هل مدة الحمل هي نفسها عمر الجنين، أم هنالك فرق بينهما؟

2026-06-02 23:40:37 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله.

كنت حاملاً، وفي الأسبوع الثالث عشر من الحمل أجهضت، وقد سمعت أحد العلماء الكرام يقول إنه بعد اليوم 80 من الحمل إذا حدث إجهاض فهو نفاس، وقد كنت في الأسبوع الثالث عشر بناءً على كلام الطبيبة وما ظهر في السونار، كما أنها أخبرتني أن عظمة الجمجمة قد بدأت بالتكون.

سؤالي: متى يبدأ احتساب عمر الجنين؟ حيث إن الحمل يحسب من تاريخ بداية آخر دورة.

السؤال الثاني: والدتي لديها مشاكل في الرحم مما يؤثر على انتظام الدورة الشهرية في شهر رمضان، أعطتها الطبيبة حبوبًا لمنع نزول الدورة حتى تتمكن من الصيام، حيث إن الدم قد يستمر أكثر من 20 يومًا، وفي وقت الدورة المعتاد نزل عليها لون بني، وليس دمًا لمدة 10 أيام، واستمرت في الصيام والصلاة، والطبيبة أخبرتها أن الدورة لن تنزل إلا بعد تركها للحبوب لمدة 5 أيام، وهذا ما حصل، السؤال هو: ما حكم اللون البني؟ هل هو حيض أم لا؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريم حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

فمن ناحية طبية وعلمية يعتبر عمر الجنين نفسه هو عمر الحمل، ولا فرق بينهما، ويحسب عادة بالأسابيع؛ ولذلك عندما نقول بأن الحمل هو في الأسبوع العاشر، فهذا يعني بأن عمر الجنين هو عشرة أسابيع، ونحسبه بناءً على تاريخ آخر دورة شهرية، وكل أجهزة التصوير التلفزيونية مبرمجة على هذه الطريقة في الحساب، والسبب في اعتماد هذه الطريقة هو أن موعد آخر دورة شهرية يسهل للسيدة معرفته وتذكره، لكن قد لا يمكن معرفة في أي يوم حدث التبويض في تلك الدورة.

وقد يلجأ البعض لحساب مدة الحمل من تاريخ التبويض، إن كان هذا التاريخ معروفًا، وهنا تكون مدة الحمل (38) أسبوعًا تقريبًا، ولكن أكرر بأن الأجهزة التلفزيونية كلها مبرمجة على حساب مدة الحمل من تاريخ آخر يوم من الدورة، وهو معتمد عالميًا على أنه عمر الجنين، أو مدة الحمل، ولا تمييز بينهما، وهو الأصح والأدق من الناحية الطبية.

والنفاس لا يعني باللغة الطبية نزول الدم فقط، بل هو كلمة تعني عودة كل التغيرات التي حدثت في الجسم بفعل الحمل، سواءً في الجهاز التناسلي أو غيره إلى طبيعتها، وهي من ناحية المدة تعادل ستة أسابيع، وهذه المدة هي واحدة في حال الإجهاض، أو في حال الولادة، بمعنى أن الجسم يحتاج ستة أسابيع، أي أربعين يومًا ليعود لحالة ما قبل الحمل، سواء بعد الإجهاض أو بعد الولادة، ولكن كمية الدم، ومدة نزولها تكون أطول بعد الولادة منها بعد الإجهاض.

وعندما تطهر السيدة قبل الأربعين، فيمكنها الصوم والصلاة، ولكن هذا لا يعني أن النفاس قد انتهى؛ لأن الرحم والمبيضين، وبقية التغيرات الحادثة في جسمها لا تكون قد عادت إلى طبيعتها بعد.

وبالنسبة لوالدتك، فإن ما لاحظته من لون بني يعتبر استحاضة، وليس دم دورة؛ ذلك أن الدورة لا تنزل إلا بعد إيقاف الحبوب، وهذا اللون البني هو ضعف وهشاشة في بطانة الرحم، ولكن ليس دورة شهرية، فاستمرارها في الصوم والصلاة هو صحيح، والعلم عند الله.

ونسأل الله عز وجل أن يديم عليك، وعلى والدتك الصحة والعافية.

www.islamweb.net