الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج الاكتئاب وشرود الذهن

السؤال

أعاني من حالات اكتئاب حادة منذ حوالي 8 سنوات، وقد تم تشخيص حالتي على أنها اضطراب وجداني، وتم صرف علاج مكتوب من ريسبيدال حبة صباحا، وأخرى ليلاً، وديباكين حبة ليلاً، وكوجنتين حبة صباحا؛ علماً بأني تلقيت نفس العلاج من حوالي سنة ونصف، ولكن عاودتني الحالة، وتم إدخالي إلى المستشفى لتلقي العلاج، وما زالت لدي بعض الشرود الذهني، وكثرة التفكير؛ ومع العلم بأنه كانت لدي بعض التصرفات الغير طبيعية منذ الصغر.
أرجو إفادتي عن حالتي وإلى متى سيستمر العلاج معي؟
ولكم جزيل الشكر.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبيد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
من وصفك لنوعية الأدوية التي تلقيتها، نستطيع أن نقول إن حالتك ليست اكتئابا نفسياً بسيطا، إنما هي ما يعرف بالاضطراب الوجداني ثنائي القطبية، بمعنى أنه تنتابك حالات من الاكتئاب، وفي مرات أخرى قد تنتابك نوبات من الانشراح، والتصرفات غير الطبيعية كما ذكرت، فهذه حالة ثنائية القطبية.
والعلاج الذي أعطي لك في رأيي هو من الأدوية الممتازة جداً، ولكن حبة الدباكين واحدة ليست كافية في نظري، إنما التوجه الصحيح الآن هو أن يتناول الإنسان على الأقل حبتين مما يعرف بدباكين كرونو، والحبتين تساوي ألف مليجرام في اليوم، وفي بعض الحالات ربما يحتاج الإنسان إلى ثلاث حبات في اليوم بمعنى 1500 مليجرام، وفي هذه الحالة يمكن أن يخفض الرزبريدال إلى 2 مليجرام فقط، تؤخذ ليلاً، كما أنه يمكن إيقاف الكونجتين؛ لأن الكونجتين في الأصل هو ليس علاجا، إنما لتخفيف الآثار الجانبية التي قد يتسبب فيها الرزبريدال، خاصةً إذا كانت الجرعة مرتفعة، أما حين تخفض الجرعة إلى 2 مليجرام في اليوم، فلا نتوقع أي آثار سلبية.
بالنسبة للشرود الذهني وكثرة التفكير، إن شاء الله سوف تقل كثيراً حتى تختفي حين ترتب العلاج بالصورة التي وصفتها لك، وعليك أيضاً ممارسة الرياضة، وأخذ القسط الكافي من الراحة والنوم، وأن تتجنب النوم النهاري.
من المفترض أن تجري بعض الفحوصات للدم كل ستة أشهر، مثل وظائف الكبد والكلى، وهذا من مجرد قبيل الاحتياط، وهي الطريقة المثلى لمن يتناول هذه الأدوية، خاصةً الدباكين كرونو، علماً بأنه من الأدوية السليمة جداً.
نسأل الله لك الشفاء، وبالله التوفيق.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً