الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تناول دواء كورنيل لفترة قصيرة هل يسبب اضطرباً في القدرة الجنسية؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ذهبت إلى الطبيب النفسي، ووصف لي دواء كورنيل أو الكلوميبرامين 25 غرام، تناولت حبةً في صباح الأمس واليوم، وأريد التوقف؛ لأنني فقدت الرغبة الجنسية، والانتصاب، والعواطف، وكل شيء، فهل يمكنني التوقف بعد تناول حبتين لمدة يومين فقط، أم لا؟ وهل هناك مخاطر؟ وهل سأنجح بالتغلب على الاكتئاب والوسواس والرهاب بدون أدوية؟ لأنني لا أريدها نهائياً.

أتمنى الإجابة، وشكرًا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

أخي: التوقُّف عن الـ(كلوميبرامين Clomipramine) بعد تناولك لجرعتين فقط من عيار خمسة وعشرين مليجرام يمكن أن يتمّ مباشرة، وبدون أي ارتدادات سلبية، فيمكنك التوقّف عنه، ويمكن أن تُوضّح ذلك للطبيب -أيها الفاضل الكريم-، وإن كانت هناك صعوبة في التواصل مع الطبيب فلماذا لا تُجرّب دواءً آخر، دواءً ليس له آثار جانبية، مثل: الـ(فافرين Faverin) مثلاً، ليس له أي أثر جنسي سلبي.

المهم أنا لا أريدك أن تتخذ موقفًا سلبيًّا من الأدوية، هذا هو المهم، وأنا لا أعتقد أبدًا أن استعمالك الكلوميبرامين ليومين يُفقدك الرغبة الجنسية والانتصاب، طبعًا مع احترامي الشديد لشخصك الكريم، فقد يكون القلق والتوتر والوسوسة والاكتئاب هو السبب في التأثُّر الجنسي السلبي.

عمومًا توجد أدوية أخرى بسيطة وسليمة وفعالة، وأنا ذكرتُ الفافرين على سبيل المثال، ويوجد غيره، الآن عقار (برينتيليكس Brintellix) والذي يُسمَّى (فورتيوكستين Vortioxetine) دواء رائع، يُحسّن الأداء الجنسي، فاستعماله مثلاً بجرعة عشرة مليجرام يوميًّا قد يكون أيضًا مفيدًا.

طبعًا مجاهداتك فيما يتعلّق بتغيير فكرك ليكون فكرًّا إيجابيًّا، وكذلك مشاعرك، وأن تكون دائمًا في الجانب الإيجابي في كل دروب الحياة، هذا يُعتبر من أفضل العلاجات للاكتئاب النفسي، حُسن تنظيم الوقت، ممارسة الرياضة، التفوق المهني، الحرص على المحافظة على العبادات، خاصة الصلاة في وقتها، التفاعل الأسري الإيجابي، أن يكون لك أهداف وتضع البرامج والآليات المناسبة لتصل إليها، كلّ هذا علاج نافع؛ لأنه يصرف الانتباه تمامًا عن الوسوسة، وكذلك الاكتئاب.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً