الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
مرحبًا بك في موقعك إسلام ويب، ونسأل الله أن يكتب لك الشفاء والعافية، وأن يشرح صدرك، ونود أن نوضح لك الإجابة على سؤالك من خلال النقاط التالية:
أولًا: أثر القلق على التركيز والتواصل الاجتماعي:
قد أرسلت لنا رسالة سابقة قبل هذه الرسالة، وهي الاستشارة التي رقمها: (
2102608)، وتتحدث فيها عن مشكلة النوم، وأنك تجد صعوبة في النوم، وأنت الآن تتحدث عمَّا وصفته بأنك تختصر إجاباتك حين تتحدث مع الآخرين، وأنك لا تركز، وهذا دليل قاطع على أنك تعاني من القلق، والقلق هو من أكثر الأشياء التي تجعل الإنسان مشوشًا في تفكيره، ولا يستطيع أن يركز بصورة صحيحة، وتأتي للإنسان هذه المشاعر السلبية في أن مقدراته محدودة، مع أن العكس يكون هو الصحيح.
ثانيًا: العلاج الدوائي والبدني المقترح:
نقترح عليك أن تتناول عقار "موتيفال - Motival" الذي وصفته لك سابقًا بمعدل (حبة واحدة) في المساء لمدة شهر، ولكن الآن قد تحتاج أن تعدل الجرعة بشكل أفضل؛ لأنه من الواضح أنك تعاني من القلق، بعد أن تتناول الدواء لمدة أسبوعين بمعدل (حبة واحدة) مساءً أضف جرعة أخرى (حبة واحدة) في الظهر، و(حبة واحدة) ليلًا، وذلك لمدة شهرين، ثم خفضها إلى (حبة واحدة) ليلًا لمدة شهر، ثم توقف عن تناول الدواء، ولا بد أن ترفع من معدل ممارسة الرياضة، هذا مهم جدًّا.
ثالثًا: تمارين الاسترخاء وأثر القرآن الكريم:
هناك أيضًا تمارين تسمى بـ (تمارين الاسترخاء) أرجو أن تطبقها، وذلك بالاستعانة بالمصادر التعليمية المتاحة عبر الإنترنت، سواء من خلال مقاطع الفيديو التوضيحية، أو تحميل التطبيقات الذكية والكتيبات الإلكترونية المتخصصة التي تشرح خطوات ممارسة هذه التمارين بدقة.
تمارين الاسترخاء تجعل الإنسان في حالة من السكينة والهدوء الداخلي، ممَّا يعطي المقدرة لتجميع الأفكار والتركيز بصورة أفضل، عليك أيضًا أن تقرأ القرآن الكريم بهدوء وتجويد وسكينة، القرآن لا شك أنه يحسن من مقدرة الناس على التركيز، خاصة إذا قُرئ بتدبر وتمعن وتجويد كما ذكرنا.
رابعًا: تطوير المهارات المعرفية والاجتماعية:
حاول أيضًا أن تزيد من درجة معرفتك واطلاعك، أنت ذكرت أنك تقرأ الجرائد والأخبار، ولكن دائمًا قراءة الجرائد ليست هي المصدر الجيد لتلقي المعارف، الجأ إلى الكتب، وحاول أيضًا أن تقرأ مواضيع قصيرة وتكررها أكثر من مرة، عليك بالتواصل الاجتماعي، والدخول في الأنشطة الاجتماعية والثقافية، والأعمال الخيرية، هذا كله يساعدك في المقدرة على الكلام بطلاقة، وبناء أفكار جديدة، والشعور بالراحة والاسترخاء.
خامسًا: تعزيز الثقة والتواصل التلقائي:
من أهم الأشياء: يجب ألَّا تراقب نفسك حين تتحدث مع الآخرين، الكلام والتواصل والتخاطب هو أمر تلقائي لدرجة كبيرة، فقط اجعل لديك ذخيرة من المعارف ومن المعلومات الجيدة، وهذا يساعدك، وهنالك فرصة طيبة لأن تناقش بعض الأمور الدراسية، أنت طالب في الجامعة، فتحيّن الفرص التي تستطيع من خلالها أن تتحدث إلى أصدقائك وزملائك في المواضيع الدراسية المهمة مثلًا، وهذا لا شك أنه سوف يثبت لديك المعلومة، وفي ذات الوقت يجعلك تخاطب الآخرين بشيء من الارتياح وعدم التوجس أو الخوف في المخاطبة، ولا شك أن كل ذلك سوف ينتج -إن شاء الله- عنه التحسن في التركيز.
نسأل الله لك العافية، وأن يشرح صدرك ويطلق لسانك، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب، وبالله التوفيق.