خائفة جدا لأني أعاني من النزيف منذ سنوات ولم ينفع معه علاج المستشفى

2014-02-20 00:45:05 | إسلام ويب

السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله

أنا آنسة أبلغ من العمر ثلاثين عاما، بعد بلوغي بثلاث سنين وأنا أعاني من نزيف في الدورة، لا يتوقف إلا بعلاج منظم والحمد لله على كل حال، في كل مرة أكشف تقول الطبيبة الرحم سليم، ولكن توجد تكيسات بسيطة، وقالت أن النزيف بسبب نقص الغدة الدرقية، وذهبت إلى استشارية منذ سنوات، وقالت: حالتك كحالة كل الفتيات، والحل هو إعطاؤك منظما للدورة في كل مرة تضطرب عندك.

أنا يئست لدرجة أني تركت المراجعات، وحدث لي نزيف وأخذت دواء بريمولوت لمدة 11 يوما، ومن بعدها بثلاثة أيام حدث لي نزيف شديد من اليوم الأول، ومن الخوف أخذت حبة من بريمولوت في اليوم الثاني من الدورة، ولكن بعد خمس دقائق استفرغت ولا أعلم هل تم امتصاصها أم لا؟ وفي اليوم الثالث استخدمت ذات الدواء، حبة صباحا ومساء لكن مع طلوع الفجر كثر عندي النزيف، وأحسست بآلام لا تطاق وذهبت للطوارئ، وعملت الطبيبة فحص فقر دم ونسبة الدم جيدة، وأعطتني دواء دوفاستون آخذ حبتين صباحا ومساء لمدة شهر، استخدمته أمس لكن لم يتوقف النزيف، أرجوك ساعديني، أرشديني فأنا جدا خائفة، مع العلم أني ليس لدي تأمين طبي، ولا أملك المال لذهاب للمستشفيات الخاصة.


الإجابــة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ lela حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أتفهم ظروفك -يا عزيزتي-، وأسأل الله عز وجل أن يعينك، وسأحاول قدر الإمكان مساعدتك، وأرجو أن أوفق في ذلك.

إن قصور الغدة الدرقية قد يسبب اضطرابا في الدورة الشهرية كالذي يحدث عندك تماما، لذلك إن كنت تتناولين علاجا لقصور الغدة (وهو عبارة عن هرمون الثيروكسين)، فيجب الالتزام بهذه الحبوب بدقة، مع مراعاة عمل فحص لهرمون الغدة الدرقية TSH-FREE T4 كل ستة أشهر، للتأكد من أن الجرعة الدوائية مناسبة، وبالتالي يجب التأكد من أن الغدة الدرقية عندك قد انتظم عملها بشكل جيد.

إن تم التأكد من انتظام الغدة، ومع ذلك بقيت مشكلة الدورة عندك كما هي، فإن السبب هنا يكون ناجما عن وجود تكيس في المبايض، وعلاج هذا التكيس لا يجب أن يكون عن طريق (البريمولت) أو( الدفاستون)، فهذه الأدوية رغم أنها تنظم الدورة الشهرية لكنها لا تخفف النزف، ولا تحل المشكلة الأصلية التي تسبب حدوث التكيس في المبايض، ولعلاج تكيس المبايض بشكل جيد أنصحك بالعمل على:

1- خفض وزنك ليصبح مناسبا لطولك، وليس بالضرورة أن يكون انخفاض الوزن شديدا وسريعا، بل يجب أن يكون بالتدريج، وأي نقصان في الوزن مهما كان ستكون له فائدة في علاج الحالة.
2- يجب ممارسة رياضة يومية لمدة نصف ساعة على الأقل، مثل رياضة المشي السريع، أو أي رياضة أخرى تحبينها ولا تتعارض مع تعاليم ديننا الحنيف ولا تقاليد المجتمع.
3- البدء بتناول حبوب تسمى (جلوكوفاج) حبة واحدة يوميا من عيار 500 ملغ ولمدة أسبوع، ثم اجعليها حبتين يوميا من ذات العيار ، أي 500 ملغ ولمدة أسبوع أيضا، ثم اجعليها حبتين يوميا لكن من عيار 850 ملغ، واستمري على هذه الجرعة الأخيرة من 6-9 أشهر على الأقل.
4- وعند نزول الدورة الشهرية القادمة يجب عليك البدء بتناول حبوب تسمى (ياسمين)، وهي حبوب تستخدم في الأصل لمنع الحمل لكن لها استخدامات كثيرة ومفيدة، فقد تبين حديثا بأنها تعالج تكيس المبايض، وتحسن الإباضة وتنظم الدورة، وهي لا تؤثر على الخصوبة بعد التوقف عن استخدامها -بإذن الله تعالى-، ويجب البدء بالعلبة الأولى من حبوب (ياسمين) في ثاني يوم من نزول الدورة الشهرية، كل يوم حبة لمدة 21 يوما، ثم التوقف وستنزل الدورة الشهرية بشكل طبيعي بعد 2-3 أيام من الانتهاء من تناول الحبوب، ثم وفي اليوم الخامس من نزول الدورة يجب عليك البدء بعلية جديدة.

وهكذا استمري بتناولها في اليوم الخامس من كل دورة لمدة 21 يوما، أي أن العلبة الأولى فقط هي التي ستبدئين بها في اليوم الثاني من الدورة، أما بقية العلب فيجب عليك البدء بها في اليوم الخامس من الدورة، واستمري مدة من 6-9 أشهر على الأقل.

بعد ذلك يجب إعادة تقييم الحالة ثانية، ففي أغلب الحالات يزول تكيس المبايض، وتعود الدورة طبيعية وإباضية -إن شاء الله تعالى- بشرط أن يتم خفض الوزن أيضا كما سبق وذكرت.

نسأل الله العلي القدير أن يمن عليك بثوب الصحة والعافية دائما.

www.islamweb.net