قلق ووسواس قهري يأتيني بسبب الخوف من الموت، كيف أتخلص منه؟

2012-04-23 08:53:31 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أعاني من قلق نفسي ووسواس قهري متكرر على حسب وصف الدكتور ويشتد علي أحياناً لدرجة الملل منه، وذلك ناتج عن القلق النفسي الذي أتاني في ما مضى على هيئة الخوف من الموت، أي قبل عشر سنوات.

أما الآن فيأتيني بسبب الخوف من النوم، وصف لي الدكتور أدوية باروكسات ولوبرا، لمدة شهر، ولكن السؤال هل لهذه الأدوية ميول انتحاري؟! وهل ستقضي على الوسواس القهري في خلال شهر؟

أرجو الإفادة، ولكم جزيل الشكر.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عادل حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، ونشكرك كثيراً على تواصلك مع إسلام ويب ونسأل الله لك الصحة والعافية والتوفيق والسداد.

الوساوس القهرية لها مكون قوي جداً فيما يخص وجود القلق؛ فالقلق جزء أساسي من الوساوس القهرية، والوساوس كثيراً ما تكون مرتبطة بالمخاوف، المخاوف من الأمراض من الموت، أنت تعاني من الخوف من النوم أو بداية النوم، وهذا كله يمكن أن نعتبره نوعا من قلق المخاوف الوسواسية من أهم سبل العلاج.

كما تعلم هو مقاومة مثل هذه الأفكار وحين تتدارس هذه الأفكار سوف تجد أنها سخيفة جداً سوف تسعى بعد ذلك لإيقافها وتقوم بفعل ما هو مخالف لها، والوساوس أيضا يمكن أن تخف كثيراً إذا شغل الإنسان نفسه بما هو مفيد وصرف انتباهه عنها.

أما بالنسبة للعلاج الدوائي فهو مطلوب. باروكسات والذي أحسب أنه الباروكستين عقار جيد جداً في علاج المخاوف، وكذلك الوساوس والقلق، وفعالية الدواء تظهر بعد مضي ( 3 -4) أسابيع من بداية العلاج، ولدى بعض الناس قد تتأخر بداية فعالية الدواء، فالأمر يتطلب الصبر كما أن الجرعات المطلوبة لعلاج الوساوس يجب أن تكون جرعة كبيرة نسبياً، أو متوسطة على الأقل، فالجرعات الصغيرة لا تفيد في علاج الوساوس، خاصة إذا كانت مقرونة بالمخاوف، والدواء أخي الكريم كما تعلم يؤدي مفعوله ويجب أن تكون مدة العلاج صحيحة، ويكون هنالك انتظام قاطع في تناول جرعات الدواء في وقتها، الباروكسات والوبرا هما من الأدوية الجيدة أسأل الله تعالى أن ينفعك به.

فيما يخص العلاقة بين الميول الانتحارية والأدوية التي تنتمي إلى مجموعة مثبطات استرجاع السترتونين الانتقائية، هذا الموضوع تم تداوله كثيراً، وهنالك أفكار كثيرة وأبحاث نشرت في الدورات العالمية، وكان يعتقد أن بعض هذه الأدوية ربما تدفع بعض الناس إلى الإضرار بنفسهم، خاصة في بداية العلاج بمعنى أنها تثير بعض الأفكار الانتحارية لديهم لكن الدراسات المتأنية أثبتت أن هذا الكلام ليس صحيحاً، ربما يحدث لدى بعض اليافعين لكن ليس بالنسبة لشخص في مثل عمرك.

لذا ينصح أن لا يتم تناول هذه الأدوية قبل عمر (17) عاماً، فيا أخي أرجو أن تطمئن تماماً -الحمد لله تعالى- نحن نعيش في مجتمع مسلم، وإذا أتت مثل هذه الأفكار الشريرة للإنسان فيجب أن يطردها، واستعذ بالله تعالى منها، في ذات الوقت يتم التواصل مع الطبيب المعالج.


هذه هي السبل والوسائل التي يتم التعامل من خلالها مع مثل هذه الحالات. أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، فلا تنزعج أبداً -أخي الكريم- ففرصتك في العلاج ونجاح العلاج عالية جداً بإذن الله تعالى.

وبالله التوفيق والسداد.

www.islamweb.net