متى تبدأ عملية التبويض للزوجة بعد الإجهاض؟

2026-06-04 01:12:53 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أولًا: أسألكم الدعاء لي بظهر الغيب بالذرية الطيبة الصالحة.

السؤال: زوجتي كانت حاملًا في الأسبوع الخامس عشر، وقد توقف نبض الجنين، وأُجرِيَتْ لها عملية إجهاض، فهل من الضروري إجراء تحاليل للتأكد من سلامة الزوجين؟

وهل يُعد تحليل السائل المنوي للزوج من أهم التحاليل المطلوبة؟ وما أهم ما يُنظر إليه في هذا التحليل؟ خصوصًا أن الطبيبة لم تطلب إلا هذا التحليل، فهل هو ضروري ومهم؟

مع العلم أن هذا الحمل المجهض كان أول حمل لزوجتي بعد أربعة أشهر من الزواج.

السؤال الثاني: متى تبدأ عملية التبويض لدى الزوجة بعد الإجهاض؟ ومتى يمكنها الصلاة؟ وما العلامة على الطهر للصلاة، خصوصًا أنها ما زال لديها نزيف متقطع؟ ومتى ينتهي هذا النزيف؟

وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ hamada .. حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نسأل الله أن يجبر كسر قلوبكم، وأن يعوضكم خيرًا، وأن يرزقكم الذرية الصالحة الطيبة التي تقر بها أعينكم، ويجعل ما أصابكم رفعةً لكم وأجرًا، إنه ولي ذلك والقادر عليه، ونودُّ أن نوضح لك الإجابة على استفسارك من خلال النقاط التالية:

أولًا: دواعي إجراء الفحوصات الطبية بعد الإجهاض:
فإننا عادةً بعد إجهاضٍ واحدٍ لا نقوم بإجراء استقصاءاتٍ لا للسيدة ولا للزوج، لكن في بعض الحالات الخاصة، مثل حدوث إجهاضٍ متأخرٍ بعد الأسبوع الرابع عشر ولو مرةً واحدةً، كما حدث مع زوجتك الفاضلة، فهنا يُفضَّل إجراء بعض الاستقصاءات بشكلٍ مبكرٍ.

أمَّا الاستقصاءات أو التحاليل التي تُجرى في حالات الإجهاض، فليس من بينها تحليل السائل المنوي؛ فهذا التحليل لا يُطلب عادةً عند حدوث الإجهاض، ولا حتى عند تكرر الإجهاض، وإنما يُطلب في حال تأخر الحمل فقط.

وعند تكرر الإجهاض لأكثر من ثلاث مراتٍ، يُجرى حينها تحليل الصبغيات لكلا الزوجين، وليس للزوج فقط.

ثانيًا: أهم الفحوصات والتحاليل المطلوبة للزوجة:
وقد تكون الطبيبة تقصد تحليلًا آخر غير تحليل السائل المنوي؛ لذلك أنصحك بمراجعتها مرةً أخرى والتأكد، وأرى أن أهم التحاليل التي يمكن إجراؤها الآن، وهي كلها لزوجتك، هي كما يلي:

• "TSH - FREE T3 - T4"
• "PROLACTIN"
• "GTT"
• "HVS CULTURE"
• "URINE CULTURE"
• "ACA"
• "ACTIVATED PARTIAL THROMBOPLASTIN TIME"
• "KAOLIN CLOTTING TIME"
• "PROTEIN C-S".

وننصح زوجتك في كل الأحوال بالبدء بتناول حبوب "الفوليك أسيد - Folic acid" من الآن وقبل حدوث حملٍ جديدٍ -بإذن الله-، كما ننصحها بالبدء بحبوب "الأسبرين - Aspirin" والمثبتات فور تشخيص الحمل الجديد، ومن الأفضل أيضًا إجراء عملية ربط عنق الرحم إذا تبين وجود ضعفٍ فيه، وذلك في الحمل القادم في نهاية الشهر الثالث -بإذن الله-.

ثالثًا: طبيعة الدورة الشهرية ونزول الدم بعد الإجهاض:
أمَّا بالنسبة للدورة الأولى بعد الإجهاض، فعادةً ما تنزل خلال (4-6) أسابيع بعد استعادة المبيض لنشاطه، ولذلك يصعب تحديد وقت التبويض بدقةٍ بعد الإجهاض مباشرةً، والأفضل تأخير الحمل الجديد إلى ما بعد ثلاثة أشهرٍ، حتى تتجدد بطانة الرحم، وتستفيد الزوجة من تناول "الفوليك أسيد" الذي يفيد الحمل بإذن الله تعالى.

أمَّا نزول الدم بعد الإجهاض، فغالبًا ما يحدث الطهر خلال (2-3) أسابيع، وقد يكون خلال أسبوعٍ، أو قد يمتد إلى ثلاثة أسابيع، لكن إذا استمر النزيف أكثر من ذلك فيجب إجراء تصويرٍ تلفزيونيٍّ للرحم للتأكد من عدم وجود بقايا مشيميةٍ.

ومتى ما حصل الطهر فعليًّا، فعلى السيدة أن تؤدي فروضها كالمعتاد، نسأل الله عز وجل أن يعوضكم خيرًا، ويرزقكم الذرية الصالحة التي تقر بها أعينكم، وبالله التوفيق.

www.islamweb.net