ما هي العنة؟ وهل يوجد شيء يسمى العنة النفسية؟

2012-03-05 09:10:38 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الدكتور محمد عبد العليم حفظه الله

أنا محمد من مصر المتواصل معك دائما هاتفيا وعلى الموقع.

ما هي العنة؟ وهل يوجد شيء يسمى العنة النفسية؟ وما هو علاج الضعف الجنسي؟ وما هي الأدوية التي تحسن الأداء الجنسي؟

علما أني قد تمر علي فترات كبيرة لا أمارس فيها الجنس نهائيا، وعندي مشكلة ضعف الانتصاب، وأيضا أنا أحب زوجتي ولكن لا تثيرني جنسيا، على الرغم أنه قد تثيرني أي امرأة أخرى، وخاصة الجميلات إذا رأيتهن رغما عني, طبعا لأني أحاول غض بصري، وأتناول الآن الولبترين 150 والفافرين 100 وأوقفت الأريببرازول, وأتناول التوبراميت 25 (للصداع النصفي)، إضافة إلى أدوية القولون والمعدة، فهل الكافجين والأركاليون 200 يحسنون الرغبة الجنسية؟

متى أبدأ في تخفيض جرعة الفافرين إلى 50 مجم (الجرعة الوقائية)؟ وكم أستمر عليها؟

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Mohamed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

العنة هي اضطراب القدرة الجنسية لدى الذكر، وهي قد تكون جزئية أو كلية، وتتمثل في عدم القدرة على المحافظة على انتصاب العضو التناسلي من أجل إكمال العملية الجنسية، وهذا الفشل قد يكون ثابتًا أو يكون متكررًا، كما أن العنة قد تكون أولية، بمعنى أن الشخص لم يحدث له انتصاب مطلقًا، أو قد تكون عنة ثانوية، بمعنى أن الشخص كان قد نجح في المعاشرة الجنسية في وقت ما من حياته، ولكنه أخيرًا أصبح غير قادر على ذلك، لأن العضو التناسلي لديه لا يحافظ على الانتصاب.

هنالك ما يعرف بالعنة الانتقائية وهي أن ينجح الرجل أحيانًا، ويفشل في أحيان أخرى في ممارسته الجنسية، ومثالاً لذلك الرجل الذي يمارس فاحشة الزنى وهو متزوج؛ فقد ينجح في معاشرة من يزني بها لكنه يفشل في المعاشرة الزوجية مع زوجته!!

بالنسبة للأسباب: هنالك أسباب كثيرة، منها أسباب عضوية وهي شائعة جدًّا، فمثلاً التهاب الغدة النكفية، فشل وظائف القلب أو الفشل الكلوي وتليف الكبد، مرض البول السكري, ومرض أدسون, ومرض الشلل الرعاشي، تناول المخدرات والكحوليات بصورة مستمرة، هذه كلها أسباب عضوية معروفة، كما أن تناول بعض الأدوية قد يؤدي إلى حدوث العنة أو عدم القدرة على الانتصاب أو استمراريته.

أما بالنسبة للعوامل النفسية: فنعم نستطيع أن نقول إنه توجد ما يعرف بالعنة النفسية، ومن أسبابها وحسبما اعتبره أحد علماء النفس ومدرسته التحليلية, فإن هذه العنة لمن أصيب بها هي نتاج لعدم قدرة الرجل على الجمع بين مشاعر الحب والرغبة تجاه المرأة، كما أنه اعتبر أن الذين يعانون من العنة فيهم من لديه قوة قاسية فيما يسمى بالأنا العليا، ولذا يعتبر الجنس نوعا من الرذيلة أيًّا كان، وهنا وبصورة لا شعورية لا يستطيع القيام بالممارسة الجنسية نسبة لعدم وجود الانتصاب.

العنة النفسية أيضًا قد تكون ناتجة عن القلق النفسي من الخوف من الفشل، وكثيرًا ما نقول أن الخوف من الفشل يؤدي إلى الفشل في الأمور الجنسية، وبعض الرجال أيضًا لديهم شعور بالدونية أو أنه يشعر بأنه غير مرغوب فيه من الطرف الآخر.

الاكتئاب النفسي أيضًا قد يكون سببًا للعنة في بعض الحالات.

بالنسبة لسؤالك حول ما هو علاج الضعف الجنسي وما هي الأدوية التي تحسن من الأداء الجنسي؟ .. أولاً يجب أن يبحث في سبب الضعف الجنسي إن وجد، وهل هذا الضعف الجنسي هو ضعف في الرغبة أو ضعف في الأداء أو هو ضعف في الانتصاب؟

من الضروري جدًّا أن يحدد نوعية الضعف، ومن ثم يحدد إن كان الضعف سببًا عضويًا أو سببًا نفسيًا أو سببًا مشتركًا، بمعنى أن الأسباب العضوية والأسباب النفسية قد التقت وتمازجت وتلاحقت مع بعضها البعض وأدت إلى ظهور ضعف الانتصاب.

من طرق العلاج المعروفة جدًّا هي:

أولاً: رفع الثقافة الجنسية.

ثانيًا: تعاون الأزواج.

ثالثًا: أن يبعد الإنسان من تفكيره الفشل، وأن يعرف أن الجنس هو عملية غريزية.

رابعًا: من المهم جدًّا أن لا يراقب الإنسان أدائه الجنسي.

خامسًا: من المهم جدًّا أن يكون الإنسان متوازنًا في غذائه، وأن يمارس الرياضة، وأن ينام مبكرًا.

سادسًا: تجنب المثيرات كالدخان والسجائر, والإكثار من الشاي والقهوة أيضًا, هي عوامل مهمة جدًّا لإزالة العنة النفسية، كما أن علاج القلق والاكتئاب يعتبر مهمًّا جدًّا.

بالنسبة لك: عملية الإثارة بواسطة امرأة أجنبية، فهذا يجب أن تضع له حدًّا، هذا سبب معروف من أسباب العنة، ولا بد أن تكون قناعاتك بزوجتك، ولا بد أن تضع أمام نفسك حواجز قوية تقوم على أساس الحلال والحرام، هذا أمر مهم جدًّا.

بالنسبة لأدويتك التي تتناولها فهي أدوية طيبة وفاعلة، والولبيوترين والفافرين وكذلك التوبراميت لا يؤثر سلبًا على الأداء الجنسي، بل على العكس تمامًا أبحاث كثيرة أشارت أن الولبيوترين يحسن من الأداء الجنسي لدى بعض الناس.

أما الكافجين والأركاليون هي قد تحسن الأداء الجنسي لأنها في الأصل أدوية تؤدي إلى نوع من الإنعاش الجسدي، وهذا قد يكون إيجابيًا لتحسين الأداء الجنسي.

سؤالك الأخير حول متى أبدأ في تخفيض جرعة الفافرين إلى خمسين مليجرامًا؟ .. أرجو أن لا تستعجل أخي محمد، فالفافرين دواء سليم ودواء ممتاز جدًّا، وجرعة الخمسين مليجراما تعتبر جرعة وقائية لكنها صغيرة في حالتك، لأن نوعة الوساوس التي تعاني منها تتطلب أن تكون الجرعة في حدود المائة مليجراما، على الأقل في الوقت الحاضر، فأرجو أن لا تستعجل، ويمكن بعد ستة أشهر أن تخفض الجرعة إلى خمسين مليجرامًا يوميًا، هذا في حالة أن الأمور قد استمرت على ما يرام.

وبعد ذلك الجرعة الوقائية مدة الاستمرار عليها لا تكون أقل من عام أبدًا، إن لم يكن أكثر من ذلك.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، نسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.

www.islamweb.net