الإجابــة:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نورة حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته, وبعد:
بارك الله فيك, وجزاك الله خيرًا، ونشكرك كثيرًا على تواصلك مع إسلام ويب.
الحالة من وجهة نظري إن شاء الله تعالى بسيطة, بالرغم من كثرة الأعراض التي تعانين منها، أنت محتاجة إلى الذهاب لمقابلة طبيب مختص بأمراض الأنف والأذن والحنجرة، من الواضح تمامًا أن الصداع الذي يأتيك وموضوع الطنين, والآلام العامة, وعدم الارتياح, هو ناتج حقيقة إما من التهاب في الجيوب الأنفية, أو في الأذن, أو كليهما، والذي يظهر لي أنه نسبة لاستعدادك للقلق النفسي تزداد عندك أعراض الحساسية, خاصة المتعلقة بالجهاز التنفسي والأنف والأذن والحنجرة, والعلاقة معروفة جدًّا بين القلق وكثرة الالتهابات والاحتقانات التي تحدث في الأنف، ومقابلة طبيب الأنف والأذن الحنجرة, والذي بالتأكيد سوف يقوم بإجراء بعض الصور المقطعية, خاصة للجيوب الأنفية, وبعد ذلك يضع لك برامج علاجية ممتازة جدًّا إن شاء الله تعالى.
موضوع النظر أيضًا لابد أن يصحح؛ لأن قصر النظر وطوله, أو كسل عضلات العين هذا معروف أنه من الأسباب الأساسي التي تؤدي إلى الصداع, وكذلك غشاوة الرؤية، لا تنزعجي - أيتها الفاضلة الكريمة -وقومي بهذه الإجراءات الطبية لأنها من وجهة نظري ضرورية ومهمة جدًّا.
أما فيما يتعلق بالجانب النفسي: كما ذكرت لك لديك درجة بسيطة من القلق النفسي, وهذا القلق سوف يختفي - إن شاء الله - بالتدريج حين تطمئنين على وضع الجيوب الأنفية, وكذلك الأذن, والنظر، بعد ذلك كل المطلوب منك هو أن توجهي طاقاتك الجسدية والنفسية بصورة صحيحة، وأن تضعي برامج يومية لإدارة الوقت، ويجب أن تكون هنالك أنشطة متعددة, ووقت مخصص للدراسة، ووقت للاطلاعات العامة, ووقت للترفيه، وممارسة أي نوع من الرياضة تناسب الفتاة المسلمة لابد منه أيضًا, وكذلك مشاركة الأسرة في أمور البيت، وأن يكون لك وجود حقيقي بين ذويك, وأن تتواصلي مع صديقاتك, وهذه كلها في نهاية الأمر سوف تشعرك بأن حياتك أصبحت أكثر استقرارًا, وكل هذه الأعراض من قلق وتوتر سوف تختفي إن شاء الله تعالى.
توجد أيضًا تمارين تسمى بتمارين الاسترخاء, وهي ذات منفعة, خاصة في حالات التوترات العامة، وتطبيق هذه التمارين سوف يكون مفيد جدًّا لك, وانظري (
2136015).
يجب أن تكون لك نظرة إيجابية عامة حول نفسك، فأنت - والحمد لله- لديك أشياء طيبة في حياتك, ويجب أن لا تشغلك هذه الأعراض الجسدية والنفسية البسيطة عن استشعارك بطعم الحياة وجمالها، وأمامك إن شاء الله تعالى مستقبل ممتاز، وسلِّحي نفسك بسلاح العلم والدين، ورضى الوالدين، وإن شاء الله تعالى تصلين إلى غاياتك, وأن تكون صحتك دائمًا متوازنة وعلى خير، أنت لست في حاجة إلى أي علاج دوائي نفسي.
بارك الله فيك, وجزاك الله خيرًا، ونشكرك كثيرًا على تواصلك مع إسلام ويب.