أريد علاجاً لزيادة فرص الحمل لدي؟

2012-10-04 08:34:05 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد تزوجت منذ سنة، وبعد الزواج بأربعة أشهر حملت -بفضل الله- ولكن قدر الله ولم يتم الحمل وحدث إجهاض في الشهر السادس تقريباً، ولم تكن هناك أسباب للإجهاض، بل إن الطبيبة قالت لي: أنه أمر طبيعي، وقد يكون من التوتر لأني كنت في فترة امتحانات نصف العام الجامعي، وكتبت لي بعض الفيتامينات مثل الفوليك أسيد والأسبوسيد.

مع العلم أن زوجي يعاني من لزوجة في السائل المنوي والتهابات، ورغم ذلك حدث الحمل - بفضل الله- وأصرت الدكتورة على أنه يأخذ العلاج ولكنه رفض، وبعد شهرين من الإجهاض حدثت لي اضطرابات في الدورة الشهرية، كانت تتأخر وتأتي لمدة يومين فقط ومصحوبة بآلام غير معتادة عليها، وطلبت مني الطبيبة عمل تحليل لهرمون اللبن، وبالفعل كان مرتفعا عندي، ولكن بنسبة بسيطة وهي 32، وأعطتني علاجا له، وطلبت مني شرب البردقوش، ولكن لأني علمت بأعراض الدواء فلم آخذه واكتفيت بالبردقوش، وبعد شهرين عادت الدورة كما كانت، وأجريت تحليل هرمون اللبن وكان طبيعي -والحمد لله-.

أنا الآن أريد أن أعلم كيف أزيد فرصة الحمل لدي، ودورتي 27 يوما، مع العلم أني أعاني من أملاح وصديد في البول.

أريد علاجاً له لا يعارض حدوث الحمل، وهل أستمر على البردقوش أم أتوقف؟

مع العلم أني آخذ عسل نحل غير مبستر مضافا إليه غذاء ملكات النحل، فهل هو فعلاً مفيد، لأني سمعت إن العسل غير المبستر ليس صحيا للمرأة التي تريد أن تحمل، وأيضا أنا أملك قطة من فترة قصيرة فهل لها تأثير على حملي؟

ولكم جزيل الشكر، وأعتذر إن أطلت عليكم في أسئلتي.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ mai magdy حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد.

وفق الله الجميع لما يحب ويرضى دائماً، ونرحب بتواصلك معنا في الشبكة الإسلامية.

في استشارة سابقة لك -أيتها الأخت الكريمة - سبق وذكرت لي بأن الإجهاض قد حدث في الأسبوع السادس من الحمل، وليس في الشهر السادس كما جاء في هذه الاستشارة، وهذا أمر هام لفت نظري ويجب معرفته.

فالإجهاض في الأسبوع السادس، ولمرة واحدة يحدث كثيراً، ولا يستدعي القلق، ولا يستدعي عمل أي استقصاءات، على عكس الإجهاض في الشهر السادس الذي يجب أن يتم التعامل معه بحذر وحيطة، ويجب عمل استقصاءات مكثفة للأم لمحاولة معرفة السبب.

لذلك سأفترض أنه قد حدث خطأ، وإن الإجهاض عندك قد حدث في الأسبوع السادس من الحمل، وهنا أكرر ثانية بأنه لا داعي للقلق في هذه الحالة.

أما بالنسبة إلى حالة زوجك، فإن كان هنالك التهاب في السائل المنوي فيجب أن يتم تناول علاج للالتهاب، ولا يجوز إهمال الحالة أبدا، وهنا أنصح بأن يراجع طبيب ذكورة ليقوم بفحصه وعمل زراعة للسائل المنوي وزراعة للبول أيضاً، لتحديد مصدر الالتهاب وتحديد العلاج المناسب، فحتى لو كان قد حدث حمل سابقا بوجود هذا الالتهاب، فيجب عدم تركه الآن بدون علاج.

بالنسبة للدورة الشهرية عندك، فقد يحدث بعض الاضطراب فيها بعد الإجهاض، خاصة بوجود ارتفاع في هرمون الحليب، وهذا الهرمون يرتفع أحيانا بسبب الشدة والتوتر، أي قد يرتفع تبعا للحالة النفسية للسيدة، ثم ما يلبث أن يعود للطبيعي؛ لذلك يجب أن يعاد عمله أكثر من مرة، على كل حال أنصحك - وكنوع من الاحتياط - بعمل تحليل للغدة الدرقية للتأكد من توازن هرموناتها، فخلل عمل هذه الغدة قد يؤدي أحياناً، إلى ارتفاع هرمون الحليب، وإلى اضطراب في الدورة، وحتى إلى الإجهاض.

بالنسبة للبول عندك، فليس من الطبيعي أن يحوي على الصديد، ويجب أن يتم علاج الالتهاب حتى لو لم يكن لديك أية أعراض بولية، لأن هذا الالتهاب، حتى لو كان غير ظاهر، سيعرض إلى ولادة باكرة في الحمل القادم، وأنصحك بعمل زراعة للبول، لتحديد نوع الالتهاب وعلاجه بطريقة فعالة.

ولا أنصحك بتناول العسل غير المبستر أو المكشوف أو غير المحفوظ بطريقة صحيحة، لأنه قد يتعرض للتلوث من مصادر متعددة، وقد يختلط بميكروبات عدة، ويجب شراء العسل من أمكنة معروفة وموثوقة ويفضل المعقمة والمبسترة.

بالنسبة للقطة، بشكل عام، تنصح السيدة الحامل بألا تتعرض للقطط، فهنالك بعض الأمراض (مثل التكسوبلازموز أو جرثومة القطط، وكذلك بيوض الديدان) التي قد تنتقل عن طريق برازها أو البراغيث التي قد تنتقل عن طريق جلدها، ومهما بلغت العناية بها، فقد تبقى تحمل هذه الميكروبات في برازها وعلى جلدها؛ لذلك من المستحسن لمن كانت تسعى للحمل، وكانت بمثل ظروفك، أن تأخذ بالأسباب، ومادمت قادرة على الاستغناء عنها في هذه الفترة، فهذا أفضل لك وللحمل القادم، بإذن الله تعالى.

يمكن الآن تركيز العلاقة الزوجية بحيث تحدث في فترة الإخصاب، وهي الفترة بين يومي 10 و17 من الدورة الشهرية عندك، بحيث يحدث بتواتر كل 36 إلى 48 ساعة، فهذا يعطي أكبر فرصة لحدوث الحمل - إن شاء الله-.

إن مرت سنة كاملة على الإجهاض، ولم يحدث حمل لا قدر الله، فهنا يمكن عمل تصوير ظليل للرحم والمبيضين، وإن كان التصوير طبيعيا، وكان تحليل السائل المنوي طبيعيا أيضاً، فيمكن البدء بتنشيط المبيض بالمنشطات المبيضية مثل حبوب الكلوميد، مع رصد الإباضة وإعطاء إبرة التفجير في الوقت المناسب، للمساعدة أكثر على حدوث الحمل بإذن الله تعالى.

نسأل الله العلي القدير أن يرزقك بما تقر به عينك عما قريب.

www.islamweb.net