لدي أعراض ضيق النفس والصعوبات في التنفس، ما الحل؟

2012-11-12 09:50:00 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا من المغرب وعندي مشكل في التنفس، أصبحت في كل أوقاتي تقريباً أحتاج لآخذ نفساً عميقاً، رغم أني لا أبذل أي مجهود!

أدرس أو أتفرج في التلفاز، وأحس في بعض الأحيان بألم في الصدر لكنه قليل، بل بعض المرات من شدة ما ينبغي علي أن أقوم بنفس عميق، هذا الأمر يشوش علي في ما أقوم به.

ذهبت السنة الماضية إلى طبيب الصدر، وأنجز لي الراديو والنتيجة كانت جيدة (ليس هناك أي مشكل) ثم ذهبت إلى طبيب المعدة فوجد كل شيء على ما يرام، والحمد لله، وقال لي هذا وسواس، ينبغي التخلص منه بأن تحكي همومك إلى أمك أو أحد أقربائك.

بما أنني لا ألعب الرياضة فكرت في أن أسجل في نادي (ثلاث حصص أسبوعية) لكن خشيت أن أرهق نفسي كثيراً، خاصة وأن الدراسة عندي تأخذ كل وقتي، هل تنصحونني أن أذهب إلى طبيب القلب أم ماذا؟

أيضاً أريد أن أخبركم أني أصوم الاثنين والخميس، فماذا تنصحونني أيضاً فيما يخص التسجيل في النادي.

جزاكم الله خيراً.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ abdellah حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

إن أعراض ضيق النفس والصعوبات في التنفس يجب أن يُنظر إليها من ناحيتين: هل السبب نفسي أم السبب عضوي؟

الأسباب النفسية معروفة، منها (القلق – التوتر – الوساوس) كلها قد تؤدي إلى هذا النوع من العرض، أما الأسباب العضوية فهي معروفة أيضًا (مشاكل الجهاز التنفسي – الرئتين – مشاكل القلب – حساسية الأنف) وهكذا.

مما ذكرته في رسالتك أنا أكثر ميولاً إلى أن حالتك هي ناتجة عن قلق وليس أكثر من ذلك، والقلق أحد مكوناته الشعور بالضيق أو صعوبة التنفس، وكذلك الآلام العضلية التي يحس بها الإنسان في منطقة الصدر، وتكون في الأصل هي ناشئة من التوتر النفسي الداخلي، يعني التوتر النفسي يؤدي إلى التوتر العضلي.

أيها الفاضل الكريم: أنت قمت بإجراء فحوصات منذ عام تقريبًا، وهذا جيد وهي مطمئنة، لا أعتقد أنك الآن تحتاج لأن تذهب إلى طبيب القلب، اذهب إلى طبيب أمراض باطنية عادي جدًّا، دعه يقوم بفحصك سريريًا في الأول، ثم بعد ذلك يقوم بإجراء الفحوصات الطبية المطلوبة، وقد تشمل أشعة على الصدر، مثلاً قياس مستوى الأكسجين لمعرفة وظائف الرئتين – وهكذا – وربما يطلب منك فحوصات مختبرية أخرى، وذلك من أجل التأكد فقط.

قناعاتي كبيرة، وكبيرة جدًّا أن حالتك هي ناتجة عن القلق، فلذا أقول لك: بعد أن تطمئن تمامًا يمكن أن تذهب وتقابل طبيبًا نفسيًا إذا كان هذا ممكنًا، وإن كانت هنالك صعوبة يمكن أن تتناول دواء مضاد للقلق، هنالك أدوية بسيطة جدًّا لا تحتاج لأي وصفات طبية، وربما يقوم الطبيب الباطني نفسه بوصف الدواء المضاد للقلق.

من الأدوية الطيبة والفاعلة والممتازة وغير الإدمانية والسليمة دواء يعرف تجاريًا باسم (دوجماتيل) ويعرف علميًا باسم (سلبرايد) هذا الدواء مفيد جدًّا، ويتم تناوله بجرعة كبسولة واحدة – وقوة الكبسولة هي خمسون مليجرامًا – تتناولها ليلاً بعد الأكل لمدة أسبوع، وبعد ذلك تجعل الجرعة كبسولة في الصباح وأخرى مساءً، تستمر عليها لمدة شهرين، ثم تجعلها كبسولة في المساء لمدة شهر، ثم تتوقف عن تناول الدواء.

قبل أن نتحدث عن الرياضة أريدك أيضًا أن تطبق تمارين الاسترخاء، هذه التمارين مفيدة جدًّا، تؤدي إلى استرخاء عضلات القفص الصدري، تحسن التنفس بشكل واضح، خاصة إذا حافظتَ وداومت على تطبقها.

إسلام ويب لديها استشارة تحت رقم (2136015) يمكنك أن ترجع إليها، وتسترشد بالتوجيهات والإرشادات العلاجية الموجودة بها، وأسأل الله تعالى أن ينفعك بها.

بالنسبة للرياضة: الرياضة مهمة ضرورية، والرياضة تعتبر متنفسًا حقيقيًا للجسد وللنفس، إن قمت بالتسجيل في نادٍ فهذا أمر جيد، وإن لم تستطع فيمكنكن أن تطبق رياضة المشي مثلاً أو الجري الخفيف - أنت لم تذكر عمرك، لكن أتصور أنك في مرحلة الشباب - الجري ابدأه بالتدرج، واسبقه بالمشي، والمشي يمكن أن تبدأ بعشر دقائق في اليوم لمدة ثلاثة أيام، ثم تجعلها ربع ساعة لمدة أسبوع، ثم تمشي لمدة نصف ساعة، وهكذا حتى تصل إلى ساعة في اليوم، وتطبق هذه التمارين ثلاث إلى أربع مرات في الأسبوع.

أما إن استطعت أن تذهب وتنضم إلى نادٍ فهذا أيضًا جيد كما ذكرت لك.

يجب أن تستثمر وقتك بصورة صحيحة، لا تدع مجالاً للفراغ، أنت ذكرت أنك تجلس كثيرًا أمام التلفاز، وذلك نسبة لتخوفك من موضوع الجهد، أنا أقول لك: لا، هذه طريقة ليست صحيحة، يجب أن تتحرك، اجعل الدورة الدموية تنشط في داخل جسدك، وهذا يساعدك جسديًا ونفسيًا، كما أن استغلال الوقت مهم، ومن يستغل وقته بصورة صحيحة يدير حياته بصورة جميلة، ونعرف أن الواجبات أكثر من الأوقات.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأسأل الله لك العافية والتوفيق والسداد، وأشكرك على ثقتك في إسلام ويب، وكل عام وأنتم بخير.

www.islamweb.net