على النقطة الأولى، أن تشعر أن البيئة من حولها بيئة آمنة مطمئنة.

الأمر الأخير: أنصحك -أختي العزيزة- أن تستعيني على تربية طفلتك، -وإن شاء الله بباقي الأبناء في المستقبل- بكتاب أو أكثر من كتاب من كتب التربية، كي نعرف جميعًا كيف نُربي وكيف نتعامل مع الأطفال، وأنت -ما شاء الله- صيدلانية متعلّمة، ولك أن تُدركي أهمية القراءة في هذا المجال، والمكتبة العربية فيها الكثير من هذه الكتب، وهناك أيضًا المواقع الكثيرة الموجودة على الشبكة العنكبوتية.

أدعو الله تعالى لك أن ييسّر أمرك ويُخفف عنك، ويُدخل الطمأنينة إلى حياة طفلتك هذه، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً