فرحت بأن زوجتي حملت ثم فجأة اختفى الحمل!

2013-11-18 04:30:35 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تحية طيبة لكم جميعا.

أطلب الإجابة من الدكتورة رغدة عكاشة، مع فائق التقدير للجميع.

نحن متزوجون منذ٣ أشهر، قبل موعد الدورة السابقة بثلاثة أيام أجرت زوجتي اختبار حمل منزلي، فظهر الخط الثاني باهتا وغامقا قليلا في طرفه، ففرحنا ثم أعدنا الاختبار بعد عدة ساعات فظهر الخط الثاني باهتا، وفي المرتين ظهر الخطان مباشرة فزاد فرحنا كثيرا، ولكن أعدناه في اليوم التالي فكانت النتيجة سلبية تماما!

جاءت الدورة في موعدها، وقد لاحظت زوجتي نزول خيطين يتخللهما لون أحمر قبل الدورة بساعات، وقد كانت الدورة غزيرة، وصحبها ألم في أول يومين، واستمرت٣ أيام، وتوقفت أو شبه توقفت.

علما بأنها كانت تستمر٥ أو ٦ أيام، فماذا حدث؟ هل كانت زوجتي حاملا وأجهضت دون أن تشعر أم ماذا؟

أرجو الإيضاح وشكرا.‏

الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتفهم قلقك ولهفتك على حدوث الحمل - أيها الأخ الفاضل - فمشاعر الأبوة لا تقل تأججا عن مشاعر الأمومة, وأسأل الله عز وجل أن تعيشها عما قريب.

إن ما حدث عند زوجتك هو ما نسميه بـ (الحمل الكيميائي) وهو حالة يحدث فيها اللقاح بين البويضة والحيوان المنوي في الأنبوبة, ثم تنزل البويضة الملقحة ذات ال 6-8 خلايا فقط أو(العلقة) وهي التسمية الصحيحة لهذه المرحلة, إلى جوف الرحم لتعشش فيه, لكنها تفشل في التعشيش, أي أن التعشيش لا يحدث في هذا النوع من الحمل.

لذلك فإن الدورة تنزل في موعدها المعتاد, أو قد تتأخر يوما أو يومين فقط, وتنزل غزيرة بعض الشيء, وتختلف عما اعتادته السيدة, لأن البطانة الرحمية تكون قد بدأت بالتسمك استعدادا للتعشيش الذي لم يحدث.

الحمل الكيميائي هو حالة تحدث كثيرا عند النساء, وكانت تمر بدون أن تشخص, ولكن الآن قد أصبحت تشخص بكثرة, بسبب زيادة دقة تحاليل الحمل, فالتحاليل القديمة للحمل, لم تكن تظهر إيجابية إلا بعد أن يبلغ مستوى هرمون الحمل100وحدة, وهو رقم لا يظهر إلا بعد أن تتأخر الدورة يوما أو يومين.

أما التحاليل الحديثة فإنها أصبحت تلتقط الهرمون عند رقم 25 بالبول و5 أو أقل في الدم, أي قبل حدوث التعشيش.

من الناحية الطبية فالحمل الكيمائي لا يعتبر إجهاضا, ولا يدل على وجود مشكلة عند أي من الزوجين, ولا يرفع من نسبة حدوث الإجهاض في الحمل القادم, وهو يحدث بكثرة كما سبق وذكرت, ولا يجب ذكره في الملف الطبي للسيدة.

لذلك فإننا ننصح عادة بعدم عمل تحليل الحمل إلا بعد أن تتأخر الدورة الشهرية يوما أو يومين, حتى نضمن حدوث التعشيش, فمعرفة السيدة بحدوث حمل كيميائي, قد يؤثر عليها نفسيا, ويزيد من قلقها وخوفها على الحمل الجديد, مهما تمت طمأنتها.

إن حدوث الحمل الكيميائي عند زوجتك له وجه إيجابي؛ لأنه يدل بطريقة غير مباشرة على أن الإباضة تحدث, وعلى أن الأنابيب نافذة, وأن السائل المنوي مخصب, بمعنى آخر هو دلالة غير مباشرة على أن الأمور الأساسية لحدوث الحمل عندكما مطمئنة إن شاء الله.

إن الحمل يحدث بنسبة لا تتجاوز20% فقط في كل شهر, حتى لو كان الزوجان طبيعيين، ويمارسان علاقة زوجية منتظمة, ولكنها نسبة تراكمية, بمعنى أنها تزداد شهرا بعد شهر, لتصبح تقريبا 60%-70% بعد مرور6 أشهر, ثم تصبح 85% بعد مرور سنة، وهي نسبة عالية، -كما ترى- لذلك ننصح الزوجين بالتروي والصبر للاستفادة منها إن شاء الله.

نسأل الله العلي القدير أن يرزقك وزوجتك, بما تقر به أعينكم عما قريب.

www.islamweb.net