الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

إذلال الذات وضعف القيم الأسرية والاجتماعية

السؤال

دائماً وزوجي في مشاكل، يريد أن أشتمه وأبهدله وأنا أرفض هذا الأسلوب وأمقته، ذهبت إلى الطبيب واكتشفت أن عنده عدة أمراض، حاولت أن يذهب إلى الطبيب فلم أستطع، وأقول له مرات: أنت مريض. ولكن لم يقتنع بالذهاب، وهو بطبعه عدواني، المهم من سنتين وأنا أعالجه دون علمه دون نتيجة من سبعة أشهر قررت أن ألتزم ولقيت منه أنواع العذاب وما زال، مرات حتى أبعد عن نفسي الإذلال ألعنه والله وقلبي رافض هذا الشيء، أفيدوني الله يرضى عليكم، هل من علاج له، مع العلم أنه كلما كبر زاد مرضه وتلفظه بكلام نابٍ وقل إيمانه، مع تمسكه بحياة المجون، وعمره الآن 47 سنة، وأنا 37 سنة، ومتزوجون من 26 سنة، أرجوكم أفيدوني بسرعة!


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم طارق حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نقول للأخت إنه في مثل هذه الحالات من الضروري لنا كمهنيين ومعالجين محترفين أن نعرف وجهة نظر الطرف الآخر، هذا مع احترامي الشديد لما ذكرته، حيث إن ذلك لا يقلل أبداً من مصداقية رسالتك، ولكن في ذات السياق أتفهم أن زوجك لن يتطوع بتقديم نفسه للجهات العلاجية التي يمكن أن تساعده مما ذكر في رسالتك، ويمكن أن نقول وبتحفظ: إن زوجك يعاني من اضطرابات في الشخصية، حيث أن شخصيته من النوع المعادي للمجتمع، والغير متوازي الأبعاد مع ضعف في مفهومه نحو القيم الأسرية والاجتماعية، وإذا كان هو بالفعل يريد أن تشتميه وتحقرية، فهذا دليل آخر على قوة شخصيته.

وبما أن الزواج قد استمر لمدة 26 عاماً فتعتبر هذه خطوة إيجابية في حد ذاتها، بالرغم من علمنا أن بعض الزيجات تكون المشاكل الزوجية هي الدافع لاستمرار الزواج، لأن كلاً من الزوجين غير قادر لمواجهة القصور الذي يعاني منه الطرف الآخر.

في مثل حالتك لا بد من مقابلة متخصص في الاستشارات الزوجية، ويمكن أن يكون العلاج السلوكي مفيداً جداً لزوجك، وإلى حين الإعداد لمثل هذه البرامج العلاجية أنصحك أن تبحثي عن أي إيجابيات في علاقتك مع زوجك، وتحاولي أن تنميها، فهذا سوف يقلل من السلبيات لديك، وإذا استطعت أن تنصحيه بمتابعة أهل الخير والصلاح فهذا سوف يفيده ويخرجه مما وصفته بحياة المجون، وأنصحك أيضاً بأن تشعريه دائماً أن الحياة الزوجية محفوظة، وأنه هو صاحب القوامة وأن تحاولي إقناعه بمفهوم أن الخلافات في الزواج لا تعني نهايته مهما كانت شديدة، ولكن عدم الاحترام بين الزوجين هو الذي ربما تكون نتائجه عكسية.

ونلاحظ أنك ربما تعانين من درجة من الاكتئاب، ولكن هذا يمكن التخلص منها بالتفكير الإيجابي ومحاولة استشراف المستقبل بأمل أكبر.

ونسأل الله لك التوفيق، ولزوجك الشفاء.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً