الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القلق النفسي المصاحب لسوء الظن بالآخرين

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إنني أعاني من ضيق بالتنفس، ويراودني إحساس أن بعض أصحابي لا يريدونني وإنما هم بالعكس يحاولون التقرب إلي! وأيضاً يراودني إحساس أن أي شخص يريد مني غرضاً شخصياً، يعني قضاء مصالح شخصية! ويأتيني ضيق وأنا في المنزل، وأكون شديد التوتر والعصبية من أي سبب تافه أو شيء لا يعنيني، فأريد من سعادتكم تفسير حالتي، جزاكم الله خيراً!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ هاني حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

حالتك كما وصفتها هي بالطبع نوع من القلق النفسي الداخلي، وهذا القلق النفسي انعكس على شخصيتك، أو في الأصل يكون منشؤه اضطراب بسيط في الشخصية، حيث أنك -مع احترامنا الشديد- لا تحسن الظن بالآخرين، وربما تسيء التأويل بعض الشيء، أو ربما يكون لديك ما يُعرف بالإسقاط النفسي بأن تضع العيوب أو المشاكل أو الصعوبات التي تواجهك وإن كانت بسيطة على الآخرين.

هذه الحالة إن شاء الله هي حالة بسيطة جدّاً ولكنها بالطبع تتطلب منك أن تكون أكثر استرخاءً وأكثر قبولاً للناس، وأن تحقر هذه الأفكار، وأن تقول لنفسك: لماذا لا أثق في الناس؟ فيجب أن أثق في الناس، فالحمد لله الخيرية في البشر هي أكثر من الشر.

لا بأس أيها الأخ الكريم أن تتناول أحد الأدوية البسيطة التي سوف تُساعدك أيضاً في تخطي هذه الصعوبات والتوترات الداخلية، والدواء الذي أود وصفه لك يُعرف باسم موتيفال، أرجو أن تتناوله بجرعة حبة واحدة ليلاً لمدة أُسبوعين، ثم بعد ذلك ارفع الجرعة إلى حبة صباح ومساء لمدة شهرين، ثم خفضها إلى حبة واحدة ليلاً لمدة شهر، ثم حبة واحدة يوم بعد يوم لمدة أسبوعين، ثم توقف عنه.

لا شك أن هنالك بعض النشاطات الأخرى لو التزمت بها سوف تُساعدك، ومنها ممارسة الرياضة، والتفاعل مع الأصدقاء ومحاولة الثقة بهم، ويا حبذا لو كان لديك صحبة في المسجد، وحضور لحلقات التلاوة، وإن شاء الله سوف يجعلك ذلك تثق كثيراً في الآخرين، وسوف تجد أن هذه العصبية والشعور السلبي قد اختفى بإذن الله.

إذن: عليك اتباع الإرشادات السابقة، وتناول الدواء البسيط الذي وصفته لك، وسوف تجد بإذن الله تعالى أن حالتك قد تحولت من مشاعر سلبية إلى مشاعر إيجابية جدّاً.

أرجو أيضاً أن تركز على دراستك، فأنت الآن في مرحلة دراسية حرجة، ولابد أن تسعى وتثبت ذاتك وتكون من المتفوقين والمتميزين.

وبالله التوفيق.



مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً