الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يمكن تربية الأولاد العصبيين؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

جاءتني إحدى الأمهات تشكو من أولادها أنهم أو بعضهم عصبيون أو مزاجيون، ومتمسكون بآرائهم ولا يريدون التخلي عنها، ويتصرفون بأشياء تسبب غضبها كأن يكسروا أو يخربوا أو يعبثوا بأدوات المنزل، وكل منهم يريد تنفيذ رأيه ولا ينصاعون لنصائحها بالكلمة والتوجيه، ولم يفلح معهم الضرب، بل تسبب في تبول بعضهم في فراشه بعد أن لم يكن كذلك، فكيف يمكن تربية مثل هؤلاء الأولاد ومن يماثلهم؟ وما هي الأشياء التي يمكن أن تشبع غرائزهم الطفولية؟ علماً بأن أعمارهم ما بين الرابعة والثانية، وإن كانت هناك صوتيات لعلماء التربية في مثل هذه المواضيع فأرجو إدراجها للإفادة.

ودمتم سالمين.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإن الأعراض العصابية مثل التي يعاني منها هؤلاء الأطفال تكون في الغالب ناتجة من تفاعلات سلبية بين الطفل وبيئته المنزلية أو الاجتماعية أو كليهما، والتبول اللاإرادي هو نتاج اضطراب وجداني وعدم استقرار نفسي، ولكن بصفة عامة لا يعتبر أمراً مزعجا، وفي مثل هذه الحالات يمكن اتباع الآتي:

1) القيام بفحص هؤلاء الأطفال بواسطة الأخصائي النفسي، وسيكون ذلك هو الأفضل متى كان ذلك ممكنا؛ لأن تشخيص الاضطرابات لدى الأطفال تقوم على ما يذكره الوالدان أو من يقوم مقامهما، وكذلك ما يقوله الطفل، بالإضافة إلى ملاحظة المختص أثناء المعاينة، وهي من أهم الوسائل التشخيصية.

2) ربما تكون الأم لديها علة نفسية كالاكتئاب النفسي، مما جعلها لا تتحمل تصرفات هؤلاء الأطفال، وهذا يتطلب ملاحظة المختص أيضاً.

3) الإرشاد التربوي النفسي لمن يقوم برعاية هؤلاء الأطفال هو الأساس لأي علاج نفسي، ويتمثل هذا الإرشاد في أهمية تجاهل التصرفات السلبية من جانب الأطفال قدر المستطاع، مع تحفيزهم بشتى الوسائل على كل عمل إيجابي يقومون به.

4) إتاحة الفرصة لهؤلاء الأطفال للاختلاط واللعب مع غيرهم من الأطفال.

5) الاستفادة من الألعاب ذات الطابع التربوي والتعليمي لتعديل السلوك لدى هؤلاء الأطفال، والعلاج باللعب أو ما يسمى بالسايكودراما هي وسائل علاجية نفسية معروفة لدى المختصين.

6) من الضروري طمأنة هذه الأم ومساندتها وإشعارها كتربويين أننا دائماً موجودون من أجل تقديم النصح والمساعدة، كما أنه سيكون من الضروري أن تتلقى الأم العلاج اللازم إذا كانت تعاني من أي صعوبات نفسية.

7) لابد من التوقف عن ضرب الأطفال في هذه السن؛ لأن الضرب يؤدي إلى المزيد من التصرف العصابي، ويضعف من شخصية الطفل، ويبني لديه الاحتجاج عن طريق البكاء المتواصل.

وبالله التوفيق.

ملحوظة:

يمكنكم زيارة قسم الصوتيات بالموقع واختيار ما ترغبون فيما يتعلق بتربية الأولاد:

Http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=audiotree&id=2360

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً