مدى فائدة عشبة البردقوش في علاج الرهاب الاجتماعي - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مدى فائدة عشبة البردقوش في علاج الرهاب الاجتماعي
رقم الإستشارة: 291611

49086 0 762

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا شاب مصاب بالرهاب الاجتماعي منذ زمن طويل، وأتناول السيبرالكس20 ملغ، بحثت كثيراً في النت عن الأسباب المؤدية لذلك المرض، وعلمت بأن أسباب الأمراض النفسية عامة هو خللٌ هرموني في الدماغ ( هرمون السيروتونين) وعلى اعتبار أن الأدوية النفسية كالسيبراليكس تقوم بإصلاح الخلل الهرموني.

سؤالي: هل عشبة البردقوش تحل محل هذه الأدوية (حيث البردقوش يعتبر منظماً للهرمونات)؟ أو هل تدعم هذا الدواء (السيبرالكس) أم أن شرب المستخلص المائي لهذه العشبة يتعارض مع تناول السبراليكس؟ وهل هناك أعشاب تفيد في تهدئة الأعصاب ومعالجة القلق؟

وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ أبو محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فبارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك على تواصلك مع موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يعافيك وأن يزيل عنك هذا الرهاب.

فإن الرهاب الاجتماعي ما هو إلا نوع من القلق النفسي الظرفي الحاد، أي الذي يحدث في ظروف ومواقف اجتماعية معينة قد تتطلب شيئاً من المواجهة أو قد تكون هذه المواقف مواقف عادية جدّاً لكثير من الناس.

أسباب الرهاب الاجتماعي متعددة ولا نستطيع أن نقول: إن الخلل الهرموني أو الكيميائي الخاص بمادة السيروتونين Serotonin هو السبب الوحيد، نعم النظرية -النظرية البيولوجية- تقول: إن اضطراب الناقلات العصبية ومنها مادة السيروتونين هي السبب الرئيسي لحدوث الرهاب والخوف الاجتماعي، ولكن هنالك نظريات أخرى من أهمها النظرية السلوكية التي تقول: إن هذا القلق هو قلق مكتسب، أي أن الإنسان قد تعرض لخبرات أو تجارب أو أحداث في فترة سابقة كان فيها عرضة لنوع من الخوف، وربما يظل هذا الخوف كامداً وخاملاً ومخزوناً في عقله الباطني وبعد ذلك يظهر على السطح في شكل أعراض متى ما سنحت الفرصة لذلك. وهنالك من يتحدث عن الآثار الوراثية -أي أن العامل الوراثي ربما يلعب دوراً-.

إذن نقول – أيها الأخ الفاضل الكريم –: إن الرهاب الاجتماعي ينشأ من أسباب متعددة وليس سبباً واحداً، وبما أن الأسباب متعددة فلابد أن تكون أيضاً مناهج وطرق العلاج متعددة ومختلفة، ويجب أن يُؤخذ بها جميعاً في نهاية الأمر حتى تؤدي إلى النتائج العلاجية المرجوة والتي تؤدي إلى الشفاء - إن شاء الله تعالى - .

من خطوات العلاج الهامة هو الأخذ بالنظرية السلوكية المعرفية، وهذه المدرسة تتبنى نظرية أن المخاوف مكتسبة ومتعلمة، ولذا فالشيء المكتسب أو المتعلم يمكن أن يُفقد وذلك عن طريق التعليم المضاد أو التعليم العكسي، ومن هنا أتت نظرية التعريض مع منع الاستجابة، أي أن يعرض الإنسان نفسه لمصدر الخوف ومصدر القلق ويتجاهل أي مشاعر توتر تأتيه، ويكثر من هذه المواجهات، وهذه مجربة وتؤدي إلى نتائج فعالة وممتازة جدّاً، فكن حريصاً على المواجهة وعليك أن تبتعد عن التجنب، فالتجنب مشكلة كبيرة جدّاً في تكوين وتقوية المخاوف الاجتماعية وجعلها أقل استجابة للعلاج حتى العلاج الدوائي.

في بدايات المواجهة سوف تحس بقلق أكثر ولكن باستمرارك في المواجهة وعدم الهروب من الموقف ستجد أن مستوى القلق والخوف والرهاب بدأ يقل حتى يتلاشى تماماً.

هنالك أيضاً نوع من المواجهات الاجتماعية الطيبة جدّاً والتي وجد أنها مفيدة، منها ممارسة الرياضة الجماعية مع أصدقائك وزملائك، والتواصل الاجتماعي مع الأقارب والأرحام والأصدقاء والجيران، ثم بعد ذلك توسيع هذه الشبكة الاجتماعية، والمشاركة في حلقات التلاوة في مراكز التحفيظ والمساجد وجد أنها ترفع الحرج عن الناس فيما يخص التردد والخوف وإزالة الرهاب الاجتماعي، والانضمام إلى الجمعيات الخيرية والمشاركة في أعمال البر وجد أنه يزيل القلق والتوتر والخوف ويجعل الإنسان أكثر قدرة على التفاعل والتمازج الاجتماعي ويعطي الثقة بالنفس وكذلك الشعور الداخلي بالرضا وهو شعور هام جدّاً ومحفز للإنسان للتخلص من خوفه وقلقه وتوتره.

هنالك أيضاً تمارين تسمى بتمارين الاسترخاء وجد أنها مفيدة جدّاً، وهذه التمارين يمكن التدرب عن طريق الأخصائي النفسي، أو يمكن الحصول على أحد الأشرطة أو الكتيبات التي توضح كيفية ممارستها، وهذه متوفرة في كل المكتبات الكبيرة في المملكة العربية السعودية.

يأتي بعد ذلك العلاج الدوائي، والأدوية المصنعة كالسبرالكس والزيروكسات والزولفت هي أدوية أكثر نقاءً وأكثر تأثيراً على الناقلات العصبية، لأنها تعمل من خلال منظومة كيميائية مخصوصة موجهة نحو هذه الناقلات العصبية، وبفضل الله تعالى فإن هذه الأدوية تتميز بالنقاء والصفاء الذي يجعلنا مطمئنين تماماً لسلامتها.

أما بخصوص عشبة البردقوش فهي لا تعمل من خلال التأثير على هذا الموصل العصبي (السيروتونين)، لكنها تعمل على تنظيم الهرمونات النسوية، فهذه العشبة تقلل ارتفاع الهرمونات النسوية، وفي نفس الوقت ترفع من مستوى الهرومات النسوية إذا كانت أقل، أي أنها بفضل الله تعالى تؤدي إلى توازن هرموني بيولوجي، وهذا يساعد الكثير من النساء فيما يخص عملية الخصوبة والحمل - بإذن الله تعالى – .

وهذه النبتة أيضاً وجد أنها تساعد في علاج غازات المعدة وكذلك المغص وأعراض القولون العصبي.

أما فيما يخص الرهاب الاجتماعي فهذه النبتة ليست ذات فائدة، ويمكن تناولها لعلاج الحالات السابقة (الغازات والمغص وأعراض القولون العصبي) عن طريق شرب المستخلص المائي لهذه العشبة.

استعمال هذه العشبة في حد ذاته لا يتناقض ولا يتعارض مع تناول السبرالكس، ولكني أقول لك إنه ليس مدعماً لفعالية السبرالكس، ولا يعمل لإزالة القلق والتوتر والرهاب الاجتماعي بالصورة المطلوبة.

أما بالنسبة لبقية سؤالك: هل هناك أعشاب تفيد في تهدئة الأعصاب ومعالجة القلق؟ .. أقول لك: نعم، هنالك عشبة تعرف بعشبة (عصبة القلب)، أو يسميها البعض بـ (عشبة القديس جون) وهي موجودة في شكل مستحضر طبي يعرف باسم (صفامود Safamood)، وموجود في مصر وفي بعض الدول الأخرى. هذه العشبة تعمل من خلال تنشيط الناقل العصبي السيروتونين، ويعرف أن هذا الناقل العصبي يلعب دوراً أساسياً في تسبب أعراض القلق والخوف والوساوس القهرية وكذلك الاكتئاب النفسي.

إذن عشبة (عصبة القلب) هي التي تفيد في علاج الحالات النفسية الآنفة الذكر (القلق والتوتر والاكتئاب)، أما عشبة البردقوش فليست ذات فائدة مرجوة.

وهنالك حقيقة علمية أود أن ألفت نظرك إليها، وهي أنه يجب أن يكون هنالك حرص كامل حين يتناول أي شخص الأدوية النفسية مثل السبرالكس وعشبة عصبة القلب؛ لأن هذه العشبة تعمل بنفس طريقة الدواء وإن كان بفعالية أقل، إلا أننا نخاف إذا كانت جرعة الدواء عالية وما يتناوله الشخص من هذه العشبة (عصبة القلب) مرتفعة أيضاً، هذا قد يؤدي إلى ارتفاع في الجرعة العلاجية مما ينتج عنه تسمم دوائي، ولا شك أن هذا أمر خطير، ولذا بصفة عامة لا ينصح الكثير من الأطباء والصيادلة بتناول عشبة عصبة القلب أو الأعشاب المماثلة مع تناول الأدوية النفسية التي تعمل من خلال نفس الآليات والماكينزميات، أي تعمل على الناقلات العصبية مثل مادة السيروتونين، وإذا كان هنالك لابد من استعمالها فيجب أن يكون ذلك تحت إشراف طبي.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيراً، ونشكرك على تواصلك مع موقعك إسلام ويب.
وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • ليبيا عهد

    السلام عليكم
    و جزاكم الله عنا كل خير

  • الجزائر هارون

    هل من دواء لعلاج الرهاب في الجزائر وبارك الله فيكم



  • ألمانيا عماد

    مشكور

  • اليمن هلا

    جزاكم الله خير

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: