خروج الدم مع القيء واضطرابات في المعدة: علام يدل ذلك؟

2026-05-09 23:15:31 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله.

بداية: أود أن أشكر الدكتور محمد عبد العليم على رده على استشارتي السابقة، فجزاه الله عني خير الجزاء، والحمد لله فقد تحسنت حالتي كثيراً منذ استخدام العلاج منذ 10 أسابيع لعلاج القلق والتوتر، ولكن بقيت بعض الأعراض البسيطة كضيق النفس في فترات متقطعة، وبعض الآلام، والتي أسأل الله أن تختفي.

سؤالي الآن قد يكون من اختصاص طبيب الباطنية، وهو أنني عند بداية استخدام علاج (لوسترال) عانيت من التقيؤ بشكل متكرر لمدة 3 أسابيع تقريباً، وفي آخر مرة حصل فيها تقيؤ كانت منذ شهر تقريباً، ولم يحصل بعدها و-الحمد لله-، ولكن كان في آخر القيء كمية قليلة من الدم الأحمر الفاتح.

ذهبت بعدها لاستشاري جهاز هضمي، وأخبرته بوجود دم مع القيء، ففحصني وقال لي: بما أن الأمر لم يتكرر منذ ذلك الوقت، ولون البراز طبيعي فلا داعي للقلق، والفحوصات، ولا داعي لعمل منظار.

منذ ذلك الوقت- أي منذ شهر تقريباً - وحتى الآن وأنا أشعر في فترات متقطعة بانقباض في المعدة، وعضلات البطن وكأنها مشدودة مع آلام مثل النغزات، والحرقان في أعلى البطن، منذ ذلك اليوم الذي حصل فيه خروج الدم وحتى اليوم، وزادت هذه الأعراض في هذا الأسبوع خصوصاً مع زيادة تفكيري في هذا الموضوع.

ومن خلال دراستي في الكلية الطبية أدركت أن هذا الدم ناتج من" تمزقات مالوري وويس" في المريء، وأنه من الممكن عودة التمزقات، وتكرر النزف عند القيام بمجهودات عضلية، مما جعلني أتوقف عن ممارسة الرياضة والركض الذي نصحني الدكتور محمد عبد العليم به لعلاج القلق، واكتفيت بالمشي فقط لفترة قليلة، وامتنعت عن الأكلات الدسمة والثقيلة.

أريد مشورتك ورأيك يا دكتور، وفقك الله، في هذا الموضوع الذي أقلقني، وجعلني أفكر فيه في أكثر أوقات اليوم، وشكل عائقاً أمامي عند ممارسة الرياضة، وجعلني أمتنع عنها، هل هناك فحوصات أو عمل منظار تشير علي بفعله، وما الأعراض التي تنصحني بزيارة الطبيب عند الشعور بها؟

أرجو الرد علي في أقرب فترة ممكنة، وجزاك الله خيراً، وشكراً لك.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو سعيد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نشكرك على ثقتك في إسلام ويب، وكذلك ثقتك في شخصي الضعيف، وعلى كلماتك الطيبة، وأنا سعيد أن أسمع أنك قد تحسنت، وأود أن أؤكد لك أن الدواء الذي وصف لك هو من الأدوية الممتازة، وهذه الأدوية يعرف عنها أنها ربما تسبب شيئاً من الغثيان في الأيام الأولى للعلاج، والبعض قد يشتكي أيضاً من زيادة في الأحماض بسيطة عند بداية العلاج أيضاً، ولكن هذه الأعراض يعرف عنها أنها تختفي بالتدريج، علماً بأن هذه الأدوية لا تسبب مطلقاً أي نوع من التقرحات في المعدة، وهذا أمر ضروري للعلم.

ولا أعتقد أن هناك أي صلة ما بين الرياضة وما بين الدم الذي ظهر، أو أنه قد حصل تمزقات في المريء .. هذا أمر لا علاقة له بالنشاط الرياضي الذي تقوم به.

من وجهة نظري أن الجانب النفسي قد يسيطر عليك كثيراً في هذا الأمر، وربما يكون من الحكمة أن تقوم بإجراء المنظار للجهاز الهضمي، وذلك بهدف أن تطمئن.

هذا الدم ربما يكون ناتجاً من الأسنان، ربما يكون ناتجاً من اللثة، ربما يكون هنالك التهابات بسيطة وشيء من هذا القبيل.

عموماً: أنا أعتقد أن هذا الأمر لن يُحسم إلا بأن تذهب وتجعل الطبيب يقوم بإجراء المنظار، وعمل المنظار أصبح الآن من الفحوصات البسيطة جدّاً والسهلة جدّاً بالنسبة للأطباء.

هذا هو الذي أراه، مع التأكيد القاطع بأن الدواء لا علاقة له مطلقاً بهذه الحالة، ولا الرياضة لها علاقة، الأمر كله ربما يكون مرتبطاً بالقلق؛ لأن القلق له مكون جسدي كبير، وأكثر الأعضاء التي تتأثر حقيقة في حالات القلق هي الجهاز الهضمي، ولذا المسمى المعروف بالحالات النفسوجسدية: معظم ما كُتب فيه كان في بداية الأمر حول الأعراض التي تظهر في الجهاز الهضمي.

عموماً: هذا هو الذي أنصحك به، أن تقوم بعمل المنظار، بالرغم من ثقتي الكبيرة أن الأمر إن شاء الله سوف يكون سليماً جدّاً، ولكن حتى تطمئن أنت، ونطمئن نحن كذلك.

وبالنسبة للرياضة أتمنى أن ترجع لها، ولكن إن شئت أن تؤجل هذا حتى تجري المنظار للتأكد، فلا مانع في ذلك، وبالنسبة للتوقف عن الأطعمة الدسمة والثقيلة لا شك أن هذا أمر جيد، نسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد، ونشكرك على التواصل مع استشارات إسلام ويب.

وبالله التوفيق.

www.islamweb.net