أسباب اضطرابات الدورة الشهرية عند الفتيات وعلاج ذلك

2012-02-06 08:31:53 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله.

ابنتي تبلغ من العمر سبعة عشر عاماً، أتتها الدورة الشهرية منذ حوالي أربع سنوات، والمشكلة أنها مضطربة، تأتي شهراً وتتأخر شهرين، فسألت إحدى طبيبات النساء، فقالت إن الاضطرابات واردة حتى سن السادسة عشرة، ولكنها الآن قد أتمت السابعة عشرة وعدة أشهر، ومازالت مضطربة، مع العلم أن ابنتي نحيفة بعض الشيء، فوزنها 47 كيلو جراماً، وأنا أخشى من علاجها بالهرمونات.

بماذا تنصحوني بارك الله فيكم؟


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ داليا حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

في فترة السنتين إلى ثلاث سنوات والتي تلي البلوغ قد تكون الدورة الشهرية غير منتظمة, وهذا أمر يمكن اعتباره طبيعياً وفيزيولوجياً، ولا يستدعي العلاج، والسبب هو أن المبيض يكون مازال في مرحلة التطور والنضج, ولا تتوازن هرموناته مع هرمونات النخامة إلا بعد البلوغ بسنتين إلى ثلاث.

بعد مرور ثلاث سنوات على البلوغ إن بقيت الدورة متباعدة, فهنا نعتبر بأن الأمر غير طبيعي, و يجب عمل الاستقصاءات الضرورية لمعرفة السبب وعلاجه, ولا يجوز ترك الدورة متباعدة بهذا الشكل, حتى لو كانت الفتاة غير متزوجة, لأن هذا التباعد يعني أن البطانة الرحمية تتعرض لهرمونات غير متوازنة قد تؤثر على خلاياها فيما بعد.

بالنسبة لابنتك فإن وزنها قليل جداً, وهذا سبب لأن يجعل الهرمونات المبيضية غير منتظمة, فهرمونات المبيض تتشكل من الشحوم التي في الجسم, فإن لم يتواجد ما يكفي من الشحوم في الجسم, فإن هذه الهرمونات لا تتشكل أو تظل ناقصة, وحينها تتباعد الدورة أو تنقطع, وهذا يحدث كثيراً عند من يكون وزنهن ناقصاً جداً مثل الفتيات اللواتي يمارسن الرياضات القاسية وعارضات الأزياء وراقصات الباليه، أو إن اتبعت الفتاة حمية قاسية فانخفض وزنها كثيراً.

إذاً أول خطوة بالنسبة لابنتك هي أن تعمل على زيادة وزنها ليصبح مناسباً لطولها, فبهذه الطريقة قد لا تحتاج إلى أية أدوية وستعود الدورة منتظمة.

إن أصبح وزنها مناسباً لطولها، ومع ذلك بقيت الدورة متباعدة, فهنا يجب أن يتم عمل بعض التحاليل الهرمونية, أهمها تحاليل الغدة الدرقية وهرمون الحليب وهرمون الذكورة.

نسأل الله عز وجل أن يديم عليك وعليها ثوب الصحة والعافية دائماً.

www.islamweb.net