أشعر بالضيق والرغبة في البكاء ونومي مضطرب، فماذا أفعل؟
2026-06-07 03:06:57 | إسلام ويب
السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة أبلغ من العمر 24 سنة، عزباء، منذ فترة أحس بضيق ورغبة في البكاء بسبب أو بدون سبب، فقدت الرغبة بأي شيء حولي، لا يهمني شيء، وكذلك أعاني في هذه الفترة من الأرق والخلود إلى النوم بصعوبة، وفقدان الشهية، لا أحب أن أشكو لأحد حتى أقرب الناس لي، لا أحب الخروج من المنزل، لا أريد أن أقابل أحداً، أرغب في الجلوس وحدي.
علمًا بأني أعاني من ارتفاع عالٍ جدًا في هرمون البرولاكتين، وأستخدم علاج البروموكربتين.
شاكرة لكم.
الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ بنت حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:
فإن الشعور بالضيقة والرغبة في البكاء إذا استمرت مع الإنسان أكثر من أسبوعين فهي تدل على وجود قلق نفسي مع أعراض اكتئابية، ونحن حقيقة نعتمد في تشخيصنا لمثل هذه الحالات على شدة وحدة الأعراض، وكذلك الفترة أو المدة التي ظل الإنسان يشكو من هذه الأعراض.
بالنسبة لاضطراب النوم أيضًا يعتبر من الأعراض المهمة، وكذلك فقدان الشهية، وإذا كانت هناك أي أسباب دعت إلى هذا العسر في مزاجك فحاولي أن تتواءمي مع هذه الأسباب وتبحثي عن الحلول المناسبة.
من جانب آخر: بما أن لديك ارتفاعًا في هرمون البرولاكتين، فأنصح بأن تقومي بمراجعة طبيب الغدد؛ وذلك من أجل تغيير الوضع الهرموني عامة بالنسبة لك؛ حيث إن ضعف إفراز الغدة الدرقية يؤدي أحيانًا إلى ظهور الاكتئاب النفسي، ويعرف أن هذه الهرمونات كثيرًا ما تكون مرتبطة ببعضها البعض، فأرجو مراجعة طبيب الغدد؛ لإجراء هذا الفحص، أو حين تذهبين في المرة القادمة لمقابلة الطبيب الذي يعالجك من ارتفاع هرمون البرولاكتين، إذا كانت طبيبة نسائية أو طبيب غدد، فأرجو أن تشرحي له أنك تعانين من أعراض اكتئابية، وقد نصحناك بإجراء تحليل كامل لجميع الهرمونات والغدد، هذا من الناحية الإكلينيكية.
وإذا اتضح أنه يوجد أي اضطراب لأي هرمون فهذا علاجه سهل، ويجب أن لا يزعجك هذا الأمر، وبالنسبة لعلاج البروموكربتين، فإنه علاج جيد ويخفض هرمون البرولاكتين بصورة جيدة، ولكن لا بد أن يكون تناول هذا العلاج تحت الإشراف الطبي؛ لأن البروموكربتين له بعض الآثار الجانبية وليست خطيرة، ولكن حدوثها ربما يكون فيه شيء من الإنذار بأن يغير العلاج، والذي أريد أن أؤكده أن حالتك تطلب المراجعة، بالرغم من أنها ليست خطيرة كما ذكرت لك.
لا مانع من أن نصف لك أحد الأدوية التي تحسن المزاج، وهناك دواء جيد يعرف تجاريًا باسم (سبرالكس Cipralex)، ويعرف علميًا باسم (استالوبرام Escitalopram)، أعتقد أنك في حاجة لتناوله بجرعة صغيرة، ابدئي في تناوله بجرعة خمسة مليجرامات –أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرامات – استمري على هذه الجرعة لمدة أسبوعين، بعد ذلك ارفعي الجرعة إلى عشرة مليجرامات (حبة كاملة) يوميًا لمدة ثلاثة أشهر، ثم خفضي الجرعة إلى خمسة مليجرامات يوميًا لمدة شهر، ثم توقفي عن تناول الدواء.
هذا الدواء سوف يحسن مزاجك بدرجة كبيرة، وكما ذكرت لك لا بد أن تزال الأسباب أيضًا، إذا كانت أسبابًا اجتماعية أو نفسية، أو كان الموضوع مرتبطًا باضطراب الهرمونات.
هذا هو الذي أود أن أنصحك به، وأرجو أن تكوني أيضًا فعالة في حياتك، وأن تتواصلي مع صديقاتك، كوني حريصة في أداء الصلوات في وقتها، وعليك بالدعاء وتلاوة القرآن والذكر؛ لأن هذه معينات كبيرة ومفيدة لك.
نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، ونشكرك على التواصل مع إسلام ويب.